في زمنٍ تاهت فيه القيم، وانهارت فيه معايير الإنسانية، تحوّلت غزة إلى مرآة تكشف قبح العالم وتواطؤه. في هذه البقعة الصغيرة المحاصرة، حيث تختنق الحياة تحت وطأة القصف والجوع، يصبح الأمل نفسه وجبةً نادرة… وقد تكون الأخيرة.
شهد العقد الأخير تحولاً جذرياً في مفهوم الثقافة الشعبية بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت المنصات الأبرز لصناعة المحتوى، وتداول الأفكار، وحتى إعادة تعريف الهوية الثقافية.
لو كان نداء أهالي غزة الجائعة والخائفة موسيقى صاخبة لرأيت السعودية ومصر في تسابق للرقص وهز الخصر من أعالي منصات العُري والانخلاس وانحطاط القيم لرأيتهم يتمايلون رجالاً ونساء بعهر وذُل كأنهم شياطين ماجنة.