شؤون رياضية وشجون سياسية (55)

شؤون رياضية وشجون سياسية (55)

رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا، فإن النشاط الرياضي لم يتوقف، وكان وما زال يسير على قدم وساق، وخلال العقد الأخير من القرن الحالي، حققت منتخباتنا الكروية للناشئين والشباب والكبار نجاحات باهرة، وأخفقت في بعض المسابقات الخارجية. وطبيعة الحياة نجاحات وإخفاقات في كل المجالات.

شذرات عن المنتخبات الوطنية لكرة القدم
في هذه المادة أكتفي بتدوين شذرات عن المشاركة في البطولات الخارجية خلال الشهر الماضي والشهر الجاري، وهي المشاركة في بطولة خليجي 27 لمنتخب الكبار، والمشاركة في بطولة غرب قارة آسيا بالنسبة لمنتخب الناشئين تحت سن 17 عاماً.
أولا: ما عمله منتخب الناشئين، خاصة أنه حقق انتصارات باهرة، فقد فاز في كل مبارات مجموعته، نعم حقق الفوز على منتخبات سوريا وفلسطين ولبنان، وحقق المركز الأول في المجموعة بجدارة واستحقاق برصيد 9 نقاط من 9 نقاط، أي أنه حقق العلامة الكاملة عشرة على عشرة وصعد إلى الدور نصف النهائي، وخاض المباراة أمام نظيره المنتخب الإماراتي يوم السبت الماضي الثالث من أكتوبر وحقق انتصاره الرابع، وهزم المنتخب الإماراتي بهدفين مقابل هدف، ليصعد إلى المباراة النهائية، وعينه على كأس بطولة غرب آسيا للمرة الثالثة، ويوم الاثنين أول أمس خاض منتخبنا الناشىء مباراته النهائية أمام المنتخب اللبناني، وكان منتخبنا الأفضل خلال شوطي المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي، ثم كسبها المنتخب اللبناني بركلات الترجيح 4 مقابل 3.
ثانياً: المنتخب الوطني لكرة القدم للكبار، الذي شارك في بطولة خليجي 27 في الشهر الماضي، وخرج من الدور الأول؛ حيث خسر أمام المنتخب الإماراتي بأربعة أهداف مقابل لا شيء، وخسر أمام المنتخب القطري بهدف مقابل لا شيء، وفاز على المنتخب البحريني بخمسة أهداف مقابل هدفين.
بعد الخسارة الثقيلة أمام المنتخب الإماراتي، ارتفعت أصوات كثيرة تطالب الجهات المختصة بتوقيف المشاركات الخارجية. وعندما خاض منتخبنا مباراته أمام نظيره المنتخب القطري، تحسن مستواه نسبيا،ً وكان مفروضا أن يخرج فائزاً أو متعادلاً لولا ظلم الحكم الأردني المدعو أدهم الخوادمة الذي احتسب علينا هدفاً غير صحيح، تسللا واضحاً، واحرم منتخبنا من ركلة جزاء واضحة. وقد انتقده عدد من الإعلاميين الخليجيين، حيث قالوا حرفياً: إن الحكم الأردني ظلم المنتخب اليمني؛ فقد احتسب ضدهم ركلة جزاء غير صحيحة، وصدها الحارس اليمني محمد أمان، وبعد ذلك احتسب للقطريين هدفاً غير صحيح، تسللا واضحاً، وفي الربع ساعة الأخيرة من زمن المباراة، أحرم المنتخب اليمني من ركلة جزاء صحيحة. هذه السطور بلسان الإعلام الرياضي الخليجي. وبهذا الصدد ارتأيت أن الإعلام الرياضي اليمني يقول كلمته. وقد اخترت ثلاثة من زملاء الحرف الرياضي، وهم: يحيى يحيى الحلالي ونبيل الترابي وعادل علي صالح المطري، وثلاثتهم يعتبرون من أفضل أقلام الإعلام الرياضي اليمني، طلبت منهم أن يقولوا رأيهم بإيجاز عن أو حول ما حصل من أخطاء تحكيمية في مباراة منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره القطري. والسطور أدناه عباراتهم المختصرة المفيدة على النحو التالي:
- الأستاذ عادل علي صالح المطري، قال: إن حكم مباراة منتخبنا أمام المنتخب القطري الأردني أدهم المخادمة، ظلم منتخبنا بشهادة الإعلاميين الخليجيين أنفسهم. ويبدو أنه يقلد الحكم الدولي الإيطالي كولينا لكنه طلع "كولينا مزور" وينبغي محاسبته حسب قانون التحكيم الدولي وبموجب فيديو المباراة.
- الأستاذ يحيى يحيى الحلالي، قال: إن الحكم ظلم منتخبنا، لكن المنتخب لم يقدم المستوى المأمول الذي كنا نتوقعه منه.
- الأستاذ نبيل الترابي، وهو صحفي مخضرم، قال: بصرف النظر عن ظلم الحكم من عدمه وبصرف النظر أيضاً عن أن المنتخب القطري بطل قارة آسيا، على كل حال منتخبنا لم يقدم المستوى المطلوب وذلك يعود إلى عشوائية الاتحاد اليمني العام لكرة القدم وعدم أتباعه لضوابط التخطيط والبرمجة، وتجهيز المنتخب من وقت مبكر من خلال المباريات التجريبية والمعسكرات الداخلية والخارجية، تصور أن بعض اللاعبين ضموهم إلى قوام المنتخب قبل أول مباراة بثلاثة أيام فقط!! فماذا ننتظر من اتحاد يسود عمله العشوائية؟
لقطات ومواقف ملفتة
نجم المنتخب وقائده الكابتن عبدالواسع المطري أجهش بالبكاء من جراء ظلم الحكم والخروج من الدور الأول. إنها دموع الأبطال يا كابتن عبدالواسع.
بعد المباراة مع قطر جرى لقاء تلفزيوني مع الكابتن ناصر محمد، ونجم المنتخب الوطني، قال في البداية؛ مبروك للمنتخب القطري. هذه هفوة يا ناصر، ما يستحقون تهنئة بالفوز؛ لأنهم سرقوه بمساعدة الحكم الأردني أدهم الخوادمة – الله يلعنه- وفي نفس المقابلة أوضح ظلم الحكم في عدم احتساب ركلة جزاء. كان التحسر يسكن داخل حروف كلماته، حتى قطع المقابلة وانصرف وهو يردد؛ حسبنا الله ونعم الوكيل.
الطفلة اليمانية التي رفعت العلم اليمني في مدرجات الملعب وهي تذرف دموع الفرح بعد تسجيل أربعة أهداف في مرمى المنتخب البحريني، موقف وصورة لا تنسى ولها دلالات رياضية واجتماعية وسياسية معاً. وتدل أيضاً أن النصر له أهل كثير. نعم له أم وأب وأخوة وأطفال، أما الهزيمة فهي يتيمة.
في ختام هذه المادة أقول: تحية لمنتخبنا الأول الذي اجتهد وانتصر في مباراته أمام البحرين. وألف تحية لمنتخب الناشئين الذي انتصر على أربعة منتخبات ووصل إلى المبارات النهائية، أمام لبنان وكان الأفضل رغم التعادل صفر مقابل صفر، لكن لبنان أحرز البطولة بركلات الترجيح بأربعة أهداف مقابل ثلاثة أهداف. وحصد منتخبنا مركز وصيف بطولة غرب أسيا وكأس المركز الثاني، والميداليات الفضية.


طباعة