المشاريع والمؤامرات الإماراتية الصهيونية في الجزر اليمنية

المشاريع والمؤامرات الإماراتية الصهيونية في الجزر اليمنية

ظلت دويلة الإمارات تروج لنفسها كحليف في التحالف العربي لدعم ما يسمى الشرعية في اليمن وتبرر وجودها بذريعة مكافحة الإرهاب والمساعدات الإنسانية لكن مشاريعها الإنسانية المشبوهة وأبرزها الهلال الأحمر الإماراتي يُستعمل كغطاء لأنشطة أمنية،

ومشاريع “إعادة الإعمار” مجرد أقنعة لإرساء قواعد نفوذ طويلة الأمد، بل إنشاء شبكات عسكرية واقتصادية تدار عبر شركات أجنبية ووكلاء محليين ، فالانسحاب المعلن لدويلة الإمارات من اليمن لم يكن سوى إعادة تموضع، حيث استُبدلت القوات النظامية بمليشيات محلية موالية، أبرزها قوات المرتزق طارق عفاش.
عملت الإمارات على بناء مطارات عسكرية، وحظائر للطائرات، ومساكن للخبراء، ومنصات مراقبة، وسجون سرية في الجزر المحتلة لها مثل: سقطرى وسيحوت وعبدالكوري وميون وزقر والهدف المباشر والرئيسي هو السيطرة على حركة الملاحة وتثبيت حضور عسكري دائم متخفياً خلف واجهة التحالف العرب، فقد ذكرت تقارير بأن الإمارات قامت ببناء مطار عسكري موسع، أنظمة مراقبة متطورة، وسجون سرية، مع إدخال أنظمة دفاع إسرائيلية مثل الباتريوت في جزيرة ميون، بالإضافة إلى جزيرة زقر حيث تسللت إليها القوات الإماراتية منذ العام 2016م، وأُنشئت مدارج ومخازن أسلحة وميناء صغير رغم إعلان أبوظبي عام 2019م تسليمها لخفر السواحل اليمني، إلا أن السيطرة الفعلية ظلت بيد مليشيات مدعومة منها مع تواجد سفن مراقبة مزودة بأجهزة تنصت إسرائيلية.
في الفترة الأخيرة كشف موقع بريطاني عن وجود قواعد مشتركة للإمارات وإسرائيل في خليج عدن واستخدام قوات طارق والانتقالي فمن جزر سقطرى في المحيط الهندي إلى سواحل الصومال واليمن تكشف صور الأقمار الصناعية التي حللها موقع "ميدل إيست آي" عن شبكة موسعة للغاية من القواعد العسكرية والاستخباراتية التي بنتها الإمارات، وقال الموقع البريطاني في تقرير للباحث أوسكار ريكي إن هذه الحلقة المسيطرة، تصاعدت داخل وحول أحد أكثر ممرات الشحن ازدحامًا في العالم، بسرعة منذ هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس على إسرائيل والحرب التي تلتها في غزة، وأضاف "تُقدم مدارج وموانئ حديثة الإنشاء لمحةً عن طموحات أبوظبي الإقليمية وعلاقاتها الاستراتيجية المتنامية مع إسرائيل"، مشيرة إلى أن حلفاء الإمارات، بمن فيهم إسرائيل والولايات المتحدة، شاركوا في إنشاء وتوسيع هذه القواعد، بينما وثقت تقارير هيومن رايتس ووتش والغارديان بشاعة التعذيب وسوء المعاملة في هذه السجون ما يؤكد أن المشروع ليس عسكرياً واقتصادياً فقط،، بل أيضاً منظومة قمع تهدف إلى إخضاع السكان وترهيبهم.
اليوم الخطر الأكبر يكمن في انخراط إسرائيل المباشر منذ اجتماع يوليو 2020م بين وفدين إماراتي وإسرائيلي في قاعدة عصب الإريترية، بالإضافة إلى لقاء جمع مرتزقة الشرعية مع وفد إسرائيلي بتنسيق إماراتي خلال الفترة الماضية كشف عن خطة واضحة للسيطرة على الموانئ والجزر اليمنية، وإرسال قوات عربية لإخفاء الحضور الإسرائيلي ويوضح ذلك أن هذه المشاريع تتجاوز الإمارات ليشكل غطاءً إقليمياً لمشاريع إسرائيلية أوسع للهيمنة على طرق التجارة والطاقة في البحر الأحمر والمحيط الهندي.


طباعة