المقاومة اللبنانية وتآمر العالم وتواطؤ المحيط والداخل

ما كان لأحد أن يتصور أن حجم الضرر الذي بالإمكان أن تلحقه طائرة مسيرة بقوة قتالية مجهزة بأحدث التقنيات والتكتيكات الدفاعية والهجومية إلى أن جاءت الاعترافات الإسرائيلية المتكررة بذلك وإعلان الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة العجز أمام هذا التحدي الكبير الذي مثلته هذه التقنية القتالية للمقاومة اللبنانية في تحديثاتها الجديدة.

المقاومة اللبنانية وتآمر العالم وتواطؤ المحيط والداخل

صحيح أن العالم لطالما تحدث عن تحدي الطيران المسير في الحروب العالمية الحالية والمستقبلية، لكن التطور اللافت في الترسانة التي تمتلكها المقاومة اللبنانية من الطيران المسير أذهل الجميع، بعد أن بات الأمر يمثل هاجساً مرعبا لقطعان العدو المنتشرة في جنوب لبنان ولا أستبعد أن تكون تلك الضربات هي القشة التي ستقصم ظهر العدو وأن تدفعه نحو البحث عن حلحلات تؤدي إلى إخراجه بالكامل من مناطق أحتلها في جنوب لبنان دون الإبقاء على نقاط تمركز حافظ عليها في الحرب السابقة.
في ظل تآمر وخذلان دوليين، وتواطؤ إقليمي وداخلي، أبلت المقاومة اللبنانية بلاء حسناً في مواجهة القوتين الأمريكية والإسرائيلية ضمن حرب المحور تارة وعلى انفراد تارة أخرى، الأمر الذي ما كان له أن يحدث (أي الانفراد) لولا ممارسة خداع الهدن الكاذبة هنا والمفاوضات الصورية هناك. والمؤلم أكثر أنه لا توجد هدنة جادة وفاعلة في غزة، ولا مفاوضات صادقة مع إيران، بينما يكسب العدو الإسرائيلي الوقت لممارسة الاغتيالات في غزة وحرب الإبادة في لبنان، والمجتمع الدولي الخانع بقواه التي كان يعول عليهاـ رفض تمادي الهيمنة الامريكية حول العالم وايقافها عند حد ـ يستمر في عجزه عن فعل أي شيء لا في الأروقة الدولية ومؤسسات الأمم المتحدة ولا على الأرض فيما تستمر العربدة الأمريكية الإسرائيلية دون رادع.


طباعة