بطولات جبانة
يواصل النظام البحريني ممارساته القمعية بحق مواطني بلاده ممن تنسب إليهم تهم تتعلق بالخيانة والعمالة، وبين الفينة والأخرى يعلن الإعلام البحريني الرسمي عن القبض على خلية تضم العشرات من المواطنين وتُكال لهم التهم المختلفة
وربما يتعرضون لمعاملة قاسية كما كان يفعل ذات النظام بمن سبقوهم من إخوانهم إبان احتجاجات البحرين قبل أكثر من عشر سنوات.
في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وعندما بدأ الرد الإيراني، شوهد في مقطع فيديو عملية استهداف مباشر لـ محطة رادار أمريكية في قاعدة عسكرية بالبحرين وكان خلف الكاميرا مواطنون يهتفون ويحتفون بهذا الاستهداف لمنطقة هي محتلة أصلا وتضم قوات أجنبية ولا يمكن بأي حال من الأحوال اعتبارها أراضي وسيادة وطنية بحرينية حالها حال السفارات الأجنبية في أي بلد كان، لكن نظام آل خليفة السباق نحو قطار التطبيع مع الكيان الصهيوني ازداد إرهاباً على مواطنيه فتلا تلك المقاطع عمليات قمع وتنكيل تحت ذات المبررات والادعاءات ( الخيانة، العمالة، الارتباط بإيران).
في حالة من التباهي أعلنت السلطات البحرينية منذ أيام قليلة القبض على خلية كبيرة على ارتباط بإيران وتعاملت مع الحدث كما لو أنها قد حررت بلاد الشام من جحافل الروم وليس مجرد بطولات جبانة ضد مواطنين عزل، أبلغ ما يمكن أن يفعلوه أنهم لا يطيقون تواجد الأمريكان في بلادهم، وأن لهم رأياً خاصاً في هذا الجانب لا يعجب السلطات في شيء.. ليس أكثر من ذلك.