فيما بدأت حقائق المؤامرة الجديدة في واشنطن تتكشف .. البحر الأحمر .. إلى أين ؟!
بالتزامن مع زيارة الأمير السعودي محمد بن سلمان مؤخرا لواشنطن وعقبها تكشفت بشكل تدريجي الكثير من الحقائق المتعلقة بأجندات وأهداف الزيارة التآمرية التي تم التخطيط لها مسبقا بتعاون وتنسيق وعمل سعودي أمريكي صهيوني مشترك ..
وتمثلت أبرز تلك الأجندات والأهداف في استثمار الملف اليمني تحت عنوان "حماية الملاحة الدولية"، بطريقة تهدف للحد مستقبلا من قدرة صنعاء على بناء معادلات الردع الخاصة بها في الممرات الدولية وذلك من خلال الترتيبات الأمريكية السعودية الصهيونية الجديدة لجر المنطقة إلى جولة صراعات عسكرية مستقبلية تختار توقيتها واشنطن والرياض معا هدفها نسف التهدئة الإقليمية ومحاولة استعادة هيبة الهيمنة والسيطرة الأمريكية على البحار العربية وفي مقدمتها البحر الأحمر وبالتالي تأمين مصالحها ومصالح ربيبتها إسرائيل وتشجيعها على نقض اتفاق وقف إطلاق النار في غزة واستئناف عدوانها الإجرامي وارتكاب مجازر إبادتها الجماعية بحق الشعب الفلسطيني واستكمال تنفيذ مشروعها الاستيطاني الاحتلالي للأرض الفلسطينية وغيرها من الأراضي العربية على طريق السعي إلى تحقيق هدف إسرائيل الكبرى أو ما يسمى اليوم أمريكيا بمشروع الشرق الأوسط الجديد .. وبالنظر إلى هذه الحقائق فقد برزت الكثير من التساؤلات المتعلقة بمستقبل البحر الأحمر وإلى أين يمكن أن يمضي به صراع جولة المواجهة البحرية الجديدة .. وهي التساؤلات التي قمنا بتلخيصها في سؤال واحد هو .. البحر الأحمر .. إلى أين؟! ونحاول الإجابة عليه بصورة تحليلية في سياق التقرير التالي :
تقرير - طلال الشرعبي
منذ شهر مايو 2025م بدأت عمليات معركة المواجهة العسكرية اليمنية الأمريكية في البحر الأحمر تنخفض بشكل تدريجي بموجب اتفاق بين واشنطن وصنعاء على وقف القوات المسلحة اليمنية عمليات استهداف السفن الأمريكية مقابل إنهاء الغارات الجوية العدوانية الأمريكية على اليمن .. واقتصرت عمليات الاستهداف العسكري اليمني لاحقا على السفن الإسرائيلية أو سفن الشركات المرتبطة بالكيان الإسرائيلي التي حاولت التمويه لغرض العبور والوصول إلى موانئ فلسطين المحتلة .. وظل وقف الاستهداف اليمني لتلك السفن مشروطا بوقف العدوان الإسرائيلي على غزة ورفع الحصار عنها وهو ما تحقق بالفعل بعد إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة في ال 10 من أكتوبر الماضي بعد أن تم التوقيع عليه في مدينة شرم الشيخ المصرية .
اتفاق هش وتصريحات تصعيد
منذ ذلك الحين ورغم توقف عمليات المواجهة العسكرية في البحر الأحمر بشكل شبه كامل لا يزال هناك الكثير من المؤشرات التي تنذر باحتمال تجدد معركة المواجهة البحرية مرة أخرى ويمكن القول أن أبرز تلك المؤشرات تتمثل في هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي بات يتعرض للخروقات الإسرائيلية شبه اليومية .. إضافة إلى تصريحات الكثير من القادة السياسيين والعسكريين الأمريكيين والإسرائيليين وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بن يمين نتينياهو حول إمكانية عودة العدوان الإسرائيلي على غزة وعلى جبهات دعمها وإسنادها وفي مقدمتها جبهة الإسناد اليمني .
في هذا السياق وفي مقال له حمل عنوان "السلام في غزة قد لا يعني السلام في البحر الأحمر" نشره مركز الأمن البحري الاستراتيجي، كتب "مات رايزنر"، وهو كبير مستشاري الأمن القومي في مركز الاستراتيجية البحرية وشغل سابقًا منصب كبير مديري برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المعهد الديمقراطي الوطني، "إن وقف إطلاق النار في غزة لا يعني بالضرورة عودة الاستقرار إلى البحر الأحمر، أو عودة تجارة بحرية آمنة ومستقرة " حيث لا يزال وقف إطلاق النار هشًا في مدينة غزة، في ظل تبادل مستمر للاتهامات بين الطرفين بانتهاكه.
خيوط المؤامرة تتكشف
مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لواشنطن في ال 18 من نوفمبر الحالي تزايدت حدة التصريحات الأمريكية الصهيونية المعادية وبدأت خيوط مؤامرة الإعداد والتخطيط لجولة جديدة من المواجهة العسكرية في منطقة البحر الأحمر تتكشف وقد تجلى ذلك بوضوح من خلال تزايد التركيز الأميركي على البحر الأحمر وباب المندب، باعتبارهما محورا استراتيجياً في نقاشات وأجندات الزيارة التي كشفت المعلومات المتاحة المتعلقة بنتائجها انتظار البحر الأحمر جولة جديدة من المواجهة والتصعيد يعد لها العدو الصهيوني والأمريكي وأدواته في المنطقة تحت غطاء تأمين الملاحة الدولية .
وفي هذا السياق نشرت السفارة الأمريكية تصريحاً مقتضباً للمسؤول السياسي بالبعثة الأمريكية بالأمم المتحدة، جون كيلي قال فيه إنه لا سلام إلا بتعطيل ما وصفها بـ”الموارد” المالية والمادية لمن وصفهم بـ”الحوثيين” وربط كيلي السلام بملف العمليات اليمنية بالبحر الأحمر.
توقيت التصريحات الأمريكية التي جاءت بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن تشير إلى أن واشنطن قد اتخذت قرار التصعيد ضد اليمن استجابة على ما يبدو لطلب سعودي منها إعاقة أي تقدم بالسلام، لاسيما في ضوء صفقات الأسلحة الجديدة التي أبرمتها الرياض مع واشنطن .
ترجح مثل هذه التصريحات أيضا حقيقة استثمار الملف اليمني في تبرير ترتيبات التآمر الأمريكي السعودي الصهيوني الجديد على منطقة البحر الأحمر تحت عنوان "حماية الملاحة الدولية"، ومحاولة منح واشنطن والرياض مجالاً أوسع لإعادة تشكيل مشهد الهيمنة والسيطرة البحرية المفقودة بطريقة تهدف للحد من قدرة صنعاء على بناء معادلات الردع الخاصة بها في الممرات الدولية ضمن مسار أوسع لإعادة صياغة العلاقة (السعودية–الأميركية) على أسس تضليل دفاعية واقتصادية وإقليمية جديدة، مع تأثيرات مباشرة على موازين القوى في المنطقة وترتيبات البحر الأحمر ومستقبل التهدئة بين صنعاء والرياض.
صنعاء .. سياسة وإدارة مدروسة
بهذه الخلفية، تبدو المرحلة المقبلة بحاجة إلى إدارة يمنية مدروسة تعي حجم التحولات وتستثمر نقاط القوة القائمة للحفاظ على التوازن الاستراتيجي في المنطقة .
تفرض هذه التحولات على صنعاء أيضا استعداداً سياسياً ودبلوماسياً وعسكرياً لمواجهة أي محاولات لإعادة تدويل الصراع أو تمرير ترتيبات هادفة لعودة الهيمنة البحرية الأمريكية تحت لافتة "حماية الملاحة"، بما يضمن حماية المجال الحيوي اليمني ومنع تحويل البحر الأحمر وما تسعى واشنطن وتل أبيب والرياض إلى بنائه من منظومات هجوم مشتركة إلى أدوات ضغط تهدف للحد من قدرة اليمن على الدفاع عن سيادته وصياغة معادلات الردع الخاصة به وامتلاك قدرة الصمود والتصدي لكافة أشكال الحرب الاقتصادية والإعلامية التي يشنها تحالف ثلاثي الشرج والعدوان الأمريكي السعودي الصهيوني خلال المرحلة القادمة والتي يمكن القول أنه قد بدأ بالفعل بشنها وتمثلت أبرز مظاهرها في محاولة تمرير قرار مجلس الأمن القاضي بتمديد العقوبات المفروضة على اليمن وكذا في شن أعنف الحروب الإعلامية الهادفة إلى إسكات صوت الحقيقة اليمني التي تجلت أبرز مظاهرها مؤخرا من خلال إغلاق الحسابات اليمنية على مواقع التواصل الاجتماعي التي تؤكد الحقائق أنها ليست سوى قرار أمريكي صهيوني ضمن خطة التصعيد لبدء جولة قادمة من الحرب العسكرية العدوانية على اليمن .
وهنا تبرز أهمية الإشارة إلى ما كتبه رئيس تحرير وكالة سبأ نصر الدين عامر تعليقا على تلك الحرب الإعلامية قائلا «إن إغلاق الحسابات لن يحمي ملاحة العدو في البحر، ولن يحمي الكيان وداعميه من عملياتنا، وللتوضيح فنحن لا نستخدم إطلاقاً حسابات التواصل الاجتماعي في تصنيع أو تخزين الأسلحة والصواريخ والمسيرات ولا في إطلاقها تجاه حاملات الطائرات أو إلى عمق فلسطين المحتلة ولذلك لن تتأثر عملياتنا بهذه الإجراءات».
معركة مواجهة بحرية قادمة
في جميع الأحوال تبقى الإجابة الأقرب إلى الصواب عن سؤال .. البحر الأحمر إلى أين .. هي الانفتاح على جولة مواجهة ومعركة بحرية جديدة ربما تكون أطول وأعنف من سابقاتها .. ولعل ما يرجح هذا الاحتمال هو موقف الإدارة الأمريكية التي اتخذت قرار التصعيد الجديد ضد اليمن بالتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لواشنطن وما جرى خلالها من نقاشات بين بن سلمان وترامب.
في المقابل يرى الكثير من المراقبين أن صنعاء أصبحت بمثابة حاكم فاعل وقوة جيوسياسية جبارة قادرة على المواجهة البحرية للقوى الإقليمية والعالمية وفي مقدمتها المملكة السعودية وأمريكا وإسرائيل التي تحاول اليوم استئناف معركة البحر الأحمر واستعاد السيطرة على ممرات الملاحة الدولية فيه تحت مبرر توقيع اتفاقيات دفاع أمني مشترك .
وبإعادة النظر في تفاصيل وتطورات وقائع وأحداث المواجهة البحرية السابقة بين القوات المسلحة اليمنية من جهة والقوات البحرية الأمريكية والبريطانية وما أسفرت عنه من نتائج يمكن القول أن عودة المواجهة مرة أخرى مستقبلا مهما كانت تحالفات الغرب الأمريكي والمحيط العربي الموالي لأمريكا لن تكون كافية لردع العمليات العسكرية اليمنية أو إيقافها حيث لا تزال القوات المسلحة اليمنية محتفظة بقدراتها على تنفيذ عمليات الاستهداف العسكري الجوي السفن المعادية إضافة إلى تنفيذ عمليات الهجوم البحري بتكتيكات عسكرية ربما تكون أكثر تطورا هذه المرة.
مزيد من التكاليف والخسائر الأمريكية
في ضوء معطيات الواقع الميداني لمسرح المواجهة البحرية في البحر الأحمر سابقا وما يمكن أن تكون عليه لاحقا يبقى التقدير أن المواجهة الجديدة لن تسفر سوى عن المزيد من التكاليف والخسائر التي ستتكبدها خزينة الإدارة الأمريكية وخزائن داعميها وممويلها من ممالك وإمارات الخليج العربي النفطي ووفقا لتقديرات وإحصائيات فقد أطلقت البحرية الأمريكية ذخائر تُقدر قيمتها بنحو مليار دولار لحماية السفن في البحر الأحمر خلال جولة المواجهة السابقة بهدف حماية تلك السفن من هجمات طائرات صنعاء المُسيّرة الرخيصة ومنخفضة التكلفة التي تبلغ تكلفة إسقاط كل طائرة مسيرة منها بضعة ملايين من الدولارات وتكمن وراء كل عملية اعتراض أمريكي لمثل هذه الطائرات منظومةٌ ضخمةٌ ومكلفة: مجموعة حاملة الطائرات الهجومية وسفنها المرافقة، والإمدادات اللوجستية التي تُزوّدها بالوقود، وشبكة تدريب الأطقم، وشبكات القيادة والتحكم التي تُمكّن من الاشتباك. وعلى سبيل المثال تبلغ تكلفة صواريخ البحرية SM-2 وSM-6 المستخدمة لإسقاط طائرات صنعاء المسيرة. تكلفتها، حوالى 2.2 مليون دولار و 4.3 مليون دولار على التوالي.
وعلى الرغم من تصريح القادة الأمريكيين المتعددة المتعلقة بشأن جولة المواجهة البحرية السابقة للقوات المسلحة اليمنية في البحر الأحمر والتي تؤكد حجم خسائر وتكلفة العمليات العسكرية الأمريكية الكبير وتشير في الوقت ذاته إلى أن الأمريكيين قد تعلموا الدروس الاستراتيجية من معركة البحر الأحمر .. التي يمكن الاستفادة منها في البحث عن وسائل وحلول واستراتيجيات جديدة قليلة التكلفة لمواجهة الطائرات المسيرة اليمنية خلال أي معركة بحرية جديدة قد يشهدها البحر الأحمر .. تبقى الحقيقة، أن تصريحات أولئك القادة الأمريكيين بشأن موازنة التكاليف تلخص النقطة الأكثر استحواذا على تفكير قادة البحرية الأمريكية فيما يتعلق بدروس معركة البحر الأحمر، وفقا لمعظم التصريحات والتقارير، وهي النقطة التي يحاول البنتاغون بالفعل تطبيق دروسها من خلال التحول إلى الاعتماد على المنصات غير المأهولة، ولا تعني تلك التصريحات الوصول إلى حل للتغلب على القوات المسلحة اليمنية، بل فقط بإيجاد نوعا من التوازن في تكاليف العمليات، من أجل تقليل استنفاد الذخائر المكلفة التي تعتمد عليها السفن الحربية في مواجهة فالأمر ليس بهذه البساطة فقد واجه مشروع (ريبليكيتور) المخصص لهذا الغرض نكسات فاضحة، وسيتطلب الأمر وقتا أطول من المتوقع لامتلاك الترسانة المطلوبة، وتكييفها مع عقيدة البحرية الأمريكية وأدواتها الرئيسية التي تحتاج هي الأخرى إلى تحديثات.
نتائج المعركة المحتملة
ومهما يكن تبقى الحقيقة أن نتائج معركة المواجهة الأمريكية اليمنية المحتملة في البحر الأحمر لن تختلف عن نتائج معركة المواجهة السابقة وفي المرة التالية التي سترسل فيها البحرية الأمريكية حاملة طائرات جديدة لاستعراض القوة في المنطقة أو فرض الردع، ستكون النتيجة الحتمية هي فرارها كما فرت سابقاتها وتراجعت وهي تجر أذيال الخيبة والهزيمة ما لم يثبت طاقمها وقادتها الأمريكيون أنهم تعلموا شيئا مفيدا من تجربة خمس حاملات طائرات سابقة لم تستطع أن تحقق هدفا واضحا ومحددا هو ردع القوات المسلحة اليمنية أو حماية السفن التي وضعتها صنعاء في قائمة الأهداف، بما في ذلك السفن الأمريكية نفسها، وهو أمر لا يمكن للبحرية الأمريكية حتى الآن على الأقل أن تدعيه، فكل ما تعلمته يحتاج إلى وقت طويل جدا لتطبيقه، وبلا أي ضمانات للنجاح، باستثناء البقاء بعيدا عن المنطقة!.
وبالنظر إلى هذا السقف المتدني من "التعلم الأمريكي وأخذ العبرة " لا عجب أن اعتبر الملازم زاكاري مارتيرانو، الذي كان يعمل على متن المدمرة (ستوكديل) أن قدرة السفن الحربية الأمريكية على إسقاط بعض الطائرات المسيرة اليمنية والصواريخ و"رفع علم المعركة" في البحر الأحمر، قد مثل "تأريخا" يجب أن "تستلهم منه الأجيال القادمة"! .
ولا عجب في ما تضمنه تصريح الكابتن "كريستوفر هيل" الذي قاد حاملتي طائرات شاركتا بشكل متتابع في معركة البحر الأحمر، وبعد عودة الحاملة الأولى (آيزنهاور) من المعركة قال: "لقد شهدنا العديد من التجارب الأولى من نوعها مثل: مواجهة طائرات يمنية بدون طيار، وسفن سطحية، ومركبات غواصة غير مأهولة، ثم بالطبع، الصواريخ الباليستية المضادة للسفن، والتي لم نشهدها من قبل.. لقد كانت تجربة متقدمة من حيث التعقيد".. ورغم ذلك لم تظهر تجربة قيادته لحاملة الطائرات (هاري ترومان) في وقت لاحق أنه تعلم الكثير من تلك الأحداث، حيث خسر مقاتلتين من طراز (إف-18) وكادت سفينته الضخمة أن تصاب بصاروخ يمني، قبل أن ينقذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان وقف إطلاق نار سريع مع صنعاء.
ولا عجب أيضا في القول أن أي ترتيبات وخطط وتكتيكات وأسلحة جديدة ستستخدمها واشنطن وشركاؤها ضد القوات المسلحة اليمنية لن تضمن لها النصر في جولة جديدة من معركة البحر الأحمر، أمام خصوم يعرفون جيدا حدود قدرات القوات البحرية الأمريكية وأسلحتها ونقاط ضعفها وقوتها، وبالتالي فإن أكثر ما يمكن أن تحققه تلك القوات وترسانة أسلحتها الجديدة هو إبطاء وتيرة الاستنزاف، على أمل إيجاد طريقة للانتصار! .
ولتأكيد هذا الاحتمال تبرز هنا أهمية الإشارة إلى أن سلسلة الدروس التي سردها ضابط مشاة البحرية الأمريكية، تايلر سي جان مؤخرا في مقالة طويلة، والتي حاول فيها أن يكون أكثر صراحة من الجميع، مؤكدا على أهمية استفادة القوات البحرية الأمريكية منها عند اتخاذ قرار خوض جولة من المواجهات البحرية القادمة مع القوات اليمنية .. كانت خلاصتها هي أن على البحرية الأمريكية باختصار أن تستلهم من القوات المسلحة اليمنية كل شيء باستثناء الأيدولوجيا: بدءا من الترسانة المرنة وغير المكلفة، إلى الرؤية التكتيكية، والخيال العملياتي، وصولا إلى أسلوب الصمود والثبات والقدرة الطويلة على البقاء .