لم تكتفِ واشنطن بالتنصل من التفاهمات السابقة ونقض العهود، بل دفعت بحلفائها إلى ساحات مواجهة تحولت إلى اختبار قاسٍ لمشروع الهيمنة الأمريكي، وظن صانع القرار الأمريكي أن الحصار الاقتصادي سيُخضع طهران، وأن استعراض القوة سيفرض معادلات جديدة،
في زمن تساقطت فيه الصواريخ على بيوت الفقراء، وتقاسم فيه الوكلاء جثث الوطن، برز سؤال واحد يلخص مأساة القبيلة اليمنية، التي طالما كانت سوراً منيعاً للدولة، وقواماً للجيش في مواجهة الغزاة والمحتلين على مر التاريخ.
شهدت الساحة اليمنية، الاثنين 13 يوليو/تموز 2026، تطوراً عسكرياً جديداً يعكس استمرار حالة التوتر والتصعيد المرتبطة بملف الحصار والمواجهات الإقليمية، وذلك عقب إعلان القوات المسلحة اليمنية تعرض مطار صنعاء الدولي لغارات جوية نُسبت إلى التحالف الذي تقوده المملكة العربية السعودية،
لم تعد السيادة اليمنية تُنتهك بالصواريخ والطائرات فقط، بل أصبحت تُنتهك أيضًا بازدواجية المعايير، وبالصمت الذي يرافق الاعتداءات الخارجية، وبالخطاب السياسي الذي يبرر ما لا يمكن تبريره.
في ظل العدوان السعودي بإملاءات أمريكية وصهيونية، والاعتداء السافر والآثم على مطار صنعاء الدولي، صرحت وزارة الخارجية في حكومة صنعاء بأن النظام السعودي قد أعلن الحرب رسميًا، وعليه أن يتحمل المسؤولية الكاملة عن عواقب ذلك وطبيعة الردود القادمة.