في وداع القائد الغماري رمز البطولة والشهادة

في وداع القائد الغماري رمز البطولة والشهادة

سنة الله في أرضه سنة ثابتة ووعد من وعود الله الحي القيوم التي لا تتغير ،ولا تتبدل في أي وقت وفي أي زمان . قال تعالى في محكم كتابه العزيز {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلحَيَوٰةِ ٱلدُّنيَا وَيَومَ يَقُومُ ٱلأَشهَٰدُ}.

إنه وعد الله بالنصر لأولئك المؤمنين، الذين يستنيرون بنوره ، من باعوا أنفسهم وأموالهم من الله، الذين ضحوا لتكون كلمة الله هي العليا ،وكلمة الذين استكبروا وطغوا هي السفلى.
اقتضت طبيعة الحياة والواقع في كل زمان أن يكون هناك صراع بين الحق والباطل والخير والشر، وأن يكون هناك مؤمنين متمسكين بهدي الله يمضون على نهجه تعالى ونهج رسوله الكريم عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأزكى التسلم، ونهج أعلام الهدى من آل بيته عليهم السلام وأن يكون هناك بالمقابل عناصر وقوى عدوان وبغي وباطل وشر يسعون إلى جلب المآسي والويلات والنكبات إلى الواقع البشري.
وبالنظر إلى واقع وطننا اليمني ومحيطه العربي والإقليمي والدولي فقد كان ولا يزال الصراع قائما بين قوى الحق والخير والعدل وقوى الشر والعدوان والبغي والباطل.
كان ولا يزال المؤمنون الصادقون يتصدون لكل مشاريع قوى الشر ومؤامراتها تحت راية ولواء أعلام الهدى بدءا من الشهيد، المؤسس شهيد القرآن، وشهيد المسيرة القرآنية السيد حسين بن بدرالدين الحوثي، رضوان الله عليه، وصولا إلى قائد الأمة والثورة وقائد المسيرة المباركة علم هذا الزمان السيدي عبدالملك بدرالدين الحوثي، يحفظه الله، وكان لهولاء الرجال الذين (صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) دورهم البارز في مواجهة جبهة الكفر والنفاق بإرادة وعزم رجال وصفهم الله سبحانه وتعالى بقوله { يُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَومَةَ لَآئِمٖ} نعم هم أولئك، الذين شربوا من بحر أعلام الهدى فكانوا قدوة وأسوة للمؤمنين، نستلهم من جهادهم، وتضياتحهم، وعزيمتهم وبأسهم، كل الدروس العظيمة.
نعم كانوا ، ولايزالون قدوتنا وقادتنا وشهداءنا العظماء ومنهم شهيد القدس واليمن القائد الجهادي الكبير محمد عبدالكريم الغماري رئيس هئية الأركان العامة الذي كان له مواقف بطولية استثانية وبارزة في كل مراحل الصراع بين الحق والباطل والخير والشر من الانطلاقة الأولى، إلى الموقف ، إلى الجبهة.. إلى الفتح الموعود، والجهاد المقدس.
من الإعداد إلى الميدان، ومن الإحسان إلى التضحية، ومن البطولة إلى الإيثار ، من قواعد الحرب، إلى أصول النزال ظلت روحه تنسج، المعنى ذاته، وظل ثابتا في ميادين الجهاد مع الله وفي سبيله بالقول والفعل .. كان قائدا عظيما وأهلا للجهاد والعطاء والتضحية حتى نال الشهادة ونال الفوز العظيم برضوان الله والجنة وذلك الفوز العظيم .


طباعة