الإيجابي من الجزيرة يكفي

غياب التفاعل والتضامن الذي أبدته بعض الأطراف في محيطنا العربي والإسلامي والمنظمات الدولية مع الجريمة الشنعاء التي ارتكبها كيان الاحتلال الصهيوني في غاراته العدوانية على مقار صحيفتي 26 سبتمبر واليمن .. قابله اهتمام مواقع إخبارية ومواقف ممتازة أبدتها جهات أخرى بالتضامن أو التعاطف وبيانات التنديد ذكرنا بعضها في العدد السابق ..

الإيجابي من الجزيرة يكفي

واهتمام آخر من وسائل إعلامية بالتناول والتغطية الخبرية ونقل الصورة كما فعلت الجزيرة التي مما لا شك فيه أن تغطيتها لحدث ما يجعله مختلفا تماما عما إذا اقتصر التناول الإعلامي بشأنه على قنوات محلية أو نحو ذلك.
مقدمة تقرير لمراسل قناة الجزيرة من بضعة كلمات من بين جثامين الزملاء الشهداء من الصحفيين من ضحايا ضربات الأربعاء الأسود عقب الصلاة عليهم أوجزت كل شيء عن عدد الشهداء وعدد القنابل ووسائل الإعلام المستهدفة والطرف المهاجم ليكفي الأمر كرسالة مكتمكلة إلى العالم النائم عن حجم الجريمة التي استهدفت مجموعة صحفيين يعملون في صرح إعلامي يفترض أنه لا يُمس بسوء لكن مجرد نقل الصورة عبر وسيلة إعلامية عالمية وشهيرة يعتبر مهم للغاية مهما صم وعمى هذا العالم.
من المؤكد أن قناة الجزيرة ليست على الخط السوي في كل فتراتها الإخبارية وخارطتها البرامجية لكن أن تفيدك وسيلة إعلامية بحجم الجزيرة وإن بالجزء اليسير فهذا أمر رائع وإن رأيت أن هناك ما يمكن اعتباره شغل غير محمود للقناة في الموقف الرسمي لها من عديد من القضايا ومن المؤكد أنك لن تجدها حيث تريد أنت على الدوام ، لكن من المؤسف في الوقت ذاته أن تجد من يتجاهل أهمية الجانب الإيجابي لنشاط الجزيرة في صنعاء.
وإذا ما عدنا للجانب الإيجابي لتواجد الجزيرة في صنعاء فإنه يشمل كذلك أن وجودها في صنعاء وعدم تواجدها في أماكن مثل عدن وتعز ومارب وغيرها يجعل من صنعاء بيئة ملائمة لعمل مؤسسات إعلامية أجنبية على عكس تلك المناطق بدليل الجزيرة ، وهو ما لا يروق للبعض الذين لا هم لهم سوى تصوير صنعاء كما لو أنها مكان موحش وغير صالح للعمل الإعلامي المستقل .


طباعة