عن آهلية الجيش للدفاع عن لبنان

بما أن الجيش اللبناني قد اعترف -وإن على استحياء- بأن الاعتداءات الصهيونية الأخيرة تمثل تهديداً كبيراً وتجاوزاً خطيراً، ولم يلمح هذه المرة بأن تحركات ما للمقاومة اللبنانية قد حصلت، بما يعطي العدو الإسرائيلي المبرر لارتكاب كل هذه الاعتداءات، فما خياراته الآن للدفاع عن لبنان،

عن آهلية الجيش للدفاع عن لبنان

إذا كان بالفعل جديراً بهذه المهمة كما تدعي وادعت الرئاسة اللبنانية وحكومتها في أحاديثهما المتكررة عن ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، ودعواتهما المستمرة إلى تسليم سلاح المقاومة اللبنانية؟!
وأمام هذا العجز الواضح الذي نعلمه مسبقاً، على الجميع أن يدرك جيداً صوابية رؤية المقاومة وحزب الله في هذا الشأن، ورفضها تسليم السلاح دون استراتيجية أمنية واضحة تضمن سلامة لبنان والدفاع عن أراضيه ومواطنيه. فهل يعي ساسة لبنان ذلك رغم الضغوط التي تمارس عليهم من أكثر من طرف هنا وهناك، أم أنهم سيستمرون في مغامراتهم الغبية إرضاءً لهذه الأطراف، ولو على حساب المصلحة العامة اللبنانية وأمن البلد الذي يتربصه العدو باستمرار؟!
كل المؤشرات تؤكد أنهم لا يريدون الإقرار بحقيقة أنهم يسعون إلى إيقاع البلد في فخ كبير، رغم ثقتنا في أن حزب الله، ورغم ما حل به، ما زال يمتلك من أوراق القوة ما يؤهله للوقوف بوجه كل المؤامرات الخارجية والداخلية، ولن يمكنهم من إتمام السير بلبنان نحو الهاوية، وتجريده من أبسط مقومات الدفاع عن النفس. وكلنا يعلم عدم آهلية الجيش اللبناني لخوض ما تخوضه المقاومة من مواجهات، وإلا لدعمنا حق لبنان في التحول إلى بلد مؤسسي يتحمل الجيش منفرداً مسؤولية الدفاع عن لبنان. ولا يوجد عاقل يرفض هذا الشيء حال تحوّله إلى حقيقة لا لبس فيها.


طباعة