إيران ليست فنزويلا ومش كل البرم لسيس

حين يتناقض ترامب لمرات في اليوم والليلة وهو يتحدث عن التحشيد العسكري لبلاده إلى منطقة الشرق الأوسط والحديث عن احتمالية شن ضربات على إيران من عدمه، فإنه بذلك إنما يدرك جيداً أن إيران ليست فنزويلا، وأن الإقدام على حرب مع إيران لن يمر دون تبعات كبيرة خصوصاً إذا ما توسعت المواجهة.

إيران ليست فنزويلا ومش كل البرم لسيس

كما ويدرك أن تلك الحرب لن تجعل إسرائيل في منأى عن الضربات الإيرانية، وقد رأى ذلك بأم عينيه إبان العدوان الإسرائيلي على إيران العام الماضي.
يطل ترامب كل يوم على العالم ليفصح عن تحركات عسكرية جديدة باتجاه إيران ويلمح بشكل كبير إلى احتمالية أن يشهد ذلك اليوم ضربة حتمية على إيران، لكنه يأتي لاحقاً للحديث عن إمكانية التواصل مع إيران أو أنه يريد الحديث معها. ولا يعني ما نقوله هنا أن الرجل لن يقدم على أي حماقات ضد إيران، لكننا فقط نقول لـ ترامب: ليس كل البرم لسيس كما يقال في المثل الشعبي، ولا كل البلدان فنزويلا.
ما يجب أن تدركه إيران أن أقصى درجات الحذر والجاهزية أمر مطلوب جداً، وأن لا تقع فيما وقعت فيه سابقاً من موجات اختراق استخبارية غير عادية، كي لا يتكرر سيناريو استهداف القادة ويحقق العدو ما حققه سابقاً رغم تعرضه لضربات موجعة أثناء الرد الإيراني.


طباعة