صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية : صنعاء تطور صواريخها بالذكاء الاصطناعي

إعداد: عبدالله مطهر:

نشرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية مقالاً مطولاً تناولت فيه رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تجنب الانخراط في حرب مع صنعاء، مؤكدة أنه بينما تشن القوات المسلحة اليمنية هجوماً صاروخياً عنيفاً على الرياض، حليفة واشنطن، يمتنع ترامب حتى الآن عن التدخل عبر شن غارات جوية أمريكية.

صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية : صنعاء تطور صواريخها بالذكاء الاصطناعي

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ترامب أوضح أنه لا يميل إلى التخلي عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي توصلت إليه الولايات المتحدة بعد أسابيع من الاشتباكات مع قوات صنعاء العام الماضي، وذلك رغم طلبات السعودية للحصول على المزيد من المساعدات، في ظل تهديد القوات المسلحة اليمنية للنفط السعودي وتجارتها في البحر الأحمر.
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته صحيفة "اليمن"، إن ترامب بذل الكثير هذا العام لينفي الانتقادات الموجهة إليه بأنه متهور، لكنه في مواجهة نظام مسلح تسليحاً ثقيلاً وذي توجه ديني يهدد ممراً مائياً بالغ الأهمية، يتصرف بضبط نفس ملحوظ.
وأضافت: ربما لا يكون أمام ترامب خيار آخر، فمن الصعب حقاً التعامل مع اليمنيين". وقد أكد ترامب مراراً وتكراراً أن صنعاء تعهدت بعدم استهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر، وقال الشهر الماضي: "لقد اتصلت بنا قيادة صنعاء وهي لا تريد القتال معنا".
وأفادت الصحيفة بأن هذا الموقف الحذر ملحوظ بشكل كبير من رجل أظهر شهية كبيرة للمخاطرة السياسية هذا العام، سواء من خلال شن حرب على إيران، أو اختطاف رئيس فنزويلا، أو فرض حصار على الطاقة في محاولة للإطاحة بالنظام الكوبي. ومع ذلك، فإن عدم رغبة ترامب حتى الآن في خرق وقف إطلاق النار مع صنعاء هو علامة محتملة على أنه تعلم بعض الدروس القاسية حول جبهة القتال، بما في ذلك متى يجب تجنبها.
وكشفت "بوليتيكو"الأمريكية أن الولايات المتحدة تواصل دعم المملكة العربية السعودية من خلال جهود مثل تبادل المعلومات الاستخباراتية وبيع الأسلحة، وتربط واشنطن والرياض اتفاقية دفاعية. وفي بيان رسمي، أكد البيت الأبيض أنه إذا وصل الأمر إلى حد المواجهة، فإن الولايات المتحدة ستظل دائماً إلى جانب السعودية وستدعمها.
لكن لا توجد أي مؤشرات على أن كبار مساعدي ترامب يحثونه على إعادة نشر القوات الأمريكية في حرب اليمن. فقد كان تأثير الحملة الجوية الأمريكية ضد اليمنيين العام الماضي، عملية "راوغ رايدر"، محدوداً، رغم ادعاء ترامب أن صنعاء "استسلمت". كما يجب الآن أخذ النقص في الذخيرة الأمريكية، الناجم جزئياً عن الحرب مع إيران، في الاعتبار.
ورأت الصحيفة الأمريكية أن قوات صنعاء تطورت في السنوات الأخيرة إلى قوة عسكرية مرعبة، فهي تصنع المزيد من الأسلحة محلياً، وتقوم بتحديث الأسلحة المستوردة، بل يقال إنها تدمج الذكاء الاصطناعي في ترسانتها العسكرية.
ونقلت عن مسؤول غربي يتابع الصراع في اليمن عن كثب قوله: "إن قوات صنعاء بارعة في استخدام هذه الأسلحة التقليدية المتطورة، فهي تأخذ الصواريخ وتطور طرقاً لتخفيف وزنها لزيادة مداها، كما أنها تجري تجارب عديدة على أنظمة التوجيه".
واعترفت الصحيفة بأن الرئيسين السابقين باراك أوباما وجو بايدن واجها صعوبة أيضاً في مواجهة قوات صنعاء دون الانزلاق إلى صراع واسع النطاق.
وقالت: "لذا، نعم، قد يكون لدى ترامب بعض القواسم المشتركة مع أسلافه الديمقراطيين. فقد أذن أوباما بشن غارة واحدة على الأقل، مبرراً ذلك بالرد على هجمات اليمنيين التي استهدفت السفن الأمريكية، كما دعمت إدارته السعوديين بطرق أخرى".
وأضافت: "في المقابل، أذن بايدن بشن سلسلة من الغارات مع تصعيد اليمنيين لهجماتهم في ذروة حرب غزة، لكنه قلص أيضاً الدعم العسكري الأمريكي للجهود الحربية السعودية، وضغط على الرياض للتوصل إلى هدنة مع صنعاء بحلول عام 2023".


طباعة