في مشهد يتكرر كلما ضاق الخِناق على الرياض، خرج المتحدث باسم التحالف السعودي، تركي المالكي، ليزفّ للعالم خبراً مفاده أن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت "مسيّرة حوثية" كانت في طريقها إلى مكة المكرمة، وأنها "محاولة عدائية وإرهابية" لاستهداف "مهبط الوحي وأرض الرسالة" .
عندما يفشل العدوان في الميدان ويفقد غطاءه الأخلاقي، لا يبقى أمامه إلا سلاحه الأخير: تزييف الوعي وتوظيف المقدس، وهذا بالضبط ما تفعله السعودية اليوم بعد اثني عشر عاما من الحرب على اليمن وبعد أن استنفدت كل ذرائعها العسكرية والسياسية،
يا أهل اليمن تعالوا إلى كلمة سواء توحد فرقتكم وتصون وحدتكم وتحفظ وطنكم وتحُقن دماءكم.. كلمة لا كبير فيها إلا الله، ولا كتاب فيها إلا القرآن، والدين فيها الإسلام، والطاعة فيها لرسول الله، والحب والانتماء فيها لليمن.
هلّ سبتمبر وهلّت معه البشائر، التي سالت لها عيون اليمنيين بدموع الفرح، وسجدت جباههم لله حمداً وشكراً. بعد سنين طوال من الوجع، انجبرت شيئاً من القلوب التي كانت تنتظر وتسأل يوماً بعد يوم: متى يا الله؟ فكان الرد:
في ذكرى 21 سبتمبر، يستحضر اليمنيون محطةً مفصلية من تاريخ وطنهم والذي كان يحكم الوطن ماقبل ال21 من سبتمبر هم الخارج بل ويتحكمون في كل قرارات الدوله ومؤسساتها ولذالك فقد كشفت ثورة21 سبتمبر مخططات المتامرين على تقسيم الوطن وافشلت مخططاتهم.