من يمن الإيمان يولد النصر وتبدأ هزيمة الاحتلال .. القوات المسلحة تؤكد حاكمية الحظر المفروض على الكيان وتُغرق (ماجيك سيز) في أعماق البحار

لم يكن يمن الإيمان والحكمة والقوة والبأس الشديد يومًا محطةً عابرة في مسار الأحداث ولا مهبطًا لرياح الشعارات الزائفة والضجيج العابر.

من يمن الإيمان يولد النصر وتبدأ هزيمة الاحتلال .. القوات المسلحة تؤكد حاكمية الحظر المفروض على الكيان وتُغرق (ماجيك سيز) في أعماق البحار

إنه بلد الموقف أرض الثبات التي ما انحنت يومًا إلا لله وما خضعت لغير الله، بلدٌ إذَا صمت صمت بحكمة وَإذَا نطق دوّت كلماتُه من منابر الوعي إلى ميادين النار.
لقد قرّر اليمن العظيم بعظمة شعبه وقيادته الثورية الحكيمة والشجاعة أن يُدوّنَ موقفَه بلُغةٍ لا تعرفُ المجاملة، لغة الصواريخ الفرط صوتية التي حملت على رؤوسها موقفًا لا يعرف التردّد ورسالة لم تعد الكلمات قادرة على إيصالها وفي زمنٍ يتساقط فيه الزيف من أفواه الأنظمة وتُغلق فيه بوابات العروبة على غزة، خرج اليمن من عمق الجراح ومن بين أنقاض الحصار ليركل الكيان الصهيوني من خاصرته لا كحدثٍ طارئ بل كجزء من يقظة أُمَّـة حية في جسدها المقاوم.. تفاصيل في السياق التالي :

عبدالمؤمن جحاف - اليمن
أراد نتنياهو الكيان الغاصب أن يذهب إلى أمريكا بإنجاز يظهر أنه لايزال قويا فاختار توقيت الإعلان عن بدء ما أسماه عملية الراية السوداء لاستهداف يمن الإيمان بالتزامن مع زيارته لعاصمة شريكه في الإجرام الحاكم الأمريكي ترامب.. وحين بدأت جحافل قواته وجيشه المنهار تنفيذ غاراتها العدوانية على محافظة الحديدة في يمن الصمود فوجئت بدفاعاته الجوية التي أفشلت عمليته العدوانية وأوقفت تنفيذ بقية هجماتهم على بقية محافظات اليمن .

عمليات عسكرية نوعية
وما إن تسللت طائرات العدوّ الصهيوني لتستفز السيادة اليمنية حتى صارت سماء الكيان تمطر صواريخ، والبحر يبتلع سفنًا. فعمليتان عسكريتان نوعيتان نفّذتهما القوات المسلحة اليمنية قالتا ما لا تستطيع بيانات العرب قوله.
في العملية الأولى، انطلقت إحدى عشرة ضربة بين صواريخ وطائرات مسيّرة إلى عمق الكيان المحتلّ:
مطار اللُّد ميناء أسدود محطة الكهرباء في عسقلان وميناء أم الرشراش (إيلات) كلها تلقت ضربات البأس اليمني بصواريخ فرط صوتية وطائرات مسيرة، تقطع المسافة أسرع من صوت الخوف في صدور العدوّ.
أما العملية الثانية، فكان البحر ميدانها. سفينة ماجيك سيز التي انتهكت القرار اليمني بحظر دخول السفن إلى موانئ الكيان أصبحت هدفًا دقيقًا لزوارق مسيّرة وصواريخ باليستية وثلاث طائرات مسيرة ليُثبت اليمن أن البحر لم يعد للعابرين بأمان ما دامت غزة تحاصر وتجوع وَتُقصف.

كلمات ليست للاستهلاك الإعلامي
وحين هدّد العدوّ وعلا صراخه في الإعلام كان الجواب من اليمن: "تهديدات العدوّ لن تهز شعرة في رأس أصغر طفل فينا"، في بلد اعتاد أن يُولد أطفاله من رحم الحصار، وأن يتعلموا في سنواتهم الأولى كيف يكون الثبات عقيدة.

والرسالة الأبلغ وُجهت إلى المستوطنين أنفسهم:
"ابقوا قرب الملاجئ، إن لم يرعوِ معاتيه حكومتكم"،لأن القادم أعظم، والمفاجآت – كما وعد الرئيس – "ستأتي تباعًا".
لكن في قلب كُـلّ هذا العنفوان كان لا بد من إشارة الوفاء وفاء شعب لقائده ووفاء قائد لشعبه. فختم الرئيس المشاط خطابه بتحية تليق بمن أضاء الطريق في زمن العتمة، قائلًا:
"تحية لشعب الإيمان والحكمة، وقائدنا الحكيم الشجاع السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي".
نعم لقد قالها بملء الثقة: "اليمن ميدان الركلات الأخيرة، لا ميدان استعراض".
وقالها وهو يعلم أن العدوّ قد أرهقه التهريجُ وأتعبه التذاكي ولم يبقَ أمامه إلا أن يتلقَّى الركلاتِ الأخيرةَ، ركلاتٌ بحجم أُمَّـة تتنفس من رئتي صنعاء وغزة.

فاليمن لا يضرب ليُقال إنه فعل بل يضرب ليُنهي مرحلة ويفتح أُخرى.
الرئيس مهدي المشاط، لم يُخاطب المشهد بلاغةً ولا ترفًا سياسيًّا بل بصوت رجل يعرف تمامًا أن ما يُبنَى بالدم لا تكتُبُه المجاملات. كان بيانُه امتدادًا لصوت الجبهات حين قالها بوضوح: "تحية إعزاز وتقدير لقواتنا المسلحة بكل تشكيلاتها القتالية والتخصصية على اليقظة والجهوزية" تحية لا تليق إلا بأُولئك الذين لم ينتظروا أمرًا دوليًّا ولا تفويضًا عربيًّا ليحملوا فلسطين في بندقيتهم ويعيدوا ترسيم الجغرافيا بين صنعاء وغزة.
وإلى غزة التي تتلقى كُـلّ هذا الجمر وحدها وجّه الرئيس رسالة لا تشبه الرسائل الدبلوماسية المائعة بل تشبه صدى المدافع:
"فاوضوا وارفعوا رؤوسكم، فنحن معكم، وكل مقدرات شعبنا سند لكم حتى رفع الحصار ووقف العدوان عنكم". كلمات ليست للاستهلاك الإعلامي بل لعقد التحالف مع الحق تحالف يُترجم في الميدان لا في القمم الخاوية.
إنه اليمن الذي ينهض من بين الرماد لا يراوغ. لا يطلب من أحد تفهّمًا ولا ينتظر تصفيقًا من مجتمعٍ دولي أخرس. اليمن الذي يقدّم ببساطة موقفًا خالصًا لا لبسَ فيه ولا مجاملة. فـ"لن يثنيَ شعبَنا عن مساندة غزة أيُّ عدوان صهيوني مهما كان حجمه وآثاره" هكذا قالها الرئيس المشاط وهو يدرك أن التاريخ لا يرحم المتردّدين.
وبالتزامن مع تصديه وإفشاله لعدوان كيان الاحتلال واصل يمن الصمود والرفض للطغيان خوض غمار معركة المواجهة البحرية وتأكيد حاكمية سيطرته على مسرح البحار .
وفي هذا السياق جاء تأكيد القوات المسلحة على استمرارِ حظرِ حركةِ الملاحةِ البحريةِ للعدوِّ الإسرائيليِّ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ وإعلانها عن تنفيذ عملية استهداف سفينةَ (ماجيك سيز) التابعةَ لشركةٍ انتهكتْ حظرَ الدخولِ إلى موانئِ فلسطينَ المحتلةِ، وذلك بزورقينِ مسيَّرينِ، وخمسةِ صواريخَ باليستيةٍ ومجنحة، وثلاثِ طائراتٍ مسيَّرةٍ.

استهداف عمق الكيان
وفي الوقت ذاته جاء تأكيد القوات المسلحة أنها مستمرةٌ في استهدافِ عمقِ الكيانِ الإسرائيليِّ في فلسطينَ المحتلةِ وكذا منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ وتعطيلِ ميناءِ أمِّ الرشراشِ، حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها.. فيما يلي نص البيان:

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
قال تعالى: {یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِن تَنصُرُوا۟ ٱللَّهَ یَنصُرۡكُمۡ وَیُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ} صدقَ اللهُ العظيم
انتصارًا لمظلوميةِ الشعبِ الفلسطينيِّ ومجاهديه الأعزاء، وتأكيدًا على استمرارِ حظرِ حركةِ الملاحةِ البحريةِ للعدوِّ الإسرائيليِّ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ،
استهدفتِ القواتُ البحريةُ، والقوةُ الصاروخيةُ، وسلاحُ الجوِّ المسيَّرُ في القواتِ المسلحةِ اليمنيةِ، سفينةَ (ماجيك سيز) التابعةَ لشركةٍ انتهكتْ حظرَ الدخولِ إلى موانئِ فلسطينَ المحتلةِ، وذلك بزورقينِ مسيَّرينِ، وخمسةِ صواريخَ باليستيةٍ ومجنحة، وثلاثِ طائراتٍ مسيَّرةٍ.
وكان من نتائجِ العمليةِ ما يلي:

إصابةُ السفينةِ إصابةً مباشرةً، وتسربُ المياهِ إليها، وهي الآن معرضةٌ للغرقِ.
سماحُ قواتِنا للطاقمِ بمغادرةِ السفينةِ بسلامٍ.
وقد جاءتْ عمليةُ الاستهدافِ في البحرِ الأحمرِ، وذلك بعدَ نداءاتٍ وتحذيراتٍ وجهتها قواتُنا البحريةُ للسفينةِ المذكورةِ، إلا أنَّ طاقمَها رفضَ كلَّ تلك التحذيراتِ.
تؤكدُ القواتُ المسلحةُ اليمنيةُ أنها لن تترددَ في استخدامِ القوةِ المناسبةِ لمنعِ أيِّ سفينةٍ تابعةٍ لهذه الشركةٍ التي تعاملُت مع العدوِّ الصهيونيِّ وقامت بانتهاك حظر الوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة وتؤكد أن سفنُها هدفًا مشروعًا لقواتِنا في أيِّ مكانٍ تطالُه أيدينا، وتتحمِّلُ هي كاملَ المسؤوليةِ. وقد أُعذرَ من أنذر.
عملياتُنا مستمرةٌ في استهدافِ عمقِ الكيانِ الإسرائيليِّ في فلسطينَ المحتلةِ وكذا منعِ الملاحةِ الإسرائيليةِ في البحرينِ الأحمرِ والعربيِّ وتعطيلِ ميناءِ أمِّ الرشراشِ، حتى وقفِ العدوانِ على غزةَ ورفعِ الحصارِ عنها.
واللهُ حسبُنا ونعمَ الوكيل، نعمَ المولى ونعمَ النصير

عاشَ اليمنُ حراً عزيزاً مستقلاً
والنصرُ لليمنِ ولكلِّ أحرارِ الأمة

صنعاء 12من محرم 1447للهجرة
الموافق للـ7 من يوليو 2025م

صادرٌ عنِ القواتِ المسلحةِ اليمنية

ماجيك سيز تغرق كاملةً في أعماق البحر
وفي تأكيد لحقيقة أن ولادة النصر وهزيمة كيان الاحتلال ستبدأ من يمن الإيمان جاء خبر إغراق السفينة "ماجيك سيز" كاملةً في أعماق البحر على لسان العميد سريع بالقول: (بفضل الله وقوته غرقت السفينة "ماجيك سيز" كاملةً في أعماق البحر، بعدما استهدفتها قواتنا المسلحة ردًّا على انتهاكات الشركة المالكة لها المتكرّرة لقرار حظر الدخول إلى موانئ فلسطين المحتلّة.. كان آخر هذه الانتهاكات دخول ثلاث سفن تابعة لها موانئ فلسطين المحتلة خلال الأسبوع الماضي رغم التحذيرات والنداءات التي وجهتها لها قواتنا البحرية).


طباعة