خساسة بانفراد وتفوق
حين استضافت دول الخليج القواعد العسكرية والأساطيل الأمريكية، كان لابد أن تكون إحداهن أكثر تقدماً في العمالة والاستخدام من قبل أعداء الأمة، وكان لابد أن تكون تلك الدولة هي الإمارات، وكان لابد أن تنال النصيب الأكبر من العقاب والرد الإيراني مثلاً،
وإن كانت قد تعرضت نظيراتها لضربات إيرانية استهدفت أماكن تواجد القواعد الأمريكية والجنود والمصالح الأمريكية في تلك الدول.
الأربعاء 6 مايو 2026، أعلنت الإمارات تعرضها لهجمات نسبتها لإيران، وكان لابد أن يتضح الأمر لاحقا .. لماذا الإمارات؟ ولماذا التوقيت وكيف ستتعامل الإمارات مع الموقف؟!
مساء الخميس 7 مايو، تعرضت موانئ ومواقع إيرانية لضربات مفاجئة، بالتزامن مع محاولة مدمرات وسفن أمريكية عبور مضيق هرمز وكسر الحصار الذي تفرضه إيران على أمريكا والموالين لها في الشرق والغرب، وأعلنت مصادر رسمية إيرانية أنها تجري التأكد مما إذا كانت الإمارات بالفعل شريكة في هذه الهجمات التي أعلنت إيران أنها تصدت لها، وأنها هاجمت الأساطيل الأمريكية التي حاولت عبور المضيق وأبعدتها حتى بحر عُمان.
منذ إعلان الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، رغم سريان وقف اطلاق النار، من غير المستبعد أن يكون للإمارات انخراط مباشر في هذا الأمر إلى المستوى الذي علمته إيران، وحصل ما حصل خصوصاً أن الإمارات لم يُسمع منها الضجيج الذي عهدناه منها خلال أيام الحرب السابقة، فيما يشبه الإقرار بالتورط في أعمال عدائية غير معلنة ضد إيران، لتثبت للجميع مرة أخرى أنها تحافظ على انفرادها وتفردها بكل الخساسات في المنطقة وأن لا شريك لها في ذلك الانفراد والتفوق.