أبواق الارتزاق تفشل في إكمال حبكة الرواية الصهيونية
بعد الغارات الصهيونية على الأعيان المدنية في صنعاء وكالعادة تحرك بعاقيق الفيسبوك من أبواق الدفع المسبق وكذلك وسائل إعلام مرئية ومقروءة تابعة للأدوات مسابقين الزمن في سبيل السعي لحباكة رواية تتناسب مع ما يطمحون أو يسعون إلى تحقيقه
وإن بدوا كمكمل للرواية الصهيونية التي تحاول تصوير الأمر كما لو أنه منجز عسكري كبير للكيان لمجرد تصاعد قليل من الدخان وظهور السنة اللهب في سماء العاصمة صنعاء.. وفي هذا السياق قالت قناة الجمهورية التابعة لطارق صالح أن غارات جوية استهدفت مواقع أمنية حوثية في العاصمة صنعاء في سقوط مهني مريع وفضلا عن كون الأمر يختلف في مثل هكذا حالات وبعيدا عن المهنية مع أن هؤلاء لم تردهم عن غيهم لا هذه ولا تلك، لتعود ذات القناة وعلى ذات الصفحة الرسمية التابعة لها لتوضح طبيعة الأماكن المستهدفة وتفعل ذلك رغما عنها لأن الجميع بات على دراية كاملة بمناطق الاستهداف والتي من بينها محطة شركة النفط اليمنية في شارع الستين .
وهكذا يظل دراويش الفيسبوك من ذات الاطراف المعنية يختلفون عن بعضهم البعض في تناول الأمر منهم من يذهب إلى الحد الأكثر تطرفاً وخسة بالكشف عن أمنياته في أن تنسف إسرائيل كل شيء وأن لا تبقي أحدا من القيادات فيما البعض من هؤلاء يبدي حقارته بطرق ملتوية بعض الشيء لكنها واضحة في كل الأحوال.
ومن حين لآخر يعرج معمر الإرياني وزير إعلام حكومة الفنادق على الهجمات اليمنية على إسرائيل بما يجعل خطابهم متناغما بالكامل مع خطاب الدعاية الإسرائيلية الرسمية في ظل تغافل تام للمجازر المروعة التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أبناء الشعب الفلسطيني في غزة والتي هي السبب الوحيد لشن صنعاء ضرباتها هذه.
لكن لا لوم على الإرياني وحكومته فلا يمكنهم تجاوز ما يفعله أسيادهم في الرياض وأبو ظبي تجاه هذه القضية بل إن الإرياني يسعى في حالات عديدة إلى استرضائهم من خلال الذهاب إلى أبعد مما يذهبون إليه هم في تناولاتهم لهذا الملف ويصل حد التبرير للعدو جرائمه وما يقوم به.
رؤوس الأدوات بمختلف توجهاتهم لا ينفكون من حين لآخر عن التذكير بالسقوط الذي يعيشونه ويعيشه خطابهم الإعلامي وتصريحاتهم التي تحمل صنعاء مسؤولية كل ما يحدث ويعيشون حالة من التناقض الغريب من خلال التهوين من حجم ما تفعله ضربات صنعاء تارة والتباكي على الملاحة الدولية التي تتأثر كثيرا بفعل هذه الضربات تارة أخرى ويستمر السقوط في الوحل.