القوات المسلحة توجه : ضربات عسكرية حيدرية لتحشيدات وتحركات العدو السعودي

رغم تعدد مبادرات القيادة السياسية والثورية اليمنية وخياراتها المعروضة على العدو السعودي والمطروحة على طاولة المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق سلام عادل مع العدو يضمن وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على شعبنا اليمني طيلة 12 عاماً

القوات المسلحة توجه : ضربات عسكرية حيدرية لتحشيدات وتحركات العدو السعودي

غير أن كل تلك الجهود قوبلت بصلف وتعنت وإصرار العدو السعودي المجرم على الإمعان في مواصلة الحصار والعدوان على شعبِنا اليمني العزيز.


اليمن - متابعات

على الصعيد الاقتصادي والسياسي، واصل النظام السعودي الاستثمار في أدواته التابعة لإبقاء اليمن تحت وطأة الأزمات المعيشية، مراهناً على نقل المعركة إلى جبهة لقمة عيش المواطن من خلال قطع المرتبات، وتشديد الحصار المالي والبحرّي، والاستحواذ على عائدات النفط والغاز.
غير أن هذا الرهان السعودي المفلس استدمج عقيدة التماسك لدى القيادة الثورية والسياسية في صنعاء، التي أعلنت بوضوح أن حقوق الشعب اليمني في أمنه ورزقه وسيادته خطوط حمراء لا تخضع للمساومة ولا لأساليب المماطلة التي تنتهجها الرياض ومرتزقتها.
وعقب قرار صنعاء منع الملاحة على العدو السعودي وفرض معادلة الحصار بالحصار كمحاولة ضغط على العدو لإجباره على الاستجابة لمطالب شعبنا اليمني الإنسانية، أكدت تطورات الوقائع والأحداث حقيقة ثابتة هي حقيقة حقد النظام السعودي الدفين على وطننا وشعبنا اليمني وولائه المطلق لأعداء اليمن والأمة والإسلام من الصهاينة والأمريكان .. والذي تجسد بوضوح من خلال إصرار النظام السعودي و"حكومة المرتزقة" المسمّاة بالشرعية على المراهنة على أوراق التضييق الاقتصادي ونهب الثروات السيادية، وبدء التصعيد والتحشيد العسكري لإستئناف قتل الشعب اليمني من جديد لثنيه عن موقفه المطالب بوقف العدوان وإنهاء الحصار .
وهنا أصبح التحول من منطق التحذير الشفهي إلى منطق الردع العسكري للعدو السعودي ومرتزقته في الداخل ضرورة دفاع دينية ووطنية وإنسانية عن الحق اليمني المشروع والسيادة الوطنية.

التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار
ومع استمرار اعتداءات العدو السعودي وتحشيداته العسكرية المستميتة لإنعاش فصائل أدواته المتهالكة في الساحل الغربي ومحافظة تعز، جاء القرار العسكري من صنعاء ليرسخ معادلة "التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار، لم تنطل محاولات النظام السعودي لإخفاء تحركاته خلف تحصينات أدواته المحلية في جبهات الساحل الخاضعة لقوات طارق عفاش والتشكيلات التابعة للتحالف.
وجاءت الردود الميدانية للقوات المسلحة اليمنية لتصيغ واقعاً جديداً ينقل المواجهة من التحذير الشفهي إلى الضربات الحيدرية المباشرة.
تم رصد تحشيدات العدو السعودي وتحركاته العسكرية، التي كانت تتجه نحو "مواقع ومعسكرات في مناطق الرويك والعبر والثنية والوديعة وصحن الجن، إضافة إلى تحشيدات في المخا".
وفور رصد التحركات الميدانية واختراق الطيران المسير أجواء المحافظات الحرة في صعدة وحجة، أطلقت القوات المسلحة اليمنية تحذيراً عملياً بضربة دقيقة استهدفت مصفاة "أرامكو" في جيزان.
وبعد أن أظهرت انتقال تلك التحشيدات من مرحلة التجميع، إلى مراحل متقدمة من الاستعداد والتصعيد، ما دفع منظومة الاستطلاع والرصد إلى تكثيف عمليات المتابعة وجمع المعلومات المتعلقة بالتحركات العسكرية واللوجستية للعدو.
وبحسب المعطيات التي أوردها تقرير لقناة "المسيرة"، شملت عملية الرصد الاستطلاع الجوي، والصور الميدانية، ومتابعة التحركات اللوجستية، إلى جانب المعلومات الواردة من مصادر ميدانية في محيط المعسكرات وخطوط الإمداد.
كما شملت المتابعة، وفق التقرير، رصد أعداد الآليات العسكرية، ومواقع مخازن الأسلحة والذخائر، وتجمعات العناصر، ومراكز القيادة، ومسارات دخول التعزيزات إلى المواقع التي جرى تحديدها كأهداف.
وانتقلت المعلومات بعد ذلك إلى غرف التحليل والعمليات، حيث جرى، بحسب البيان، مطابقة البيانات الواردة من مصادر متعدّدة، وتحديث الخرائط والإحداثيات، وفرز الأهداف وفق أهميتها العملياتية، مع مواكبة التغييرات التي تطرأ على الانتشار العسكري حتى لحظة التنفيذ.

ضربات موجعة للعدو في الوديعة وصحن الجن
وبعد استكمال عملية الرصد وتثبيت الأهداف، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ ضربة واسعة ومتزامنة باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، استهدفت، مواقع وتحشيدات عسكرية للعدو السعودي في الرويك والعبر والثنية والوديعة وصحن الجن، إضافة إلى أهداف في المخا.
وكانت وصفت القوات المسلحة اليمنية العملية بأنها ضربة استباقية استهدفت إحباط التحشيدات العسكرية قبل انتقالها إلى مرحلة تنفيذ عمليات هجومية للعدو مع أبناء المحافظات بدل أن تنفذ مطالب الشعب اليمني لإنهاء العدوان والحصار.
وعقب تنفيذ الضربة، تحدث البيان عن مرحلة لتقييم النتائج، شملت متابعة آثار الاستهداف، ورصد الحرائق وحركة الإخلاء والإسعاف، ومدى توقف النشاط داخل المواقع المستهدفة.
وقالت القوات المسلحة: إن العملية أسفرت عن سقوط مئات القتلى والمصابين، بينهم ضباط سعوديون، إضافة إلى تدمير وإحراق معسكرات ومخازن أسلحة وعدد كبير من الآليات العسكرية، كنتيجة مباشرة لعملية استخباراتية بدأت بالرصد وجمع المعلومات، مرورًا بالتحليل وتحديد الأهداف، وانتهاءً بتنفيذ الضربة وتقييم نتائجها.
ووفق التقرير، انتقلت العملية من مرحلة مراقبة التحشيدات العسكرية إلى تنفيذ ضربة استباقية هدفت إلى تعطيل تلك التحركات ومنع انتقالها إلى مرحلة التصعيد الميداني، في إطار ما تصفه صنعاء بمعادلة الردع والاستعداد المسبق لمواجهة أيّ تحركات عسكرية.

ضربة استراتيجية للعدو في قلب مدينة المخا
وجاء البيان العسكري الأخير الصادر عن القوات المسلحة ليضع نقطة النهاية لمرحلة الاختباء خلف الأدوات؛ حيث أعلن تنفيذ عملية عسكرية واسعة ونوعية شُنت بعدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، مستهدفة بشكل مباشر تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في منطقة المخا.
وأكد البيان تحقيق إصابات دقيقة أسفرت عن انفجارات هائلة وتدمير واسع للمعدات، وسقوط العشرات من القتلى والجرحى، بينهم ضباط وعناصر سعوديون كان يراهن عليهم العدو لترتيب أوراق الميدان.
إن عملية المخا الأخيرة تعبر بوضوح عن مرحلة جديدة من ردع التحالف؛ فلم تعد خيارات الرياض قائمة على إدارة الصراع بالوكالة عبر مجموعات "المرتزقة" أو التذرع بالتهدئة الشكليّة مع استمرار الخناق الاقتصادي. وبحسب البيان العسكري، فإن القوات المسلحة ستمضي بثبات في رصد وتتبع أي تحشيدات أو تحركات للعدو السعودي ومواجهتها باللغة التي يفهمها، متكئة على حاضنة شعبية صلبة وقدرات عسكرية متنامية تشد أزر الحق اليمني وتصون سيادة الوطن.


طباعة