على الرغم من أن هدف العدو كان مؤسسة صحفية يعلمها الجميع وعلى الرغم من أننا كنا السباقون دائماً إلى التضامن وإبداء التعاطف مع زملاء المهنة في كل مكان إلا أننا فوجئنا بصمت إعلامي عربي وإسلامي غريب ومعيب عقب ارتكاب العدو الجبان جريمة استهدافه لمقر الصحيفة منافيا بارتكابه تلك الجريمة لكافة القوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية .
الحمدلله رب العالمين القائل : (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .. والصلاة والسلام الكثيرين على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله الطاهرين ..
تعبر هيئة تحرير صحيفة اليمن عن خالص العزاء والمواساة القلبية لأسر إخواننا ورفقاء دربنا الصحفيين الذي استشهدوا خلال استهداف العدو الصهيوني لمبنى مقر الصحيفة يوم الأربعاء 10 سبتمبر الجاري .. سلام الله على أرواحهم الطاهرة وتغمدهم الله بواسع رحمته وأسكنهم فسيح جناته وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان .. إنا لله وإنا إليه راجعون .
منذ أن زرعت بريطانيا العصابات الصهيونية في خاصرة الأمة العربية (فلسطين) انتهج قادة الاحتلال سياسة تنفيذ عمليات الاغتيال خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عبر عملاء الموساد في عدد من دول العالم. وعادةً ما ينفي العدو علاقته بتلك الاغتيالات التي طالت العديد من قادة المقاومة الفلسطينية واللبنانية وغيرهم من المناهضين للاحتلال في دول أخرى لكنه يعترف بضلوعه خلف تلك الاغتيالات عبر وسائل إعلامه بعد مضي عقدين أو أكثر من الزمن.
حال العرب الهزيل لا يخفى على أحد ومضيهم قدماً نحو مصيرهم المحتوم فيما لو نجح العدو في تجاوز عقبة الطوفان لا مفر منه ولن ينجو منهم أحد أو يبقى بمنأى عن خطر التمدد الصهيوني إن تمكن العدو من غزة .. في حالة من الوعي الكبير حذرت صنعاء العرب مرارا وتكرارا من مغبة التماهي مع هذا العدو وممارساته العدوانية منذ ما قبل السابع من أكتوبر ،