حضرموت .. واقع الغليان ومعركة التناحر الشامل بين المليشيات
لم يَظهَر علنًا بشكلٍ أوضح، ولم يَختَفِ بشكلٍ واضح.. تؤكده التباينات والتشكيلات العسكرية والقبلية والسياسية المتعددة والمتجددة من حين لآخر .. حلف قبائل وقوة عسكرية رديفة، ولاؤهما سعودي واضح، ونخبة حضرمية على غرار شبوة، معروفة الولاء للإمارات، إلى جانب تكتلات سياسية أخرى..
قوات عسكرية كبيرة لا تعرف من تتبع، هل تتبع العليمي أم سلطة محلية أم وكلاء الخارج المنتشرين سياسيًا وعسكريًا في المحافظة اليمنية الأكبر؟!.
لم يَطغَ النفوذ السعودي بشكلٍ نهائي، ولم يُسقِط النفوذ الإماراتي النموذج الشبواني على حضرموت وأنهى الحكاية، ولا سَلَّمت إحداهما بسيطرة الأخرى، كما فعلتا في بعض المحافظات والجزر. والأمر يختلف هنا، لربما لكون المطمع أكبر، كمحافظة مترامية الأطراف وذات ثروات كبيرة.
قد تدخل الإمارات مع السعودية في صفقات ومساومات تتعلق بمحافظات وجزر أخرى، مقابل التخلي عن حضرموت لطرف واحد، وتبقى الأطراف المحلية مجرد متفرجين أو منتظري توجيهات لا أكثر، مهما استشعر هذا الطرف أنه قد تمكن أو تم تمكينه ضمن سلطة محلية لا صلاحية لها.
يبدو أن محافظة حضرموت تختلف عن كل من المهرة وسقطرى، كونها تُحكم بتكتلات جميعها ذات ولاءات إما للسعودية أو للإمارات، على خلافهما، إذ يتواجد فيهما تكتلات لا تتبع هاتين الدولتين، كالحريزي في المهرة، والمحافظ السابق لسقطرى الذي رفض الرضوخ لهما، ما دفعهما لإقالته، أما الحريزي فالجميع يعرفه ويعرف مواقفه.