قرحت الجزيرة..!!
سمير السقاف
سأقص عليكم موقفا طريفا لأحد منتسبي اللواء الأول مشاه بحري قبل انتقاله إلى فرع المؤسسة الاقتصادية اليمنية لجزيرة سقطرى عام 2004 ..
كان آنذاك اللواء الأول مشاة بحري معنيا بضبط زمام الأمور في الجزيرة ، وكان قائد اللواء- آنذاك - اللواء الركن حسين ناجي خيران ، وأركان حرب اللواء حينها كان العميد الركن مطهر حمود السقاف رحمة الله تغشاه.
حينها زار السفير الأمريكي الجزيرة وكان في استقباله قائد اللواء خيران ، وأركان حرب اللواء مطهر السقاف ورئيس عمليات اللواء دارس .
وبعد استقبالهم السفير الأمريكي طلب الأخير أن يقوم بجولة حول الجزيرة وتم تجهيز الأطقم المرافقة للسفير من منتسبي اللواء وعدد من الضباط فاستدعى أركان حرب اللواء نجله سمير سائل إياه : هل ما زلت حافظا للغة الإنجليزية؟.. فرد قائلا : كيف لي أن أنساها وقد مكثت في أمريكا سبع سنين.
فقال له والده: خلي عينك وآذانك مفتحات وراقب كل تحركات السفير وحاول أن تناقشه وتستخرج ما يدور في رأسه من وراء هذه الزيارة المفاجئة وغير المرغوب فيها.
فكان سمير السقاف ضمن الوفد المرافق للسفير الأمريكي ، كونه قد يفيدهم في الترجمة وأيضا للتقصي وجس النبض عن بعد عن انطباع السفير عن الجزيرة.
وبعد زيارة العديد من مناطق الجزيرة الخلابة تقدم ابن السقاف وسأل السفير عن انطباعه عن الجزيرة ، فرحب السفير بالسؤال والنقاش ، وظل حوالى ربع ساعة يبادله الحديث بطلاقة.
وبعد الانتهاء من حديثهما سأل أحد الضباط سمير السقاف عن ترجمة ما قاله السفير فرد عليه بكلمتين فقط: (قرحت الجزيرة)..!!.
فتعجب الضابط ، وقال كل هذا الكلام ترجمته قرحت الجزيرة؟!!.. فقال له سمير السقاف : نعم هذا ملخص كلامه وما قاله هو أنه قد جاب أطراف العالم وحوالى 50 جزيرة ولكن لم تر عيناه أجمل ولا أروع من هذه الجزيرة التي تعد من المعجزات السبع في العالم وأن جوها وطبيعتها الساحرة ونادرة جدا.
وبالفعل وصلنا لما قاله سمير السقاف .. اليوم "قرحت الجزيرة "لأنهم فتحوا أعينهم منذ تلك الزيارة في عام 2004 على الجزيرة واستهووا جمالها الخلاب وأصبحوا يخططون لكيفية الاستيلاء عليها.
وها هي اليوم جزيرتنا الغالية قابعة تحت الاحتلال "الصهيوأمريكي إماراتي" .. وبإذن واحد أحد سيحررها من براثن الاحتلال أبطالنا الشرفاء وما ذلك ببعيد عليهم ، لا سيما وقد حققوا من الإنجازات والانتصارات ما أصبح العالم يتحدث عنه من أقصاه إلى أقصاه.