المسرح اليمني عانى من تحديات كبيرة، حيث واجه نقصاً في الإمكانات والدعم، وضعفاً في الوعي بأهميته، بالإضافة الى الحرب التي اندلعت منذ عام 2015م دمرت البنية التحتية للمسرح، مما أدى إلى توقف الأعمال المسرحية بشكل شبه كامل،
تقف الكَياناتُ الأممية مشدوهة ومبهوتة أمام البأس والصمود اليماني المستحكم، هذا الصمود الأُسطوري الذي تأصّل وتجذّر في تربة العزة والكرامة، ونما كشجرة باسقة في وجه أعتى عدوان كوني غاشم شهده التاريخ الحديث.
من يتجه ببصره بعيد إلى البوابة الشرقية لليمن إلى حضرموت تداهمه الأخبار المؤلمة باحتدام الصراع والمؤامرات وسباق العواصم المعادية والأطماع الإقليمية والدولية على موارد حضرموت .
فتنة 2 ديسمبر لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت لحظة مفصلية كشفت حجم المؤامرة التي حيكت على اليمن، وأظهرت بوضوح أن عفاش كان الورقة الأخيرة بيد العدوان بعد أن فشلت كل أدواته في كسر إرادة الشعب اليمني وصموده.
لم يكن الثاني من ديسمبر 2017 يومًا عابرًا في الذاكرة اليمنية، بل كان محطة فاصلة بين مرحلتين: مرحلة حاولت فيها الخيانة أن تمتد كالنار في الهشيم، ومرحلة برهنت فيها ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر أنها ليست مُجَـرّد حدث سياسي، بل منظومة قيمية وأخلاقية راسخة لا تهتز أمام العواصف.