بعد طول انتظار من المخدوعين بهم، والمستبشرين والمبشرين بـ "المرحلة السعودية الخالصة" بعد طي صفحة الإمارات، أُعلن في الرياض عن تشكيل حكومة منفى جديدة ظنوها "تكنوقراط" لكنها طلعت "تكنوخَرَاط"، وأُعيد تدوير نفايات بعضها من العام 2012 تقريباً...
على الرغم من محاولة أدوات الرياض وأبوظبي على المستوى الرسمي إضفاء شيء من التوافق والمضي قُدُماً نحو خطاب إعلامي موحد، إلا أنهم فشلوا في ذلك فشلاً ذريعاً مع أول إعلان عن تشكيل حكومة المنفى وإعلان حقيبة الدفاع الفندقية من نصيب المدعو طاهر العقيلي.
نشرت صحيفة ”ذا كريدل” الأمريكية مقالاً مطولاً تناولت فيه تحوّل الخلاف السعودية- الإماراتي من تنافس خفي إلى صدام سياسي وإعلامي مفتوح، تقوده الرياض بهدف تقليص النفوذ الإقليمي لأبوظبي وإعادة ضبط موازين القوة في الخليج، دون السعي لإسقاط حكمها.
يبدو الإعلام السعودي هذه الأيام أكثر إفراطاً في تناول الإمارات من الإعلام الإماراتي تجاه السعودية وتخرج الصحف السعودية كل يوم بـ حصري جديد عن حوادث وأحداث مبهمة جرت في اليمن منذ العام 2015 ..
أكّـدت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية أن الصراع المتزايد بين السعوديّة والإمارات في اليمن أَدَّى إلى انهيار “الكتلة الاستراتيجية الموحدة” التي اعتمد عليها الغربُ وكَيان الاحتلال الصهيوني لسنوات وخلق فراغًا أمنيًّا خطيرًا؛ مما جعل حركة أنصار الله “الحوثيين” اليوم أكثرَ قوة.