الالتزام بالقانون في تداول الأخبار والمعلومات العسكرية
ينص القانون اليمني صراحةً على منع تناول وتداول ونشر وبث الأخبار والمعلومات العسكرية من قِبل أي صحفي، أو صحيفة، أو قناة، أو وسيلة، أو وكالة، أو مؤسسة، أو موقع، أو شخص مدني أو عسكري لا صلة له بالإعلام العسكري،
إلا إذا كان مصدر الخبر من محرر عسكري، أو ناطق عسكري رسمي، أو وسيلة إعلامية عسكرية تابعة للقوات المسلحة ودائرة التوجيه المعنوي.
وللأسف، ومع فوضى مواقع التواصل الاجتماعي، وتعدد ووسائل الإعلام وتبعيتها وطول سنوات الحرب التي تجاوزت 12 عاماً، ظهرت مخالفات كبيرة يعاقب عليها القانون. بعضها ناتج عن عدم وعي المستخدمين بالقانون ، وبعضها بسبب عدم تفعيل القانون والعمل به. حتى أصبحت الأخبار والمعلومات العسكرية تُنشر وتُعلن من خارج قنواتها الرسمية ومصادرها العسكرية، من قِبل العامة، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي. بل تجاوز الأمر ذلك إلى قيام بعض العسكريين أنفسهم، الذين يعرفون درجات السرية الأربع: "سري، سري جداً، سري للغاية، محدود التداول"، بتجاوزها، فصاروا ناطقين ومحررين وصناع محتوى عسكري. ومثلهم المدنيون.
ومع تطور التكنولوجيا ودخول تقنيات الذكاء الاصطناعي على مجال الإعلام، تحوّلت الأخبار والمعلومات إلى مادة تُنشر وتُعنوَن بطرق غير صحيحة، تفتقر إلى المصادر الرسمية، وتفتقد إلى الحقيقة. فباتت تندرج في إطار التضليل والشائعات والدعايات، وانعكست سلباً على معنويات القوات المسلحة، وعملت على تدمير الثقة بين الشعب والقوات المسلحة.
وعليه، فإن الالتزام بالقانون واجب ولا يحتمل التجاوز. ويجب تلقي الأخبار والمعلومات من المصادر العسكرية الرسمية المخولة بذلك، عبر مصادرها وقنواتها، ثم يتم تناولها وتداولها كما هي، كاملة غير منقوصة أو مقصوصة أو معدلة، مع ذكر المصدر والتاريخ، مثل البيانات والنشرات العسكرية التلفزيونية أو الورقية أو الإلكترونية، مع نشر رابط الموقع، والتأكد من سلامة الموقع وتبعيته، لكي لا يتم تناول الخبر من مواقع مزورة.
إضافة إلى ذلك، يجب الامتناع عن تناول الصور والوسائط ومقاطع الفيديو التي تصور المواقع العسكرية والتحركات العسكرية، سواء من قِبل العسكريين أنفسهم أو من قِبل المدنيين، تجنباً للمخالفات القانونية التي يعاقب عليها القانون بالسجن أو الإعدام، ويجرّمها في بعض الحالات التي تمس الأمن القومي للبلاد.
العسكري لا يصور ولا يسرّب، والمدني لا يتناول ولا ينشر إلا من مصدر عسكري رسمي. مواقع التواصل الإجتماعي ليست مصادر موثوقه لتلقي الاخبار العسكرية ومثلها وسائل الاعلام الأخرى.