تفاصيلها الكاملة على لسان مديرعام المديرية غمدان العزكي: معركة الصمود الأسطوري ضد الانهيارات في ملحان

خاص - صحيفة اليمن

في ليلة حالكة، انقلب هدوء السماء إلى صخب مدوٍ حين تساقطت قطرات أمطار غزيرة، لتشكل سيولاً جارفة تجتاح الأرض بلا هوادة، مخلفةً وراءها كارثة طبيعية لم تشهدها مديرية ملحان من قبل؛ انهيارات أرضية مروعة حفرت صورتها الأليمة في ذاكرة كل من عايشها.. وفي خضم هذا المشهد المروع، بدأ سباق محموم مع الزمن، معركةٌ ضارية لإنقاذ الأرواح وتخفيف وطأة المعاناة.

تفاصيلها الكاملة على لسان مديرعام المديرية غمدان العزكي: معركة الصمود الأسطوري ضد الانهيارات في ملحان

خاص - صحيفة اليمن

في ليلة حالكة، انقلب هدوء السماء إلى صخب مدوٍ حين تساقطت قطرات أمطار غزيرة، لتشكل سيولاً جارفة تجتاح الأرض بلا هوادة، مخلفةً وراءها كارثة طبيعية لم تشهدها مديرية ملحان من قبل؛ انهيارات أرضية مروعة حفرت صورتها الأليمة في ذاكرة كل من عايشها.. وفي خضم هذا المشهد المروع، بدأ سباق محموم مع الزمن، معركةٌ ضارية لإنقاذ الأرواح وتخفيف وطأة المعاناة.

وقدر لنا أن نعيش تفاصيل هذه الملحمة لحظة بلحظة، برفقة الشاب الخلوق والرجل التنموي المثابر، غمدان العزكي، مدير عام مديرية ملحان، الذي استضافنا في رحلة سردية روى فيها تفاصيل حكاية بدأت مساء الثلاثاء الموافق 23 ذي الحجة 1446هـ، 26 أغسطس 2024م، لتشكل لحظة فارقة، حيث تحولت فيها الأمطار الغزيرة إلى سيول جارفة، مخلفةً وراءها انهيارات أرضية مروعة، في مشهد لا يزال محفوراً في الذاكرة. لم يكن أمامنا سوى سباق محموم مع الزمن لإنقاذ الأرواح وتخفيف وطأة المعاناة.. تفاصيل في السياق التالي..

 تفاصيل الكارثة والاستجابة الأولية

أتذكر تلك الليلة جيداً، عندما وصل أول بلاغ، كصاعقة في الظلام، يفيد بانهيار مدرجات زراعية وصخرية على منزل المواطن إبراهيم الشاولي. لم نتردد لحظة، فتحركت فرق الاستجابة فوراً، متسلحة بالإيمان والعزيمة، نحو المنطقة المتضررة. لكن وعورة التضاريس كانت خصماً عنيداً؛ فالدرب كان وعراً عبر الضحي، المغلاف، القناوص، ثم مديرية الخبت وصولاً إلى عزلة القبلة. تعطلت وسيلة النقل في منطقة العطاوية، وغرقنا في ظلام الليل، مما اضطرنا للعودة بقلوب مثقلة، لكن العزيمة لم تنكسر.

مع إشراقة الصباح، تلا ذلك بلاغ آخر يؤكد اتساع نطاق الكارثة بانهيار مدرجات زراعية على منزل محمد صغير شايع في عزلة همدان، بمنطقة الكدن. تابعنا الموقف باستمرار طوال تلك الليلة العصيبة، وتواصلنا فوراً مع المشايخ والعقال والفرق الصحية، حاثين إياهم على التحرك الفوري للمشاركة في عمليات الإنقاذ والإسعافات الأولية، فكل دقيقة كانت تعني فرقاً بين الحياة والموت.

 إعلان الطوارئ وتشكيل غرفة العمليات

في ضوء تصاعد الأحداث وتفاقم الأضرار، كان لا بد من إعلان حالة الطوارئ القصوى وتشكيل غرفة عمليات مركزية لمتابعة الكوارث على مدار الساعة. توالت البلاغات المأساوية، كضربات متتالية على قلوبنا، لتشمل انهيار منزل عثمان الحصامي في المقري، الذي أسفر عن وفاة شخصين، ثم انهيارات أخرى في قرى المداور، والقرانة، والبراية، لتكشف عن حجم كارثة لم نعهدها من قبل.

وقعت هذه الحوادث في غضون ساعة تقريباً بعد صلاة العشاء، وكان السبب الرئيسي الأمطار الغزيرة التي هطلت بلا توقف خلال ذلك الأسبوع، مما أدى إلى تشبع المدرجات الزراعية حتى فاضت. هذا التشبع المفرط تسبب في انهيارات أرضية واسعة النطاق، جرفت معها بعض المنازل الواقعة في مسارها المدمر، مخلفةً دماراً وخراباً لا يوصف.

 جهود الإغاثة والإنقاذ.. ملحمة من التضحية والعطاء

منذ صباح اليوم التالي للكارثة، انطلقت عمليات التحرك إلى المواقع المتضررة، وكانت الأولوية القصوى لإدخال المساعدات الغذائية العاجلة، إيماناً بأن البطون الخاوية لا تنتظر. تواصلنا مع المجتمع المحلي داخل المديرية، الذي لبى النداء بتجهيز قافلة غذائية ضخمة، ومع إخواننا في مديريات محافظة المحويت لتوفير سلال غذائية إضافية، في تجسيد حي لأسمى معاني التكافل.

لقد استدعينا فرق الإسعافات الأولية من مديرية باجل، التي كان لها دور كبير وحيوي، خاصة وأن مديريتنا تفتقر بشكل مؤسف إلى مستشفى حكومي أو سيارة إسعاف، وهو مطلب حيوي طالما رفعناه مراراً وتكراراً دون استجابة تُذكر. عُززت الجهود بسيارة إسعاف من الهلال الأحمر، وشاركت فرق الدفاع المدني الباسلة في عمليات البحث المضنية عن المفقودين، في مهمة إنسانية نبيلة.

 تحديات الوصول وتوزيع المساعدات

في صباح اليوم الثاني، تحركت معدات ثقيلة بدعم سخي من قيادة محافظة الحديدة، وصندوق تطوير تهامة، وصندوق صيانة الطرقات. قامت هذه المعدات بفتح بعض العبارات وعمل تحويلات بديلة للطرق الأسفلتية التي جرفتها السيول، في محاولة حثيثة لشق طريق الأمل إلى القرى المتضررة.

استغرقت عمليات إعادة فتح الطرق فترة طويلة جداً نظراً لحجم الأضرار الهائلة التي لحقت بالبنية التحتية. فمعظم الطرق المؤدية إلى هذه القرى كانت مبنية على مجاري ومناهل المياه منذ عقود، دون أي تخطيط حضري أو عمراني مناسب يتجنب مجاري ومناهل المياه. هذا الوضع أدى إلى تأخر وصول المساعدات الغذائية في اليوم الأول، وزاد من معاناة المتضررين، وكأن الكارثة لا تكفي.

اعتمدنا طريقة النقل بالتحشيد المجتمعي، بالاستعانة بمتطوعين شجعان من "طوفان الأقصى" و"فرسان التنمية"، لإدخال المساعدات عبر الدروب الوعرة، متجاوزين كل الصعاب. كما ساندت الجهودَ القواتُ المسلحةُ، وتحديداً ألويةُ الحدودِ، بتحشيد أفراد للمساعدة في إيصال المساعدات للمتضررين في المناطق النائية، في تكاتف يعكس روح المبادرة إلى التكافل والتعاون التي عرفت عن الشعب اليمني عبر التاريخ في مثل هذه الظروف.

دُعمت الجهود بسلال غذائية عبر تحشيد مجتمعي من داخل المدينة، بالإضافة إلى قوافل عديدة من السلال الغذائية والإيوائية من مديريات المحافظة، ومساهمة كريمة من الهيئة العامة للزكاة بالمحافظة التي قدمت سلالاً غذائية وإيوائية للمتضررين، في لفتة إنسانية عظيمة.

 استمرارية العمليات وتنسيق الجهود

لقد وصلت الإغاثة إلى المتضررين على الرغم من صعوبة بعض الطرق التي لا تزال مقطوعة، فالمعدات لا تزال تعمل في الميدان لفتح الطرق وتغيير مساراتها وإجراء التحويلات، بينما يواصل المتطوعون والمجتمع المحلي إدخال المساعدات الغذائية بجهد لا يكل، في ملحمة صمود متواصلة.

تم النزول إلى البيوت والأماكن المتضررة لتفقد الأسر المنكوبة وتقديم السلال الغذائية والإيوائية لهم. ومنذ اليومين الأول والثاني، شُكلت لجنة غرفة عمليات طارئة، وفرق ميدانية من المكاتب التنفيذية، بما في ذلك مكتب الأشغال، والمجلس الأعلى، ومكتب الزكاة، والجمعية التعاونية الزراعية التي كانت إلى جانب الفرق منذ البداية، في عمل دؤوب ومتواصل. كما شاركت فرق الأمن والمخابرات في تشكيل غرفة عمليات ولجان ميدانية لاستلام الإغاثة والقوافل المجتمعية، بما يضمن التنظيم والشفافية.

قُسمت المديرية إلى قسمين، ووُجهت سلل غذائية باتجاه "الولجة" لدعم المتضررين في عزلة همدان، وسلل غذائية أخرى إلى عزلة "القبلة". شُكلت لجنة في كل موقع لاستلام القوافل وتوزيعها على المتضررين، بناءً على كشوفات مرفوعة من قِبل عقال المناطق ومبصومة عليها، مما يؤكد صحة الإحصائيات نظراً لحجم الأضرار الكبيرة وانتشارها وتباعد القرى. صُرفت السلال الغذائية بموجب استلامات رسمية، وتم الصرف عدة مرات، لضمان وصول الدعم لمستحقيه.

كما تدخلت القوات المسلحة، وتحديداً القوات الجوية، لإدخال المساعدات إلى الأماكن البعيدة عبر عدة طلعات جوية، وكان لها دور كبير وأثر بالغ في رفع معنويات المجتمع، مبددةً يأسهم ومعززةً أملهم. هذه الجهود الإغاثية حُشدت بفضل سواعد المجتمع داخل المدينة وخارجها، ومن جهات أخرى متعددة، في تلاحم يعكس أسمى معاني الإنسانية.

 مواصلة فتح الطرقات وإعادة الإعمار

استمرت جهود فتح الطرقات بمعدات دُعمت من وحدة التدخلات الطارئة والوحدة التنفيذية بالمحافظة. استمر العمل ما يقارب الشهرين في عملية فتح الطرقات، إلا أن حجم الأضرار كان كبيراً جداً، ولم يكن الفتح مجدياً بشكل كامل لضمان أن تكون الطرقات بالمستوى المطلوب. لا تزال الطرق بحاجة ماسة إلى تدخلات إضافية في عمليات الرصف، وإنشاء العبارات، وتغيير المسارات بشكل جذري، لضمان استدامتها وفاعليتها.

يواصل المجتمع المحلي العمل الدؤوب في هذا الجانب لإصلاح هذه الطرقات؛ إذ تمثل نسبة مساهمة المجتمع في فتح الطرقات حوالي 70%، بينما تساهم الجهات الرسمية والحكومية في المديرية وغيرها من الجهات المساندة بنسبة 30%. ويُعد الدور المجتمعي هو الأكبر والأكثر إيجابية في مواجهة هذه الكارثة، ليثبت أن الإرادة الشعبية أقوى من أي محنة، وأن أبناء ملحان هم بناة مستقبلهم.

بعد فتح الطرق، انتقلنا إلى مرحلة إعادة الإعمار، وهي مرحلة محورية تتطلب تكاتف الجهود وتضافرها. شُكلت فرق ميدانية من "فرسان التنمية" لحصر الأضرار على مستوى:

- المنازل المتضررة كلياً وجزئياً.

- الخزانات المدمرة كلياً وجزئياً.

- الممتلكات المتضررة مثل الدكاكين والمحلات التجارية.

- الثروة الحيوانية المتضررة (النحل، البقر، الأغنام).

- الممتلكات التي جرفتها السيول (الأسلحة، الذهب، وغيرها).

- المدرجات الزراعية، حيث تضررت ما يقارب 25 ألفاً إلى 30 ألف هكتار من المدرجات الزراعية جراء السيول، بالإضافة إلى الطرق المتضررة.

حُصرت جميع أسماء المتضررين في كشوفات دقيقة، ووصلت قاعدة البيانات إلى ما يقارب 2000 متضرر في جميع المجالات، مما يعكس حجم المأساة التي حلت بنا.

 بدء التدخلات المجتمعية وإعادة النازحين

بدأت التدخلات والمساندات المجتمعية بشكل مكثف، وكانت من ضمن الأولويات إعادة النازحين الذين نزحوا إلى مديرية الخبت، وإلى باجل، وإلى الكدن، وإلى أماكن متقاربة من تلك الأماكن المتضررة. ومن الأولويات أيضاً تشكيل فريق متخصص لحصر النازحين. نزل الفريق الميداني لحصر النازحين وإيجاد حلول عاجلة لهم. وكان من ضمن الحلول المقترحة إعادة النازحين إلى مناطقهم بمجرد فتح الطرقات وتأمينها، ليعودوا إلى ديارهم سالمين مطمئنين.

أُعيدت مجموعة كبيرة جداً من النازحين إلى ديارهم، وبقي المتضررون بشكل كلي في انتظار الدعم، في مشهد يدمي القلب. فكان من الأولويات البحث عن مساندين أو فاعلي خير أو جهات داعمة للبدء في إعادة الإعمار، وذلك منذ الأسبوعين الأولين للكارثة، أملاً في إيجاد من يمد لهم يد العون. نُسق مع بعض الجهات، ومنها الأخ مدير مديرية معين، الذي كان له دور كبير جداً، وهو من لبى النداء من خارج محافظة المحويت، ليضرب أروع الأمثلة في التكافل والعطاء.

تم الاتفاق معه على توفير قافلة تضم ضاغطين هوائيين (الكمبريشات الهوائية) للتدخل والمساعدة في إعادة إعمار المنازل، وكذلك للمساهمة في فتح الطرقات، علماً بأن المديرية لا يوجد بها أي معدات سوى معدة واحدة تابعة للوحدة التنفيذية وضاغط هواء معطل تابع لوحدة التدخلات الطارئة، مما يعكس شح الإمكانيات التي نواجهها."

 مواصلة التدخلات المجتمعية وإعادة الإعمار

تم التواصل معه، فقام بتحشيد مجتمعي من مديرية معين، وتم شراء ثلاثين ضاغطاً يدوياً (كمبريش يدوي). دُشنت هذه القافلة واستُلمت، وكانت أول ثمرة ملموسة في مشروع إعادة الإعمار. ويُخطط لاستبدال جزء منها بشراء ضواغط هواء، نظراً للحاجة الماسة إليها في المنطقة بسبب صلابة الصخور. وُزعت بقية الضواغط اليدوية على أصحاب المنازل المتضررة كلياً للبدء في عملية قطع الأحجار. بعد ذلك، أُرسل فريق هندسي لعمل دراسة للمواقع من قبل وحدة التدخلات الطارئة، بتوجيه من الإخوة في الإدارة والتنمية المحلية والريفية، لضمان سلامة البناء.

 إيجاد أماكن بديلة ودعم إعادة الإعمار

أُوجدت أماكن بديلة للمنازل المتضررة كلياً، في خطوة إنسانية لتخفيف المعاناة عن الأسر المنكوبة. ساند المجتمع هذه الجهود بقوافل مجتمعية سخية، وكان من أبرزها قافلة نُسقت مع الأخ الشيخ محمد الجرادي، مدير مكتب الزراعة بالمحافظة. اتُفق على قافلة من مديرية الرجم (مخلاب بني حبش) لتوفير مادة الأسمنت ومادة (البنزين) لدعم المنازل المتضررة وبناء وحدات سكنية جديدة. بعض هذه الوحدات بُنيت في الأماكن المتضررة بعد دراسة هندسية أكدت عدم وجود أي مانع لإعادة الإعمار فيها، بينما أُوجدت أماكن بديلة لأخرى لتفادي المخاطر المستقبلية.

من أكبر المشاريع التي نُفذت هو مشروع "شط الصحن"، الذي تضمن بناء 19 وحدة سكنية متكاملة، ليعيد الأمل إلى قلوب المشردين. بُحث عن مكان بديل لهذا المشروع وهو "زهب الشعبة" في عزلة العمارية، لضمان سلامة السكان واستقرارهم. دُشنت القافلة بـ 950 كيساً من الأسمنت وتقريباً 800 لتر من مادة (البنزين)، لتبدأ عجلة البناء في الدوران، وتتحول الأحلام إلى واقع.

سُند المجتمع الذي دُعم بضواغط يدوية في عزلة همدان وعزلة القبلة، لتمكينهم من المشاركة الفاعلة في إعادة البناء. بدأ الناس العمل في قطع الأحجار والتأسيس، في مشهد يعكس الإصرار والعزيمة. كما سُندنا بضواغط هواء من مديرية الرجم ونقابة تجار الرجم، ووُزعت على المتضررين. بلغ إجمالي البيوت المتضررة كلياً والتي بدأت عملية إعادة الإعمار 60 منزلاً، لتتحول من ركام إلى أمل جديد يلوح في الأفق.

بدأ الناس العمل في هذا الجانب بمبادرة وجهود مجتمعية جبارة ومساندة من فاعلي الخير، وبدأ تنفيذ هذا المشروع الحيوي في الميدان، ليؤكد أن الإرادة تصنع المعجزات، وأن التكاتف يذلل الصعاب.

 الدعم الرسمي عالي المستوى

منذ الليلة الأولى لحصول الكارثة، كان هناك تحرك رسمي كبير وجاد، يعكس حجم الاهتمام بالمديرية المنكوبة من أعلى المستويات. تواصل مكتب رئاسة الجمهورية، ممثلاً بالأخ فهد العزي، الذي كان يتابعنا أولاً بأول بشأن الكارثة، واحتياطات الأمان في بقية الأماكن، وكذلك إخلاء بعض المنازل المهددة وغيرها. كان هناك تحرك كبير وفعال جداً من أعلى المستويات، ليؤكد أننا لسنا وحدنا في هذه المحنة.

كما كانت هناك متابعة يومية حثيثة من قبل الإخوة في التعبئة العامة بالمحافظة لعملية المساندة والتحشيد المجتمعي، مما يدل على التنسيق المستمر والعمل بروح الفريق الواحد. وتواصل مستمر من رئاسة الوزراء، ممثلة بالدكتور أحمد الرهوي، وكذلك من نائب رئيس الوزراء الأستاذ محمد مفتاح حفظه الله. كان لدورهم أثر كبير جداً في رفع المعنويات وحل كثير من الإشكاليات المعقدة التي واجهتنا في الميدان.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تواصل من قبل نائب رئيس الوزراء، وزير الإدارة والتنمية المحلية، وغرفة العمليات في وزارة الإدارة والتنمية المحلية. رُفعت بعض الإشكالات والصعوبات المتعلقة بتوفير المعدات إليهم، وكانت هناك مبادرة استجابة في ذلك الجانب، مما خفف من وطأة التحديات.

بعد ذلك، أُنزلت مؤسسة بنيان التنموية لمساندتنا في إعادة الإعمار وفي تدخلات أخرى سنتحدث عنها لاحقاً، لتكون شريكاً استراتيجياً لا غنى عنه في هذه الجهود المضنية."

 مساهمات مجتمعية.. أيادي الخير تبني

في إطار جهود إعادة إعمار المنازل، تواصلنا مع لجنة من محافظة المحويت تضم فاعلي خير وبعض تجار المدينة وناشطين إعلاميين، الذين أطلقوا مبادرة "إغاثة منكوبي مديرية ملحان". وقد جمعوا تبرعات سخية وصلت إلى 13 مليون ريال يمني، في بادرة إنسانية عظيمة تجسد أسمى معاني التكافل. كان الهدف الأولي شراء مواد غذائية، ولكن بالاتفاق والتنسيق مع منسق مؤسسة بنيان التنموية في المحافظة، الأخ عبدالعزيز المصوبع، ومسؤول المخابرات في المحافظة، الأخ أبو عبد الله الوجيه، حُولت هذه المبالغ لدعم مشروع إعادة الإعمار، لضمان استدامة الدعم وتحقيق الأثر الأكبر.

وبناءً على هذا الاتفاق، بدأنا في شراء البلوك، حيث تم الحصول على 27 ألف بلوكة لإعادة الإعمار في مشروع "شط الصحن"، وذلك بفضل مساهمات فاعلي الخير، لتكون اللبنة الأولى في إعادة الحياة إلى المنازل المدمرة.

بعد ذلك، انضمت مؤسسة بنيان التنموية لتكون رديفاً ومسانداً وشريكاً أصيلاً في التنمية المجتمعية وفي إعادة الإعمار. قامت المؤسسة بتأهيل وتدريب 29 فرداً من "فرسان التنمية" من المناطق المتضررة، وخضعوا لدورة تدريبية مكثفة استمرت ما يقارب 12 يوماً، لتمكينهم من قيادة جهود الإعمار بأنفسهم. بعد التدريب، تحركوا في الميدان لتحريك التنمية وتنظيم المجتمع وبقية الجوانب المتعلقة بتحشيد المجتمع في جميع المجالات، ليصبحوا قادة التغيير في مجتمعاتهم.

من المشاريع البارزة التي قدمتها مؤسسة بنيان هو مشروع إقراض الأغنام للمتضررين في قطاع الثروة الحيوانية، في خطوة حكيمة لدعم سبل العيش واستعادة مصادر الدخل. تم إقراض 17 متضرراً، حيث حصل كل شخص على 10 إناث من الأغنام و5 ذكور لعملية التسمين استمرارية الإنتاج وتنمية الثروة الحيوانية. وقد نزلت الجمعية بالتعاون مع مؤسسة بنيان، وتم عمل دراسات وإعداد وثائق المشروع بدقة، وتم دعم المتضررين بهذه القروض، لتعيد لهم الأمل في استعادة حياتهم وكرامتهم.

استمرت مؤسسة بنيان في الميدان معنا جنباً إلى جنب، في تلاحم فريد، بالنزول والتحرك إلى كل تلك الأماكن، والنزول الميداني سواء بالسيارات أو مشياً على الأقدام لمسافات كبيرة جداً، في تضحية تستحق التقدير والإجلال. نزلنا إلى كل متضرر وإلى كل منزل، في تحشيد مجتمعي من المجتمع نفسه بمساندة كل أولئك المتضررين، في صورة من صور التكافل الرائعة التي يسطرها أبناء ملحان. وتم تحشيد مواد مثل الأسمنت والبلوك و"النيسا" وغيرها من بعض فاعلي الخير لبعض الأماكن، في تجسيد حي للمسؤولية المجتمعية التي لا تعرف الحدود.

لقد عملنا في هذا الجانب ضمن الأولويات القصوى، وبكل تفانٍ. وبعد أن تم تشكيل لجان من قبل الجمعية و"فرسان التنمية" للإشراف على تنفيذ أعمال إعادة الإعمار لتلك المنازل، تحركنا أيضاً في مشروع آخر لمتابعة والإشراف والتحشيد على مستوى استمرار فتح الطرقات، وبعد ذلك على مستوى الخزانات التي تم إصلاح الأضرار الجزئية فيها، بينما لا تزال الخزانات المتضررة كلياً تنتظر التدخل العاجل، لتكتمل لوحة الإعمار."

 إنجازات مجتمعية في مواجهة الكارثة

على مستوى التدخل المجتمعي، قام المجتمع بإصلاح ما يقارب 40% من حجم الأضرار في المدرجات الزراعية بجهود ذاتية جبارة، دون تدخلات خارجية تُذكر، سوى التشكيلات المجتمعية وتحريك "الفرسان" لتحشيد الطاقات الكامنة في المجتمع. لقد تحرك المجتمع بفعالية منقطعة النظير في إعادة إعمار المنازل، متحدياً حجم الأضرار الهائلة التي طالت المساكن، والطرقات، والخزانات، والمدرجات الزراعية، ومصادر الرزق وغيرها من مقومات الحياة. لقد تحدوا كل تلك الصعوبات والعقبات، وانطلقوا في جميع المجالات بروح لا تعرف اليأس، ليثبتوا للعالم أجمع أن الإرادة تصنع المعجزات.

لقد أُصلحت وفُكت الطرق بنسبة 70% بمشاركة مجتمعية ملحمية، وتمت إعادة إعمار المنازل التي دُمرت، ونحن الآن على وشك تدشين وافتتاح مشروع إعادة الإعمار خلال الأيام القادمة بإذن الله سبحانه وتعالى، ليكون شاهداً حياً على قوة الإرادة والتكاتف.

 تضرر مصادر المياه والتهديدات الصخرية

على مستوى الخزانات ومصادر المياه، تضرر ما يقارب 50 إلى 60 مصدراً للمياه من العيون والغيول، وهي شرايين الحياة في مديرية ملحان التي لا توجد فيها مشاريع مياه كبيرة وإنما تعتمد كلياً على هذه المصادر الطبيعية. تحرك المجتمع بشكل كبير جداً لإصلاح هذه المصادر الحيوية، في محاولة حثيثة للحفاظ على شريان الحياة الذي يروي ظمأ الأرض والإنسان.

أما بالنسبة للتهديدات الصخرية، فقد مُسحت منذ الأسبوع الأول للكارثة، ورُصد ما يقارب 91 موقعاً مهدداً في قرى محددة، حيث تحتوي كل قرية على أكثر من موقع مهدد بصخور ضخمة آيلة للسقوط في أي لحظة على تلك القرى الآهلة بالسكان، في خطر يحدق بالأرواح والممتلكات. رُفع تقرير تفصيلي بذلك إلى الوزارة وقيادة المحافظة، يوضح حجم الأضرار الكارثية في المديرية على مستوى الطرقات المقطوعة، والتهديدات الصخرية الوشيكة، والمدرجات الزراعية المدمرة، والخزانات المنهارة، والوحدات الصحية المتضررة، والمنشآت الخدمية، والمدارس التي باتت خارج الخدمة، في صورة شاملة للمأساة."

 خطة التدخل الشاملة ومشاريع إزالة الصخور

بين الأمل والواقع المرير، رُفع تقرير تفصيلي، وتم الالتقاء بنائب رئيس الوزراء، وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية، الدكتور محمد حسن المداني، والاتفاق على تنفيذ خطة شاملة وإعداد خطة طارئة للمديرية في جميع المجالات، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من براثن الدمار.

وقد أعددنا خطة تدخل شاملة في جميع الأماكن المتضررة وفي جميع المجالات، وتم رفعها إلى قيادة المحافظة ووزارة الإدارة والتنمية المحلية. بدأنا في تنفيذ بعض الأجزاء من هذه الخطة الطموحة، في خطوة نحو التعافي.

انتقلنا إلى مشروع إزالة الصخور المهددة بمساندة مؤسسة بنيان، الشريك الرديف والوحيد الذي استمر معنا في الميدان بكل تفانٍ. بدأنا بتحشيد مجتمعي للأماكن التي يستطيع المجتمع إزالة الصخور منها بجهودهم الذاتية. ولكن هناك مناطق بحاجة ماسة إلى دراسات متخصصة من قبل الجيولوجيا والدفاع المدني، حيث إن هذه الأماكن، حسب تقييمنا الأولي وتقييم أصحاب الخبرة من الميدان، ذات خطورة كبيرة جداً ومعقدة، وتشكل تهديداً وجودياً، وتحتاج إلى فريق هندسي متخصص.

تم رفع مذكرة لإنزال فريق هندسي من قبل المساحة الجيولوجية منذ الأسبوع الأول والثاني للكارثة، ولكن للأسف الشديد اعتذرت المساحة الجيولوجية عن إنزال فريق هندسي لعمل دراسة، في موقف يثير الاستغراب والأسف، ويضع علامات استفهام حول الأولويات. في ضوء تلك الدراسة، ستساندنا مؤسسة بنيان، وقد جهزت فعلاً مادة (البنزين) والمتفجرات اللازمة لإزالة تلك الكتل الصخرية العملاقة بعد إجراء الدراسة. كما تم مساندة بعض المبادرات لإزالة الصخور بالضواغط اليدوية. وإلى الآن، نحن منتظرون الفريق الهندسي من المساحة الجيولوجية، حيث إن المسؤولية تقع على عاتقها في إعداد تلك الدراسات ومعرفة مستوى انحناءات الصخور وقدرتها على الثبات. وإلى الآن لم يتم ذلك، ونحن نتابع بشكل يومي ومستمر مع قيادة المحافظة وقيادة وزارة الإدارة والتنمية المحلية والريفية، في أمل أن تستجيب الجهات المعنية لنداء الواجب.

 صعوبات وتحديات إضافية

هناك- أيضاً- صعوبات وتحديات إضافية واجهتنا في هذا المسار الشاق، وكأن الكارثة لم تكن كافية. فبالإضافة إلى حجم الأضرار الكبيرة التي فاقت كل التوقعات، وشح الإمكانيات والقدرات المتاحة لدينا، ونقص سيارات الإسعاف التي لا تكفي لمواجهة حجم الكارثة، ونقص المعدات التي لو كانت متوفرة، لساهمت بشكل حاسم في سرعة فتح الطرقات وإنقاذ الأرواح.

لقد عانينا- أيضاً- مرارة في سرعة إدخال المساعدات الغذائية بسبب انقطاع الطرق بشكل كلي. بلغ إجمالي الطرق التي انقطعت 29 طريقاً، بما فيها الخط الأسفلتي الرئيسي الذي تعرض لانجراف مروع بطول 40 متراً، ولا يزال الوضع على حاله، ليشكل عائقاً كبيراً أمام حركة النقل والانتقال. هذه الطرق بحاجة ماسة إلى تدخل عاجل من الصندوق الاجتماعي والصندوق الخاص بالطرقات في الحديدة، بناءً على وعود سابقة، إلا أنه لم يتم التدخل حتى الآن، مما يفاقم الأزمة الإنسانية ويعمق جراح المديرية.

في بعض الأماكن، كنا نختار طرقاً بديلة لإدخال المساعدات، ولكن بسبب المناطق التهامية وامتلاء الأراضي بالمياه، تعثرت وسائل النقل عدة مرات، مما استدعى إحضار وسيلة ثانية لسحبها، وبعدها يتم حمل المساعدات على الأكتاف من قبل المساهمين والمجتمع والمبادرين من أبناء المجتمع، في مشهد يجسد التضحية والصبر الأسطوري لأبناء ملحان.

من ضمن الصعوبات- أيضاً- قلة المعدات العاملة، فمن أصل 29 طريقاً، تم دعمنا بما يقارب 12 قطعة من التراكتورات والضواغط والمعدات، وهو عدد لا يتناسب مع حجم الدمار الهائل. لم يكن هناك تعاون يذكر من قبل المعنيين في المحافظة من قبل الجهة المعنية رسمياً على مستوى قيادة المحافظة، بسبب أن المحافظ كان مسافراً للعلاج في الهند، ومحدودية صلاحيات القائم بالأعمال، وكان لذلك أثر كبير جداً على سير أعمال صيانة الطرق.

من ضمن الإشكالات التي نعانيها- أيضاً- وجود أشخاص من النظام السابق في الميدان، وبعضهم محسوبون كمسؤولين، كانوا يحرضون المجتمع على عدم تنفيذ بعض المبادرات النبيلة، ويحرضون على مستوى الغذاء والسلال الغذائية، وكانوا يريدون أن تسلم كل القوافل إلى أولئك النافذين لكي يتصرفوا بها كيفما شاؤوا، ولكن ذلك لم يحصل بفضل يقظة المجتمع ووعيه. فكانوا يتحركون في وسائل التواصل الاجتماعي في عملية التحريض والتثبيط وغيرها من الأكاذيب، لكن الحمد لله تجاوزنا ذلك، رغم أنها كانت إشكالية كبيرة جداً، حتى على مستوى عرقلة بعض المعدات في فتح الطرق.

بالإضافة إلى هذه الإشكالات، والتي بحمدالله لم تثنينا عن مواصلة الدرب، بل ولم يكن أي تأثير في سير عملنا بشكل كبير جداً. لم تسكت أبواق المرتزقة ليلاً ولا نهاراً، ورغم تأثيرها السلبي عبر ما بثته في وسائل التواصل الاجتماعي، وتحرك قيادة المرتزقة وغيرهم في التنديد بأشياء وكيل الاتهامات وغيرها من الأكاذيب، وكل القنوات تتحدث، لكنهم لم يستطيعوا أن يعملوا شيئاً أو يؤثروا على سير عملنا في إدخال المساعدات الغذائية وفي إعادة الإعمار وغيرها.

 الدعم الرسمي المتواصل ونداء للشركاء

استمررنا في العمل بفضل من الله سبحانه وتعالى، وبمساندة قيادتنا الثورية، حفظه الله، بتوجيهاتها السديدة للقيادة السياسية ورئاسة الوزراء وقيادة وزارة الإدارة والتنمية المحلية.

كانت هناك جهود كبيرة جداً من قبل نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية والوكلاء، وكذلك من قيادة التعبئة. وفي الفترة الأخيرة، بحضور المحافظ، والذي كان له دور كبير جداً وأولى المديرية اهتماماً بالغاً في مساندتها بإنزال المعدات، خاصة بعد فترة غيابه السابقة عن المديرية بسبب السفر إلى الخارج للعلاج.

 انتقادات لتدخلات المنظمات ونداء للشركاء

من ضمن الصعوبات التي واجهتنا أيضاً التدخلات العشوائية للمنظمات، التي زادت من تعقيد المشهد، وأدخلتنا في دوامة من الفوضى. فعند قيام المجلس الأعلى للشؤون الإنسانية بإدخال منظمات بطريقة عشوائية دون تنسيق مسبق، كان لذلك أثر كبير جداً في تثبيط كثير من المبادرات المجتمعية، وفي خلق مشاكل كبيرة جداً في المجتمع، حتى وصل الحال إلى إشكالية عدم إرجاع النازحين بسبب التصرفات العشوائية من قبل المجلس الأعلى في صرف مساعدات غذائية للنازحين، حيث تم إيجاد أماكن للنزوح إليها داخل المديرية، فكان نزوحهم في مدينة الخبت، مما تسبب في إشكالية كبيرة جداً في المدارس التي تحولت إلى مأوى، وأثر على العملية التعليمية.

كانت تدخلات المنظمات العشوائية دون تنسيق سلبية جداً، ولم يكن لها أي أثر إيجابي ملموس، بل كانت ذات طابع سلبي جداً جداً، وأثرت علينا بشكل بالغ في الميدان، لكن تجاوزنا كل ذلك بعزيمة وإصرار لا يلين. بعض المبادرات وبعض المجتمعات والقرى تأثرت سلباً بسبب تلك المنظمات، فكان تصرفاً سلبياً جداً أضر بالجهود المبذولة، وعرقل مسيرة الإغاثة.

 شكر وعرفان للجهود الإغاثية وإعادة الإعمار

نتقدم إلى الجهات المعنية بجزيل الشكر والعرفان لكل من أسهم في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، مُعربين عن تقديرهم العميق للدعم السخي والمتواصل الذي قدمته العديد من الأطراف، والذي كان له الأثر البالغ في التخفيف من تداعيات الكارثة، ونرفع في البداية آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الثورية ممثلةً بـ السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي، والقيادة السياسية ممثلةً بـ المشير الركن الرئيس مهدي المشاط، لدورهما الريادي في توجيه ودعم هذه الجهود. كما نتوجه بالشكر لـ رئاسة الوزراء ممثلةً بـ رئيس الوزراء أحمد غالب الرهوي، والنائب الأول لرئيس الوزراء محمد مفتاح، ونائب رئيس الوزراء وزير الإدارة والتنمية المحلية والريفية، محمد حسن المداني.

كما نُثني على الدور البارز لـ قيادة محافظة المحويت ممثلةً بـ الأخ المحافظ حنين قطينة، وقيادة التعبئة بالمحافظة ممثلةً بـ المجاهد إسماعيل شرف الدين، الذي كان حاضراً ومتابعاً منذ اللحظات الأولى للكارثة، وقدم الدعم اللوجستي والإغاثي بما في ذلك 400 سلة غذائية. ولا ننسى دور القيادة الأمنية بالمحافظة ممثلةً بـ العميد أبو زيد الطاووس، والمجاهد أبو عبدالله الوجيه، مدير فرع جهاز المخابرات بالمحافظة.

ونُعرب عن امتناننا لـ الهيئة العامة للتأمينات بصنعاء، والغرفة التجارية والصناعية، والهيئة العامة للزكاة بمحافظة المحويت، والهلال الأحمر بالمحافظة. كما نُقدر جهود وحدة التدخلات المركزية التنموية الطارئة، وصندوق الوحدة التنفيذية لصيانة الطرق، وصندوق هيئة تطوير تهامة. ومكتب الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية، وكذلك الأخ مدير مديرية معين بأمانة العاصمة، هؤلاء الذين أجادوا وفعلاً تحركوا بمسؤولية كبيرة جداً، ليضربوا أروع الأمثلة في التكافل والعطاء.

ونتوجه بالشكر لـ لجنة إعادة الإعمار من ممثلي تجار مدينة المحويت: الأخ حمير بطاح، الأخ عبدالله الحمدي، الأخ عبدالمجيد عباس، ووكيل المحافظة ابو صدام عركاظ، وكذلك الاخ عمر الجمالي، ومندوب المخابرات أبو طه، على جهودهم في تحشيد مبلغ مالي لإعادة الإعمار. كما نشكر لجنة تجار مدينة المحويت والشيخ عبد العزيز العواضي والشيخ عثمان النمري (القناوص)، والشيخ عماد الشرف.

وتقديراً لما تم تقديمه وبذله من جهود محلية متنوعة، نُثني على مساهمات:

- أبناء مديرية الرجم، وفي مقدمتهم عزلة العزكي وبني الغذيفي، ونقابة تجار مديرية الرجم.

- السلطة المحلية بمديرية الطويلة، وجمعية الطويلة، وأبناء مديرية الطويلة.

- السلطة المحلية بمديرية معين بأمانة العاصمة، وأبناء مديرية معين، وكذلك فاعلي الخير من أبناء الحديدة.

- السلطة المحلية بمديرية الخبت، وأبناء مديرية الخبت، وأبناء عزلتي الشعافل العليا والسفلى بالخبت.

- أبناء مديرية بني سعد، وجمعية بني سعد، والسلطة المحلية ببني سعد.

- جمعية جبل المحويت.

- أبناء مديرية حفاش، والسلطة المحلية بالمديرية ذاتها، وأبناء عزلة الذاري فيها.

- الكادر الصحي بمديرية ملحان، وجمعية ملحان التعاونية الزراعية.

- أبناء مديرية ملحان من أبناء ومشايخ وعقال ووجهاء وعاملين عزلة الصبري، وبني علي، وباحش، والشجاف، وبني العصيفري، وبني وهب، وعزلة الروضة، وعزلة العصافرة.

- فرسان التنمية بالمديرية، وخريجي طوفان الأقصى بالمديرية، ومنسقي مؤسسة بنيان التنموية.

كما نوجه الشكر لـ مدير الأشغال بالمحافظة الأخ أبو إبراهيم القاضي، وأركان حرب النجدة بالمحافظة أبو حسين السودي.

ولا ننسى الدور الحيوي للقطاع الإعلامي، إذ نتقدم بالشكر لـ كل القنوات الإعلامية والاذاعات التي نقلت تفاصيل الكارثة، وفي طليعة تلك القنوات قناة المسيرة وصحف الثورة و٢٦سبتمبر واليمن وموقع أنصار الله، وكذلك مكتب الإعلام بالمحافظة، وكل وسائل الإعلام التي زارت المناطق المنكوبة وأدلت بدلوها.


طباعة