"إسياس أفورقي" : عسكرة البحر الأحمر وإنشاء قواعد عسكرية خطر يهدد الدول المطلة على البحر

إعداد: عبدالله مطهر:

قال الرئيس الإرتيري "إسياس أفورقي" في مقابلة مع التلفزيون الإرتيري، إن قوى خارجية لم يسمها، تحاول عسكرة البحر الأحمر وترسيخ مواقع هيمنة في المنطقة، من خلال إنشاء قواعد عسكرية في جزيرة سقطرى وميون وزقر في اليمن..

"إسياس أفورقي" : عسكرة البحر الأحمر وإنشاء قواعد عسكرية خطر يهدد الدول المطلة على البحر

وبالنظر إلى هذه الجغرافيا من سقطرى إلى ميون، ومحاولات بلقنة الصومال، يتضح أن الهدف النهائي هو تهيئة مناخ ملائم لإنشاء قواعد عسكرية أجنبية في تلك المنطقة لتحقيق أهداف سياسية معينة.
وأكد الرئيس الإرتيري أن عدم الاستقرار في اليمن ينبع أساسا من طموح القوى العالمية لترسيخ وجود عسكري..مضيفاً أن هذه المؤامرات تشكل خطرا مستمرا على البحر الأحمر وخليج عدن وسواحل المحيط الهندي.
وفي ذات السياق، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، عادل الشجاع أن تصريحات الرئيس الإرتيري إسياس أفورقي يمكن التعاطي معها على أنها إشعار بخطر استراتيجي جاد.. مؤكداً أن تصريحات أفورقي تشكل إنذارًا ملموسًا من دولة إقليمية ذات موقع محوري على البحر الأحمر، مشيرا إلى أن التحذير من إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في جزر سقطرى وميون وزقر اليمنية يعكس رؤية إريترية تقول :إن هذه الجزر ليست مجرد أراضٍ يمنية، بل مفاتيح استراتيجية لأمن الممرات البحرية التي تربط الشرق والغرب.
وبحسب الأكاديمي والسياسي اليمني فإنه إذا تمكنت قوى خارجية من إقامة قواعد عسكرية في هذه الجزر، فهذا قد يؤدي إلى عسكرة أكبر للمنطقة، وفتح مجال لتنافس بين قوى إقليمية ودولية، ولذلك يرى أفورقي أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا على أمن الملاحة البحرية، وقد يستفز نزاعات بين الدول المطلة على البحر الأحمر.
أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء، أوضح أن الاستقرار اليمني ليس فقط شأن داخلي لليمن، من وجهة نظر إريترية، بل أيضًا مرتبط بمحاولات دولية للتموضع العسكري...وإنها تلميحات إلى أن بعض القوى تستغل الفوضى اليمنية لإقامة قواعد عسكرية استراتيجية.
من جانبه، رأى الإعلامي والكاتب اليمني، أحمد الشلفي أن تصريحات الرئيس الإريتري مهمة ولا يمكن تجاوزها فهو لم يطرح في مقابلته الأخير للتلفزيون الأريتري مواقف عادية، بل قدّم واحدة من أوضح الرسائل السياسية التي صدرت من رئيس لدولة من دول البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة، واضعًا اليمن في قلب المعادلة، معتبرا الجزر اليمنية نقطة البداية لفهم ما يجري في الممر البحري الأكثر حساسية في العالم.
وأشار إلى أن حديث أفورقي المباشرعن محاولات إنشاء قواعد عسكرية أجنبية في هذه الجزر، واعتبارها تدخلات غير قانونية ولا تخدم استقرار البحر الأحمر.. ومع ذلك، فأن تأكيدات الزعيم الأفريقي أن عدم الاستقرار في اليمن ليس حدثًا داخليًا معزولًا، بل نتيجة لطموح قوى عالمية وإقليمية تريد ترسيخ وجود عسكري طويل الأمد في موقع يتحكم بالملاحة العالمية.
وفي أواخر أكتوبر الماضي، كشف مصدر عسكري مسؤول عن نشاط كبير وواسع لقوات أجنبية في منطقة الساحل الغربي التابع لمحافظتي تعز و الحديدة الساحليتين على البحر الأحمر، جنوب غربي اليمن.. وقال المصدر المسؤول الذي اشترط عدم ذكر اسمه إن قوات أجنبية من جنسيات مختلفة تنشط بكثافة مؤخرا في المناطق الساحلية الممتد باب المندب، حيث ممر الملاحة الدولية مرورا بمدينة المخا الاستراتيجية غربي محافظة تعز وصولا إلى مدينة الخوخة الساحلية.
وأضاف أن هذه القوات من جنسيات أمريكية وكولومبية وإسرائيلية" وبحضور شركات أمنية من بينها بلاك ووتر الأمريكية"، تتمركز في منطقة جبل النار بمدينة المخا، وتشرف على القوات المحلية المنتشرة هناك والمسماه القوات المشتركة التي يقودها طارق صالح.
ونشرت وكالات أنباء صورًا لأقمار صناعية تؤكد قطع خطوات متقدمة في إنشاء قواعد عسكرية في كل من جزيرة عبد الكوري في أرخبيل سقطرى على المحيط الهندي، وجزيرتي ميون وزقر على البحر الأحمر؛ وهي ثلاث جزر يمنيّة هامة.
ومنذ سنوات، نشطت أبوظبي في تشييد عدد من المطارات على طول الساحل الغربي من اليمن بدءا بجزيرة ميون في قلب باب المندب، مرورا بمدينة المخا الاستراتيجية، حيث تم تشييد مطارا لاستقبال الطائرات الكبيرة. فيما بدأت الدولة الخليجية بإشراف أمريكي وإسرائيلي على بناء مطار جديد في جزيرة زقر في البحر الأحمر.
المصدر : موقع الـ عربي 21


طباعة