شؤون رياضية وشجون سياسية: على هامش الذكرى الـ 47 لاستشهاد قبول الورد .. المطلوب إنصاف المظلومين والمخفيين قسراً (1-2)

شؤون رياضية وشجون سياسية: على هامش الذكرى الـ 47 لاستشهاد قبول الورد .. المطلوب إنصاف المظلومين والمخفيين قسراً (1-2)

يوم أمس الثلاثاء 4 نوفمبر من هذا العام 2025م صادف الذكرى السابعة والأربعين لاستشهاد السيدة الفاضلة قبول بنت أحمد علي الورد وكانت حامل بشهرها التاسع وأولادها: صالح الطلول والطفل عبده الطلول وكان عمره حينذاك عشر سنوات ..

نفذت الجريمة حرقاً في قرية شريح إحدى قرى مخلاف عمار مديرية النادرة محافظة إب, وقد نفذت الجريمة السلطة السابقة سلطة عام 1978م وأتباعها وأذيالها في عمار حينذاك والذين حاولوا تغييب الجريمة مثلها مثل كثير من الجرائم التي ارتكبتها السلطة وأعوانها في المناطق الوسطى وفعلاً نجحوا في تغييبها عدة سنوات لكن حبل الكذب قصير.. ففي السنوات الأخيرة بذلت جهودًا كبيرة وحثيثة من قبل الأخوة: اللواء المناضل صالح أحمد الورد والعميد ياسين ضيف الله الورد والأستاذ أكرم حزام الورد .. هذه الجهود التي بذلت منذ سبع سنوات ماضية أثمرت وأوضحت الصورة وأظهرت الرؤية وكل شيء انكشف وبان ومن بين المسائل التي بانت دحضي ما كان يتكرر مراراً وتكراراً: بأن القضية سياسية قد طواها الزمن وانتهت ومبررات واهية أخرى.. لكن جهود المذكورين أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أن القضية ليست سياسية وليست قبلية بل قضية إنسانية أكثر من أي شيء آخر.

ملاحظة: قتل الأبرياء أو إخفائهم القسري يعتبر جريمة كبرى بحق الإنسانية لا تسقط بالتقادم حسب القانون الدولي الإنساني.
عودة إلى الموضوع: 47 عاماً مضت على استشهاد قبول الورد وما يزال صوت استغاثتها يتردد في فضاءاتنا ليحثنا على إنصافها.. مر على استشهادها 47 عاماً لكننا كنا وما زلنا وسنظل مغبونين عليها وكأننا فقدناها فجر اليوم.. إن صراخها وهي تحترق قبل أكثر من أربعة عقود من الزمن تفيض حياة لتحيا الأجيال القادمة جيل أولادنا وأحفادنا.. في حضرة الذكرى 47 لاستشهادها فإن قبول الورد أكثر حضوراً من الغياب إنها شاهدة وشهيدة – الله يرحمها رحمة الأبرار-.
إن جريمة إحراق نساء وأطفال في منطقة عمار عام 1978م هي أكبر جريمة بتاريخ اليمن وشبه الجزيرة لا تسقط بالتقادم .. لكنها ليست الوحيدة في تلك المنطقة ولنفس العام بل أقدمت زمرة المنشقين وأعوان وأذيال السلطة آنذاك على ارتكاب عدة جرائم تنوعت بين الاعتقال والسجن والتعذيب وبين القتل وبين الإخفاء القسري ومن بين القتلى الذين استشهدوا العام التالي:
1 - علي محمد يحيى الفرزعي قتلوه رمياً بالرصاص لمجرد أنهم شكوا بأنه يناصر الجبهة الوطنية.
2 - صالح الرياشي وهو شائب كان حينذاك فوق سن الـ80 عاماً قتلوه رمياً بالرصاص كون نجله زيد كان عضوا في الجبهة الوطنية الديمقراطية.
3 - علي محمد مسعد مهدي قتلوه رمياً بالرصاص لمجرد الشك أنه يناصر الجبهة الوطنية الديمقراطية.
4 - الطالب عبداللاه العيوي اختطفوه من أمام مدرسة الوحدة في مدينة النادرة ثم خنقوه ورموا جثته عرض سفح جبل العز.
5 - فاطمة بنت محمد عبدالله الهمزة ضربوها بالهراوات بشكل مبرح لمجرد الشك أنها تساند الجبهة الوطنية الديمقراطية وقد استشهدت بعد كم يوم متأثرة بجراحها الغائرة..
والشهداء الخمسة المذكورين هم من المواطنين غير المحاربين لذلك فإن جريمة قتلهم حسب القانون الدولي لا تسقط بالتقادم.
كما تم الإخفاء القسري للعديد من المواطنين الأبرياء وهم على النحو التالي:
1. محسن مسعد عبداللاه الهمزة.
2. عبده علي صالح الزبيدي.
3. أحمد صالح مجمل.
4. عبداللطيف علي مصلح القادري.
5. عبدالله علي ناجي العصري.
6. منصور علي العصري.
7. علي محسن أحمد فاضل الصيادي وآخرين.

والسبعة الأشخاص المذكورين أعلاه تم إخفائهم القسري عام 1978م ومنذ ذلك التاريخ إلى اليوم لا يعرف عن مصيرهم أحد.
في العدد القادم نكمل خفايا القتل والإخفاء القسري كما سيكون لنا حديث قصير مع بعض أبناء المخفيين قسراً.


طباعة