من غزة إلى اليمن .. دراسة استراتيجية تفضح خرافة السلام الأميركي الصهيوني
أصدر مركز البحوث والمعلومات التابع لوكالة الأنباء اليمنية سبأ اليوم الاربعاء دراسة تحليلية جديدة بعنوان:من غزة إلى اليمن: كمائن الوعي ومعادلات النار في تفكيك خرافة "السلام" الأميركي" أعدها الباحث والصحفي اليمني بشير القاز، في خطوة نوعية تُضاف إلى جهود البحث والتحليل المواكب لتحولات المشهد السياسي والميداني في المنطقة.
أصدر مركز البحوث والمعلومات التابع لوكالة الأنباء اليمنية سبأ اليوم الاربعاء دراسة تحليلية جديدة بعنوان:من غزة إلى اليمن: كمائن الوعي ومعادلات النار في تفكيك خرافة "السلام" الأميركي" أعدها الباحث والصحفي اليمني بشير القاز، في خطوة نوعية تُضاف إلى جهود البحث والتحليل المواكب لتحولات المشهد السياسي والميداني في المنطقة.
تقدّم هذه الدراسة التحليلية قراءة مفصلّة في انهيار سردية "السلام الصهيوأمريكي المُزوّر"، على ضوء التطورات الميدانية الكبرى في معركة غزة 2025، وتحوّلات الردع من محور المقاومة، لاسيما اليمن.
عَمَدت الدراسة في ثلاثة فصول مترابطة على: تفكيك الخطاب الأمريكي الصهيوني عن "السلام" المزيّف، والتحوّلات الجذرية في ميدان المعركة، والصعود اللافت لليمن كمهدّد استراتيجي للكيان الصهيوني.
في الفصل الأول رصدت: مجريات تصنيع "السلام" كمشروع إمبريالي ناعم يخدم استدامة الاحتلال الصهيوني، من خلال تزوير المفاهيم، وتدجين اللغة، وتغليف جرائم الإبادة بمسميات المساعدات والتنمية، كاشفة مشاركة القوى الغربية بقيادة أمريكا في صياغة هذا الخطاب وتصديره إلى الوعي العربي كحلٍ مفترض، بينما هو في جوهره آلية تهجير وهيمنة وتفريغ للهوية.
فيما تناولت في الفصل الثاني: التحوّلات الجذرية في المشهد العسكري لميدان المعركة وسقوط الخرافات الصهيونية في وحل أوهام الحسم السريع حيث أطاحت المقاومة في غزة بذلك الوهم، عبر سلسلة من الكمائن الذكية، والزُمَر القتالية الصغيرة، والاستنزاف المتقن، وركز الفصل على انتقال التجربة إلى جبهة اليمن، حيث أصبح المسرح الجيوعسكري أكثر اتساعاً وتشابكاً، وكشفت العمليات المنسّقة عن تفوق إرادة المقاومة على تقنية العدو.
وعالجت في الفصل الثالث: الصعود اللافت لليمن كمصدر تهديد حقيقي للكيان الصهيوني، من عمليات بحرية أربكت ملاحته، إلى رسائل ردعية طاولت العمق الصهيوني نفسه، فقد أصبح اليمن الحرّ الأبيّ رقماً فاعلاً في معادلة الردع، لا كظهير للمقاومة فحسب، بل كـ مبادر يفرض معادلات اشتباك شاملة.
وتضمنت الدراسة سلسلة من التوصيات الاستراتيجية، من أبرزها:
•تطوير القدرات العسكرية اليمنية، خصوصًا في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة والردع البحري، بما يضمن مواصلة الضغط العملياتي على العدو.
•تعزيز التنسيق الاستراتيجي بين جبهات المقاومة، عبر تشكيل غرف عمليات مشتركة وتبادل الخبرات بين اليمن وغزة، لترسيخ التكامل العملياتي.
•التحرك الدبلوماسي والحقوقي لكشف زيف خطاب "السلام الأميركي"، وفضح الشراكة الغربية المباشرة في جرائم الإبادة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
•بناء جبهة وعي شعبي وإعلامي داعمة لخيار المقاومة، من خلال تطوير الخطاب العقائدي، وتوثيق الإنجازات الميدانية، وتحويلها إلى سرديات جماهيرية راسخة.
•استثمار التجربة اليمنية كمرجعية للمقاومة الإقليمية، وتوظيف نتائج المواجهة في تفكيك السردية الغربية حول الصراع، مع التركيز على مفهوم "الاستنزاف طويل الأمد" كخيار استراتيجي بديل عن التسوية.
وتُمثّل هذه الدراسة إضافة نوعية للمكتبة البحثية اليمنية ، وتُبرز الدور المتعاظم لليمن في مشهد المقاومة الإقليمي، كما تفتح نافذة جديدة لفهم معمّق لمعادلات الصراع الجاري، في وقت تتصاعد فيه الحاجة إلى إعادة صياغة الوعي الجمعي وكشف الحقائق وراء الشعارات المضلِّلة.
وتأتي هذه الدراسة ضمن جهود مركز البحوث والمعلومات بوكالة الأنباء اليمنية سبأ في تقديم تحليلات علمية ومعمّقة تُواكب التحولات الميدانية والاستراتيجية الجارية، وتسهم في إعادة تموضع الخطاب المقاوم في مواجهة مشاريع الهيمنة الغربية والصهيونية.
الدراسة متاحة بالكامل للباحثين والمهتمين على الموقع الرسمي لوكالة سبأ، ضمن قسم "إصداراتنا".