قواتنا المسلحة تواصل تسطير ملاحم البطولة والانتصار للسيادة اليمنية
بث الإعلام الحربي أمس الثلاثاء مشاهد نوعية توثق استهداف ضباط وجنود وآليات جيش العدو السعودي في جبهتي جيزان وعسير الحدوديتين، كما وزّع الإعلام الحربي مشاهد نوعيّة أخرى توثق قيام أبطال القوات المسلحة اليمنية بطرد تحشيدات تابعة للعدو السعودي حاولت التشبث بالقمم المطلة على السلسلة الجبلية غربي مدينة تعز وتم تطهيرها بالكامل، وتحديدًا معقلها الأبرز المتمثل بجبل "هان" الاستراتيجي.. تفاصيل :
اليمن - متابعات
وثقت المشاهد التي بثها الإعلام الحربي اليمني أمس الثلاثاء تفاصيل العملية التي بدأت بتمهيدٍ ناري كثيف بالمدفعية والتمشيط بقذائف الدبابات "تي62"، والإحكام الناري الكبير، ما أفقد العدو القدرة التامة على المناورة بالنار أو الحركة باتجاه مصادر النيران، لتتوالى انهيارات معنويات الأفراد الذين لم يجدوا بُدًا من الانسحاب والفرار، مخلفين وراءهم الجرحى والقتلى والعتاد والأسلحة الثقيلة والخفيفة.
مرونة عالية وتخطيط متقن
وأظهر مجاهدو القوات المسلحة اليمنية مرونة عالية وتخطيطاً هجوميّاً متقنًا يؤكّد امتلاكهم مهارة استثنائية في القتال بالحروب الجبلية توازي كفاءتهم العالية في المناطق الساحلية والصحراوية، عبر خطط تكتيكية فريدة وصفها مراقبون عسكريون بأنها ستُدرس في الأكاديميات العسكرية مستقبلاً.
ويمثل تحرير جبل "هان" عسكريًّا خسارة كاملة للتحشيدات التابعة للعدو في الجبهة الغربية لمدينة تعز، لكونه صمام الأمان وحائط الصد الأخير الذي منع على مدى سنوات وصول القوات المسلحة إلى البوابات الغربية والشوارع المؤدية لمناطق "بير باشا" ومحيط المطار القديم.
وبانهيار هذا الخط الدفاعي وفشل أيّ أفق تكتيكي للمواجهة خارجه، باتت مجاميع العصابات الإجرامية المسيطرة على مدينة تعز منذ أكثر من عشر سنوات -بقوة السلاح والإرهاب- محشورين في مربعات ضيقة داخل مركز المدينة، بعد أن أصبح الطريق إلى عمق تعز مفتوحًا وممهدًا عسكريًّا أمام القوات المسلحة اليمنية لبسط سيطرتها وإنهاء المعركة في الجبهة الغربية لصالحها بشكّلٍ قاطع.
ويعد جبل "هان" الحصن العسكري والبوابة الغربية الأهم لتعز وموقعًا حاكمًا يسيطر على مداخل جنوب وغرب المدينة؛ إذ يتمتع بإطلالات استراتيجية بالغة الأهمية تشمل من جهة الشمال مصنع "السمن والصابون" ومحيط "السجن المركزي"، ومن جهة الغرب والجنوب الغربي منطقة "الصياحي" في "جبل حبشي" والمرتفعات الممتدة نحو طريق "الإمداد" الغربي، فضلاً عن مراقبة وتأمين خط "الضباب" (المقطع الحساس من طريق تعز - عدن نحو التربة)، كما يشرف الجبل من جهة الشرق والداخل باتجاه المدينة على أجزاء واسعة من محيط المطار القديم والأحياء الغربية، ويتحكم بالتقاطعات والخطوط الدائرية الحساسة في شارع الثلاثين.
وتتجلى أهمية السيطرة على هذا الجبل في حماية خط التغذية الرئيسي للمدينة "طريق الضباب" وقطع خطوط الإمداد والتسلل لأيّ قوات معادية، فضلاً عن منح القوة المتمركزة فيه أفضلية تكتيكية وعالية لإدارة العمليات العسكرية في كامل القطاع الغربي للمحافظة وتأمين عمقها الاستراتيجي.
6 عمليات عسكرية نوعية
نفذت القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ بعونِ اللهِ تعالى ستَّ عملياتٍ عسكريةٍ نوعيةٍ وذلك بعددٍ كبيرٍ من الصواريخِ الباليستيةِ والمجنحةِ والطائراتِ المسيرة
وأكدت القوات المسلحة في بيان لها يوم أمس الأول 19 أكتوبر 2026 أن العمليةُ الأولى استهدفتْ شركةَ أرامكو في ينبعَ على مرحلتينِ وكانتِ الإصابةُ دقيقةً بفضلِ اللهِ وتسببتْ بنشوبِ حرائقَ كبيرةٍ في المواقعِ المستهدفةِ، فيما استهدفت العملية الثانيةُ حقلَ الشيبةِ النفطيَّ وكانتِ الإصابةُ مباشرةً بفضلِ اللهِ وأدتْ إلى نشوبِ حرائقَ في المواقعِ المستهدفةِ.
استهداف مطار خالد في الرياض
وأضافت أن العمليةُ الثالثةُ استهدفت مطارَ خالدٍ في الرياضِ على ثلاثِ مراحلَ وكانتِ الإصاباتُ دقيقةً ومباشرةً بفضلِ الله، فيما استهدفت العملية الرابعة مطارَ أبها الدولي وراداراتٍ تابعةً للعدوِّ السعوديِّ في جبليِ الحصنِ والرحمةِ وقاعدةَ خميسِ مشيط الجويةَ على ثلاثِ مراحلَ وكانتِ الإصاباتُ مباشرةً بفضلِ اللهِ وأدتْ إلى تعطلِ حركةِ الملاحةِ في المطارِ وأضرارٍ في القاعدةِ الجوية.
واستهدفتِ العمليةُ الخامسةُ معسكرَ قوةِ الواجبِ البحريةِ السعوديةِ وكانتِ الإصابةُ دقيقةً وخلفتْ قتلى وجرحى في قواتِ العدوِّ السعودي، أما العمليةُ السادسةُ فقدِ استهدفتْ راداراً للعدوِّ السعوديِّ في بئرِ عسكر، وكانتِ الإصابةُ مباشرةً وأدتْ إلى تدميرِ الرادارِ بفضل الله.
وأوضحت القوات المسلحة أن "يمنَ المتوكلينَ على اللهِ المعتمدينَ عليهِ الواثقينَ بنصرِهِ وتأييدِهِ لن يخضعَ لهذا العدوِّ المجرمِ وسيواصلُ بكلِّ قوةٍ وثباتٍ وبكلِّ عزيمةٍ وإرادةٍ وإيمانٍ جهادَهُ المقدسَ في التصدي للعدوانِ والردِّ عليهِ بعملياتٍ أوسعَ وضرباتٍ أقسى واستهدافاتٍ أشدَّ وأنكى.
ملاحم بطولية وانتصارات مؤزرة
وفي مختلف مناطق المواجهة، تواصل قواتنا المسلحة الباسلة المسنودة بأحرار الشعب من أبناء محافظات تعز ومأرب والجوف وغيرها من المحافظات تسطير ملاحم بطولية وانتصارات مؤزرة على جحافل العدو السعودي وعناصره الإرهابية التي تسمى "العمالقة". وقد شهدت الأيام الأخيرة نجاحات نوعية جعلت تلك المجاميع تنكسر وتولي الدبر هاربة على وقع ضربات قواتنا المسلحة الموجعة. وفي السياق نفسه لم تكن الأهداف السعودية في مأمن من بأس أبطال قواتنا المسلحة، فقد وُجّهت ضربات قوية جعلت النظام السعودي يفقد صوابه.
في إطار الرد المشروع على جرائم العدو السعودي ضد شعبنا، نجحت قواتنا المسلحة بفضل من الله وتوفيقه في تنفيذ عمليات نوعية نتج عنها إسقاط عدد من الطائرات واستهداف وتدمير أسلحة ومعدات لتحشيدات العدو السعودي في مناطق مختلفة في منطقة ذباب ومأرب والجوف. ومن أبرز تلك العمليات التي شملتها الفترة من 14 إلى 17 أكتوبر الجاري، ما يلي:
إسقاط طائرات معادية
أكد متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع أن دفاعاتنا الجوية تمكنت يوم أمس الأحد من إسقاط طائرة مروحية سعودية هجومية نوع AH_6i بعد استهدافها بصاروخ أرض جو محلي الصنع أثناء قيامها بأعمال عدائية قبالة نجران .
وأشار في تصريح له السبت 17 أكتوبر الجاري نجاح الدفاعات الجوية في اسقاط طائرة أباتشي تابعة للعدو السعودي قبالة نجران، وذلك أثناء قيامها بأعمال عدائية باتجاه مواقع قواتنا في الحدود، وتم إسقاطها بسلاح مناسب. وفي سياق متصل، تمكنت قواتنا المسلحة في 16 أكتوبر من إسقاط طائرة استطلاع مسلح نوع "وينق لونق 2" (Wing Loong II) تابعة للعدو السعودي كانت تقوم بأعمال عدائية في أجواء محافظة مأرب، وذلك بسلاح مناسب.
وفي الـ 15 من الشهر الجاري، تمكنت قواتنا المسلحة من استهداف طائرة حربية سعودية نوع "تايفون" في أجواء محافظة صعدة بصاروخ أرض-جو، وتمت إصابتها إصابة مباشرة.
عمليات نوعية في اليتمة
إلى ذلك، بث الإعلام الحربي في 17 أكتوبر الجاري عبر وسائل الإعلام الوطني مشاهد لعمليات نوعية في صحراء اليتمة بمحافظة الجوف، أظهرت استهداف قواتنا لتحشيدات العدو وتدمير عدد من المدرعات والآليات وإحراقها واغتنام مدرعات وأطقم عسكرية وأسلحة وذخائر متنوعة.
هذه المشاهد النوعية للعمليات المتتالية التي تنفذها قواتنا المسلحة من جبهة إلى أخرى، تظهر قوة وثبات وجاهزية الأبطال لصد جحافل العدو والتنكيل به وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وفي كل مرة يحاول العدو السعودي الدفع بمرتزقته لمحاولة إحداث خرق ما في أي منطقة، يُمنى بالهزائم النكراء وتصبح أسلحته غنيمة بأيدي قواتنا وتُحرق الأخرى، فيما يفر من تبقى من عناصره مذمومين مدحورين بفضل الله وتأييده وبفضل بسالة وثبات المجاهدين.
قصف مقر عمليات العدو السعودي
وفي الـ 15 من الشهر الجاري، أكدت قواتنا المسلحة أنه تم قصف مقر العمليات الحربية للعدو السعودي في عدن، وأوضحت أن هذه العملية تأتي في سياق المعادلة المعلنة بضرب التحشيدات السعودية أينما كانت، واعتبار أي تواجد عسكري للعدو السعودي هدفاً مشروعاً لقواتنا.
تحذير لشركات الملاحة
وفي سياق آخر، رد متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع على السردية التي نشرها متحدث العدو السعودي تركي المالكي، حيث أوضح أن العدو شن على بلدنا منذ اثني عشر عاماً أكثر من 274,302 غارة جوية ارتكب بها كل أنواع الجرائم والمجازر.
وقال: "منذ بداية استئناف العمليات العدوانية والتصعيد الذي ابتدأه العدو السعودي على بلدنا، شن العدو السعودي أكثر من 2350 غارة جوية وصاروخاً.. فمن يعتدي على بلدنا لا ينتظر أن نرفع له التحية".
وأضاف: "كنا قد كررنا تحذيراتنا لجميع الشركات الملاحية الجوية في كل الفترات السابقة بأن أجواء السعودية ومطاراتها غير آمنة باستثناء الأجواء المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة".
وأردف قائلاً: "والآن نكرر التحذير ذاته، ولدى قواتنا المسلحة القدرة على الرد بالمثل بفضل الله سبحانه وتعالى، وعملياتنا دفاعية ولنا كامل الحق حتى ينهي العدو السعودي عدوانه وحصاره عن بلدنا".
وفي الـ 14 من الشهر الجاري، أكدت قواتنا المسلحة استهداف مطار الملك خالد الدولي في عاصمة العدو السعودي الرياض بصاروخ باليستي، وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة.
وفي سياق آخر، نفذت قواتنا المسلحة عملية استهداف لعدد من تحشيدات العدو السعودي في منطقة رأس العارة والمضاربة بثلاثة صواريخ باليستية، وكانت الإصابات دقيقة بفضل الله وخلفت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى وإعطاب عدد من الآليات.
إلى ذلك، أكدت قواتنا المسلحة تنفيذ عملية عسكرية نوعية استهدفت شركة أرامكو في الظهران بالمنطقة الشرقية ومطار الملك خالد الدولي ومصفاة أرامكو في الرياض بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، وحققت العملية إصابة دقيقة بفضل الله وتسببت بدمار ونشوب حرائق في المواقع المستهدفة.
طرد تحشيدات العدو من ذوباب
وكان الإعلام الحربي قد بث في الـ 14 من الشهر الجاري مشاهد نوعية لعملية طرد تحشيدات تابعة للعدو السعودي في مطار ذباب وإحراق واغتنام عدد من آلياته وأسر عدد منهم.
محاولات فاشلة
محاولات التقدم الفاشلة في بعض مناطق الجوف ومأرب ومنطقة ذباب كلها ترتد على رؤوس تحشيدات العدو السعودي بضربات تفقدهم القدرة حتى على الهروب أمام ضربات قواتنا المسلحة النوعية التي تلقوها وكانت قاصمة لهم وألحقت بهم خسائر كبيرة.
ومهما راهن العدو السعودي على مرتزقته وعناصره الإرهابية، فإن الهزيمة والموت الزؤام هو ما ينتظرهم في صحاري وجبال ووديان ومياه اليمن، فلا مجال لأي مما يحلم به العدو ما دام رجال الله ثابتين في الميدان بمعنويات وجاهزية قتالية عالية للذود عن حياض الوطن ضد العملاء والمرتزقة وعناصر الإرهاب، مهما كانت لديهم من أسلحة وعتاد، فإنها ترتد في نحورهم، وهذا كله بفضل الله وتوفيقه ورباطة جأش المجاهدين الذين نذروا أنفسهم للجهاد في سبيل الله دفاعاً عن الوطن والشعب ضد الغزاة والمحتلين.