موقع أمريكي : بن سلمان يهدد ترامب بسحب استثماراته إذا لم يتدخل في اليمن
إعداد: عبدالله مطهر:
في تقرير استقصائي مطول يقلب الطاولة على رواية الحرب، كشف موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت" الأمريكي أن الرئيس دونالد ترامب يرفض حتى اللحظة الانجرار إلى الحرب على اليمن، رغم الضغوط السعودية المكثفة، ورغم ضرب القوات اليمنية لعمق النفط والسياحة في المملكة.
مشيراً إلى أن واشنطن منهكة في مضيق هرمز، ومخازن البنتاغون فارغة، والبحرية الأمريكية تحت ضغط غير مسبوق، وترامب نفسه لا يستطيع تحمل مغامرة عسكرية جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي قد تنتهي بفشل ذريع، كما حدث في حملته التصعيدية الفاشلة عام 2025 التي انتهت بوقف إطلاق نار مذل.
وقال الموقع الأمريكي في تقريره الذي ترجمته صحيفة "اليمن" إن الولايات المتحدة لا تستطيع تحمل جبهة أخرى في حربها الحالية في الشرق الأوسط. فنحن نعلم أن مخزونات الذخائر في البنتاغون قد نفدت، وأن سلاحها الرئيسي في المنطقة، وهو البحرية الأمريكية، يعاني من ضغط هائل في محاولته إدارة الحصار المفروض على إيران والمساعدة في تسهيل مرور السفن غير المصرح لها عبر مضيق هرمز، وهو أمر لا يسير على النحو الذي كان البيت الأبيض يتباهى به قبل أسبوع. بالإضافة إلى ذلك، لا يستطيع ترامب تحمل تكلفة شن حرب أخرى قبل انتخابات التجديد النصفي، خاصة إذا لم يكن نجاحها مضموناً.
وأكد الموقع أن حملة الرئيس الأمريكي التصعيدية الأولى عام 2025 في اليمن قد فشلت، واضطر إلى إعلان وقف إطلاق النار، ومنذ ذلك الحين ازدادت قوة قوات صنعاء. ونقل الموقع عن "أنيل شيلين" الباحثة في برنامج الشرق الأوسط بمعهد كوينسي، أنه من المرجح أن يضطر ترامب إلى التدخل عاجلاً وليس آجلاً، مشيرة إلى مخلفات التدخل المشترك بين البلدين في الحرب اليمنية الأولى، وأن جزءاً من سبب عدم استجابة إدارة ترامب لطلب محمد بن سلمان بالتدخل المباشر لمهاجمة قوات صنعاء يعود إلى طرد السعوديين للإماراتيين من اليمن في يناير الماضي.
وأضافت: "الولايات المتحدة متحالفة بشكل وثيق مع الإمارات، التي بدورها متحالفة بشكل وثيق مع إسرائيل، ولذا تشعر الإدارة الأمريكية بأن السعوديين هم من جلبوا لأنفسهم هذا الوضع وعليهم الآن تحمل عواقبه. لكن هذا يعني ضمناً أنه بعد أن يشعر ترامب بأن السعوديين قد تضرروا، سيتدخل بشكل مباشر. بل وربما الأهم من ذلك، قد يعرض محمد بن سلمان جميع استثماراته في الولايات المتحدة التي كان ترامب يروج لها قبل عام واحد فقط خلال جولته التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة في الشرق الأوسط. فقد صرح حينها بأنه حصل على تعهدات بقيمة تريليون دولار من المنطقة، منها 600 مليار دولار من السعودية. كما أُعلن في ذلك الوقت عن صفقة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار".
وتابعت: "بالنظر إلى الطريقة التي نعرف بها كيف تسير الأمور في واشنطن، فمن الواضح أن هناك العديد من الضغوط من صناعة الدفاع الأمريكية، ومن حقيقة أن محمد بن سلمان قد أثرى ترامب وعائلته شخصياً، بما في ذلك مساعي جاريد كوشنر المكلفة المختلفة. ومع ذلك، فإن علاقات الاستثمار الوثيقة بين صهر الرئيس والمملكة أصبحت الآن محور تحقيق في الكونغرس.
لذا لا أعتقد أنه سيمر وقت طويل قبل أن يقول محمد بن سلمان لدونالد ترامب: انظر، لن أطلب منك المساعدة مرة أخرى، إذا لم تساعدنا فسيتعين علينا إعادة النظر في الاستثمارات في الولايات المتحدة. سيتعين علينا إعادة النظر في الاستثمارات مع عائلتك، وفي علامة ترامب التجارية، وربما أن هذا قد يؤثر على ترامب بشكل أكبر".