وحدوية الثورة !!

وحدوية الثورة !!

يحتفل اليمنيون الأحرار اليوم داخل اليمن وخارجه بالذكرى السنوية الـ62 لثورة الـ14 من أكتوبر 1963م المجيدة، ضد أقذر وأحقر احتلال واستعمار بريطاني جثم على صدور اليمنيين في جنوب الوطن ، نحو 128 عاما .

وفي جنوب وشرق اليمن عمل الإنجليز على إشعال الحروب و النعرات الطائفية والمذهبية والقبلية بين أبناء اليمن وفقا لقاعدة الكابتن هنس (فرق تسد )، متسببا في تجرّيع أبناء اليمن أنواع المآسي والأزمات ، إذ سلبت منهم أبسط حقوقهم وحرياتهم، إضافة إلى سعي الاحتلال لتحقيق أهدافه ومصالحه الاقتصادية في السيطرة على الموانئ وإعطاء اليمنيين الفتات.
ولم يكتف المحتل البريطاني بجنوب وشرق اليمن بل امتدت مطامعه وأحلامه للسيطرة على غرب اليمن والجزر اليمنية في ساحل البحر الأحمر حيث احتل جزيرة كمران عام 1868 وحنيش عام 1885م ، وأراد احتلال مدينة الحديدة بعد خروج العثمانيين منها عام 1918م بهدف استخدامها كورقة رابحة للضغط على الإمام ، ومُساومته عليها ليغض الطرف عن وجود المحتلين في جنوب اليمن، وحتى لا يُشكل تهديدًا لهم في الـمُستقبل.
كل ذلك حتم على الشعب اليمني العظيم في جنوب اليمن أن يقف صفاً واحداً متصديّاً بكل قوة وعنفوان، وفداء لجبروت أعتى وأقوى دولة استعمارية عرفت بالامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس.. فكانت الانطلاقة لثوار 14 أكتوبر بعد أن عاد الثوار الأحرار من أبناء الجنوب اليمني حاملين في صدورهم عزيمة المشاركة في ثورة 26 سبتمبر وبالاستفادة من الخبرة والتجربة والعلوم العسكرية التي تعلموها وبمساندة الأحرار والثوار والشرفاء من محافظات شمال اليمن انطلقت الشرارة الأولى لثورة 14 أكتوبر 1963ن التي مرغت أنف المستعمر البريطاني في تراب الوطن من على قمم جبال ردفان على يد شهيد ثورة أكتوبر راجح لبوزة.
وهكذا جاءت ثورة أكتوبر 1963 امتداداً طبيعيًا لثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962 في شمال الوطن محققة الهدف الأول من أهداف الثورة " التحرر من الاستبداد والاستعمار وإقامة حكم جمهوري عادل.
هذه الثورة التي استطاعت أن تنجز الاستقلال اليمني عن المستعمر البريطاني وغيرت حياة اليمنيين، ومجرى التاريخ في جنوب الوطن بشكل خاص واليمن بشكل عام. ، جمعت اليمنيين في صف واحد ونجحت في توحيد 23 سلطنة ومشيخة وإمارة في جنوب اليمن أثبتت حقيقة واحدية النضال اليمني وعكست واحدية الجغرافيا والشعب في شطري اليمن لتحقق بذلك الهدف السادس من مبادئ وأهداف ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر" تحقيق الوحدة الوطنية في 22 مايو1990 م.
وأخيرا تأتي ذكرى هذه المناسبة لتذكرنا بتلك التضحيات الجسيمة التي بذلها أحرار أكتوبر من أجل تحقيق مبادئ وأهداف هذه الثورة العظيمة، التي مهدت لإنجاز الاستقلال اليمني في الـ30 من نوفمبر 1967بخروج آخر جندي بريطاني من جنوب اليمن وتسليم الجزر اليمنية عام 1970م ، ولتذكر أحرار اليمن في جنوب الوطن وشرقة أن تلك الدماء الزكية التي روت تراب الوطن لم تجف وأن أحلام المحتلين السعودي والإماراتي أدوات بريطانيا وأمريكا وإسرائيل في نهب ثروات اليمن وتقسيمه وتجويع أبنائه وحرمانهم من حقوقهم وبث النعرات وإشعال الحروب بين اليمنيين لن تدوم كثيراً ، وأن شمس الحرية والتحرر قريبة.


طباعة