تغيّر شكل الحروب، ولم تعد الأسلحة وحدها ما تُشهر علنًا، بل إنّ هناك ما يُخفى خلف الشاشات، وتغرز خناجرها عبر العيون اللامرئية والأصابع التي تمتد إلى قلب السيادة الوطنية دون أن تُرى.
جرت العادة عند العرب خلال العقود الماضية أن لا نصيب لهم في هذه المنطقة سوى الخيبات والخسائر لذلك كان من الطبيعي أن تجد الجانب الرسمي العربي على قلب رجل واحد من الانهزامية والانبطاح والخذلان خلال المواجهة المحتدمة مع ألد أعداء هذه الأمة وما تلا عملية الطوفان من أحداث وتطورات على الصعيدين العسكري والسياسي على مستوى العالم
بينما تموج المنطقة برياح التصعيد، وتتأرجح ناقلات النفط في مضيق هرمز وباب المندب تحت ضغط الضربات العسكرية، بدأت نُذر أزمة شاملة تُخيم على الأفق. فالحرب التي بدأها العدو الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني في غزة، والتي قاربت عامها الثاني، مخلفةً أكثر من 187 ألف شهيد وجريح ودمار هائل، لم تعد مقتصرة على حدود فلسطين،
مهما كانت الأسباب التي تدعو البعض من المُتنطعين العرب والمسلمين ممن يسمون أنفسهم "سُنة" ، ليقدحوا في إيران ونظامها ولا يكفون عن اتهامها بسب الصحابة ولعنهم ، ويتهمونها بتدمير بلدان عربية كالعراق وسوريا واليمن ولبنان ، وينعتون أبناءها بالمجوس والروافض، بل ويكفرونهم ، تدفعهم إلى ذلك دوافع مذهبية وطائفية وسياسية واجتماعية وعرقية ، ورواسب تاريخية من الماضي وبعض عُقد النقص المُتجذرة فيهم .