كشفها الواقع الميداني وسلسلة الأحداث الجارية.. فضائح متوالية لوسائل إعلام العدو السعودي وأدواته المرتزقة
أكد نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع والأمن، نائب رئيس الوفد الوطني المفاوض، الفريق الركن جلال الرويشان، أن اليمن يتعامل في مواجهة العدوان والحصار السعودي باعتبارها معركة دفاع عن النفس وتحرير للأرض، مشددًا على أن الخيار الوحيد أمام النظام السعودي هو احترام اليمن وسيادته وإرادة شعبه.
وفي لقاء نشرته "شبكة المسيرة" ، قال الفريق الرويشان إن هدف اليمن يتمثل في الدفاع عن الأرض والثروات والمقدرات والقرار السيادي المستقل، مؤكدًا أن اليمن لا يسعى إلى الحرب بالمعنى العسكري، وإنما إلى السلام شريطة عدم الاعتداء عليه.
وربط المواجهة القائمة بالسياسات الإقليمية والدولية تجاه اليمن، وبما يعتبره دورًا سعوديًا يخدم أجندات غربية وإسرائيلية، داعيًا في المقابل النظام السعودي إلى إعادة صياغة العلاقة اليمنية السعودية على أساس الندية والمصالح والأمن المشترك وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
تقرير / وسيم حليف
صبيحة الخامس من أكتوبر 2026 أعلن المرتزق رشاد العليمي وناطق تحالف العدوان السعودي في بيانين منفصلين انطلاق عملية عسكرية أسموها فجر اليمن على أن تقتحم في حين غفلة مناطق الساحل الغربي باليمن من باب المندب حتى الحديدة في مسعى لترجمة ما أعلنوه في اليوم الذي سبق من عملية عسكرية شاملة عبر خطاب أوعز إلى العليمي إلقاؤه من الرياض وبدا الأمر كما لو أنه خطاب حرب وراءه ما وراءه من التطورات الميدانية السريعة كما خُطط وأمل سابقاً لكن الصدمات أتت تباعاً وسقطت الحرب الدعائية الهائلة للرياض بواقع ميداني فند كل شيء .
تسلل ذو باب والزحف الإعلامي الموحد
تتمركز في مناطق قريبة من منطقة ذوباب على سلسلة جبلية تتبع محافظة لحج مجموعات كبيرة من التشكيلات المسلحة المسماه (عمالقة) وكذلك (درع الوطن) بدأت صباح الاثنين عملية تسلل نحو منطقة ذوباب وأحدثت اختراقا محدودا في المنطقة الرملية وسيطرت على أجزاء منها من بينها مطار المنطقة تحت غطاء جوي هو الأكبر حسب إعلان رسمي من الرياض وتزامن ذلك مع موجة زحف إعلامي شبه منسقة من الرياض إلى الدوحة إلى عدن إلى مأرب إلى مناطق أخرى شملت فنادق الرياض ونوادي القاهرة وغيرها.
قنوات فضائية وصحف ومواقع إخبارية ومشاهير من مختلف التوجهات الذين جمعهم المال السعودي على خط إعلامي موحد رغم اختلافهم حيال قضايا عديدة بدأوا بصناعة الانتصارات المتسارعة على الأرض حتى وصلوا في غضون ساعة إلى المخا التي أحرجتهم لاحقاً في ساعات النهار الأخيرة عندما لم يستطيعون إثبات صدق الرواية التي جابت العالم كله نظراً لكثافتها كونها مما اُعد له وليس شرطا أن ذلك قد تم بعلمهم جميعاً.
السقوط المهني وإفلاس المفلسين أصلاً
صحيح أنه لم يعد من الغريب السقوط المهني للإعلام السعودي من فضائيات إخبارية ومواقع ووكالات وغيرها إذ أن ذلك دأبهم الدائم في كل المنعطفات ومع كل الأحداث التي مرت بها المنطقة العربية والأمة الإسلامية وتخلي الإعلام السعودي عن أبسط أخلاقيات المهنة ولم يعد أحد يطالب بالتزام الدفاع عن قضايا الأمة فهذا ليس مما يمكن أو يتوقعه أحد في يوما ما إنما أن يكون شأنه شأن أي إعلام دولي يمتلك ذرة من احترام للمتلقي ويلتزم قدر الإمكان بالمصداقية وهذا الأمر لا يستطيع فعله الإعلام السعودي وكما يعرف الجميع الموقف الذي اتخذه الإعلام السعودي كالعربية والحدث إبان الإبادة الجماعية في غزة، وإذا ما عدنا إلى حديثنا فإن مما لوحظ صبيحة ذلك اليوم أن الإعلام السعودي كان قد أعد العدة وأوفد أحد مراسليه لمرافقة تلك القوات المتسللة إلى ذوباب لتصوير الأمر كما لو أنه عبارة عن انتصارات كبيرة ومتسارعة لتلك القوات في المناطق التي هربت منها قبيل أيام هي وقوات طارق صالح وأخرى ممن قاتلوا معاً وبدأت كل من الحدث والعربية في إبراز الشريط العاجل الذي توالت فيه الأخبار وتمت السيطرة الإعلامية على ذوباب وباب المندب ومعسكر العمري ثم الزحف إعلامياً صوب المخاء حتى تم إعلان السيطرة عليها بل والتوجه نحو الخوخة وحيس وبدا الغوغاء في منصات التواصل الاجتماعي بتناقل تلك العواجل بشكل كبير وهو ما زاد من حجم الفضيحة التي أتت لاحقاً.
فخ الشلفي وسبأ وسقوط قناع الجزيرة
منذ بداية التصعيد بين اليمن والسعودية بعد استهداف مطار صنعاء الدولي ومنع طائرة تقل وفد يمني من الهبوط فيه اتضح سقوط الجزيرة جلياً وبشكل واضح إذ اظهرت القناة خصوصاً مع التحسن الملحوظ في العلاقة السعودية القطرية انحيازا واضحاً للرواية السعودية ورواية الأطراف اليمنية التابعة للرياض وسقط القناع عن الجزيرة وبان زيف ما كانت تدعيه من المصداقية والإيمان بحق الرد والرأي والرأي الآخر لكن الفضيحة الأكبر للقناة جاءت بعد إعلان هذا التصعيد في منطقة ذوباب حيث سابقت الجزيرة قنوات الرياض في الوصول إلى المخا المنطقة التي لم يصلها شيء ولم تشهد أي مواجهات باعتراف من ورطوا الجزيرة بتلك الأخبار العاجلة لاحقاً.
واللافت أن الجزيرة لم تعد حتى تبدي قلقاً ما من أن تقع في فخ الأخبار الزائفة وتهورت بشكل لا يمكن أن يصدق وهي الحريصة دوماً في جزئية أن لا تورط بأمر ما غير حقيقي بعيداً أن انحيازها الحالي الذي تحدثنا عنه هنا لطرف السعودية ومن عمل تحت إمرتها ، وما زاد في توريط الجزيرة أكثر محرر الشؤون اليمنية في القناة أحمد الشلفي الذي سقط هو الآخر وأسقط القناة معه في وحل الأكاذيب والحصريات الخيالية على الرغم من أنها لم تكن وللانصاف كما هو حال الإعلام السعودي الذي يكذب دون أدنى شعور بمسؤولية تجاه المتابع والجمهور وعُرف عنها أي الجزيرة التهويل وتضخيم حتى ما كان حقيقة لكن بحذر فيما يتعلق بالمعلومة والخبر ، ولا ننسى كذلك أن زعم الجزيرة سقوط مدينة المخا نهار الإثنين استند إلى خبر نُشر في الوكالة الرسمية لمجلس العليمي التي تنتحل صفة الوكالة الرسمية للجمهورية اليمنية من الرياض -أثير بشأن هذا الخبر جدل واسع في وقت لاحق وتسبب في حرب إعلامية بين ناشطيهم- لكن ذلك لا يعفي الجزيرة من المسؤولية خصوصاً أن الشلفي وهو مصدرها الأول فيما يتعلق باليمن كان يدرك أنه من غير المعقول أن يكون ذلك قد حصل بالفعل.
اعتراف ناطق الرياض العسكري
من المضحك بمكان أنه ومنذ بداية الغارات الجوية السعودية على اليمن يعلن مجلس العليمي وحكومته مسؤوليتهم عن تلك الضربات ويسمونها بلا خجل الطيران الحربي للقوات المسلحة اليمنية وهم يعلمون أن لا أحد يصدق ذلك وهم الذين كانوا يقولون لنا أنه لم يتم تسليحهم بالشكل اللازم وأن الرياض لم تأمنهم حتى على مدفع كبير ليبقى بحوزتهم لكن ناطق التحالف السعودي لم يتأخر كثيراً حتى أعلن تحت تخدير الانتصارات الوهمية عن وجود مائة طائرة حربية مساندة لذلك الزحف الذي تبخر وتبخرت معه الانتصارات السعودية التي لا وجود لها سوى على شاشة العربية والحدث وصحف ومواقع وصفحات فيسبوكية وعلى منصة إكس السعودية وغيرها .. جميعها شاركت في ذلك الزحف ولم تتوقف إلا في المخاء لكنها عادت جميعها منكسرة بعد ظهور ما فند تلك الانتصارات لاحقاً سواء من صنعاء وإعلامها على الأرض أو حتى من قبل أولئك بعد أن فضح بعضهم بعضاً ولام بعضهم بعضاً عن كمية الأكاذيب بالتقدمات التي اتضح زيفها سريعاً ومع كل ذلك لم يكن الأمر بحاجة لاعتراف ناطق الرياض العسكري فيما يتعلق بهوية الغارات الجوية التي تستهدف اليمن لأن الجميع كان يسخر من نسبها لقوات العليمي وحكومته.
تعرية بالبرهان والمشاهد الموثقة بالصوت والصورة
لم يمر على الأكاذيب التي سطرها الإعلام السعودي ومن يدور في فلكه إلا القليل من الوقت وفي ذات اليوم ظهر وكيل محافظة تعز التابع لحكومة الجمهورية اليمنية في صنعاء ووكلاء وزارات ومدراء مديريات ومؤثرين توافدوا من صنعاء وتعز والحديدة وغيرها ووثقوا بالفيديو والبث الحي استتباب الأمن في المخاء وكذلك باب المندب الذي كان ضمن خارطة السيطرة في إعلام الطرف الآخر ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد إذ أظهرت مواد مصورة جرى تداولها أجزاء مهمة من مديرية ذوباب التي حدث التسلل فيها بما في ذلك المجمع الحكومي ومنشآت خدمية أخرى ليتضح جلياً أنها ما زالت تحت سيطرة صنعاء وقواتها المنتشرة هناك وفُندت الانتصارات الفيسبوكية للرياض وإعلامها وأدواتها الإعلامية في الداخل والخارج بعد محاولة صناعة انتصار وهمي كان عبارة عن تسلل لمجموعات مسلحة من أجل التصوير لغرض الحديث عن نجاح سريع لعملية عسكرية تم الإعلان عنها فجر ذلك اليوم، وتم التعامل مع تلك المجاميع وسحقها وفق بيانات عسكرية متتالية لناطق القوات المسلحة العميد يحيى سريع بل وتنفيذ ضربات دقيقة في اماكن تحشيداتهم في راس العارة بمحافظة لحج عبر صواريخ بالستية اقرت بها مصادر الطرف الآخر لاحقاً مؤكدة انها كانت ضربات موجعة قضت على العديد من قواتهم.
سلسلة الأكاذيب والدعاية الزائفة بلا نهاية
منذ بدء التصعيد الأخير نقلت وسائل اعلام سعودية وأخرى يمنية ممولة سعودياً بعضها يتبع وزارة إعلام معمر الإيراني سيء السمعه أخبار عديدة تفيد بمقتل قائد عسكري كبير هنا وتنفيذ عمليات نوعية هناك -لم يثبت أي من ذلك حتى اليوم- لتستمر سلسلة الأكاذيب والدعاية الزائفة التي لا تنتهي ومن بين وسائل الإعلام تلك صحيفتا الشرق الأوسط وعكاظ السعوديتين إضافة إلى صحيفة عدن الغد التي أوغلت كثيرا في الكذب وقنوات يمنية مثل يمن شباب وبلقيس والجمهورية والإعلام الرسمي لحكومة المنفى وشبكة العربية بقناتيها العربية والحدث اللتان تصدرتا الحملة الدعائية التي اصطدمت بواقع ميداني أصابها جميعاً في مقتل وظلت الحقيقة واضحة للعيان رغم الهالة الإعلامية الضخمة التي صنعتها الأموال السعودية لكنها لم تصنع نصراً.
وتبقى الحقيقة هي أن ما حصل في الساحل الغربي من انتصار ساحق والفرار الجماعي للقوة الرباعية المنكسرة والمسنودوة جوياً من حيس إلى لحج وعدن والسيطرة الكاملة للقوات المسلحة على الشريط الساحلي لليمن حتى باب المندب يكفي لتعرية السعودية وتحالفها وإعلامها وإسكاتهم وفضح انتصاراتهم الإعلامية الكاذبة وهو خير دليل على أن سطوة المال وبيع وشراء الذمم والولاءات خصوصاً الإعلامية لن تجدي نفعاً أمام من لديهم قضية وهدف ومبدأ وحقوق يقاتلون من أجل انتزاعها وأنهم الغالبون بإذن ربهم.