لم تكن جبهة الإسناد اليمنية التي انطلقت في الثامن عشر من أكتوبر 2023، بعد أحد عشر يوماً فقط من ملحمة "طوفان الأقصى"، مجرد رد فعل عسكري عابر أو تضامن مؤقت مع قطاع غزة المحاصر، إنها، بالقراءة الاستراتيجية لموازين القوى اليوم في منتصف عام 2026،
لم تعد جبهات المواجهة في المشهد اليمني تقتصر على خطوط التماس العسكرية أو صرير السلاح المباشر، بل إن الأخطر والأشد فتكاً بات يُدار عبر فضاء رقمي هجين، غايته تفكيك التماسك الداخلي والسيطرة على الوعي الجمعي.
ها هم أبناؤنا وبناتنا يعودون إلى مدارسهم، حاملين حقائبهم وأحلامهم، ومتجهين إلى مقاعد الدراسة إيذانًا ببدء عام دراسي جديد، تتجدد معه الآمال والطموحات في صناعة مستقبل أكثر إشراقًا، وبناء جيل متسلح بالعلم والمعرفة، قادر على تحمل مسؤولياته تجاه وطنه ومجتمعه.
إن واقع اليمن الحالي القاتم الرؤية، الذي يبدو أكثر تعقيدًا، لم يكن وليد اللحظة الحالية، بل كان نتاج حلقات من الصراعات الحزبية والخلافات المناطقية والأطماع السلطوية والجهوية المترابطة ببعضها، بما رافقها من اختلالات إدارية وأمنية،