في غمرة التحديات التي تعصف بوطننا، وتظلل سماءه بغيوم الصعاب التي ألقت بظلالها على كل مناحي الحياة، يبرز التعليم كالشعاع الذي يخترق هذه الظلمة الكثيفة، وكمعركةٍ لا تقل ضراوة ولا أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها اليمن؛ إنها معركة الوعي والبناء.
يبدأ عام دراسي جديد، وتحمل أيامه الأولى مشاعر متباينة في قلوب اليمنيين، بين أمل يتجدد مع كل صباح، وقلق يتسلل من بين تفاصيل المعاناة المستمرة. ومع ذلك، لا يزال التعليم في اليمن يقف شامخًا، بفضل الله أولًا، ثم بفضل معلمين ومعلمات آمنوا برسالتهم، واختاروا أن يكونوا شموعًا تضيء درب الأجيال، وسط ظلام الظروف الصعبة.
ها هي الحقيقة تُدوّي كالصاعقة، تهوي على رؤوس من ظنّوا أن إيران ستبقى في دائرة الحصار، وأن الجمهورية الإسلامية ستظل حبيسة التهديدات والضغوط. لكن الأيام قد تغيّرت، والميزان قد انقلب، وأوراق القوة لم تعد بيد من يملكون السلاح النووي، بل بيد من يملكون الإيمان، والإرادة، والقيادة الحكيمة التي لا تنكسر.
من يتأمل التأييد الكبير من قبل شعوب العالم لغزة ودفاعهم عنها وفي نفس الوقت تنامي الشعور بالبغض للإسرائيليين وكراهيتهم و مطالبة الأنظمة بإيقاف التعاون مع الكبان أو منع تصدير الأسلحة له يدرك أن غزة أصبحت حاضرة بقوة في ضمير أحرار العالم في كل البلاد وسأسرد فيما يأتي نماذج قليلة لهذا التأييد .