لا أمان للعدو
منذ اليوم الأول الذي وُقِّعت فيه الهدنة، والعدو لم يترك اليمن لحظة. وعندما توقفت المواجهة العسكرية المباشرة التي أذلتهم وتجرعوا فيها ويلات الهزيمة في كل الجبهات، اتجهوا إلى الحرب الناعمة وزرع الخلايا والفتن.
وهذا ما رأيناه طوال الفترة الماضية من قضايا ينجر خلفها ويصدقها الكثير، ولا يتسع المجال لذكرها جميعاً. ولكن أبرزها وما نعيشه اليوم قضية "سمية الزبيدي". هذه القضية التي لا يصدقها عاقل منذ أول يوم، فهي من مخططات العدو التي يريد بها زعزعة الأمن والاستقرار، ولكنه سيفشل بعون الله سبحانه وتعالى، ثم بجهود رجال الأمن الأبطال وشعبنا الواعي.
العدو في الآونة الأخيرة يجيش الجيوش ويحشد المرتزقة ويؤجج الصراعات ويزرع الفتن، يريد بذلك صنعاء، حلمه الذي لن يصله ولو سعى خلفه مدى العمر. فهو في كل تصعيد يعود بخيبة وهزيمة نكراء. ولكن رغم فشله وهزيمته يجب الوعي والإدراك لمخططات هذا العدو، وأن يكون الشعب كله على أتم الجهوزية والاستعداد لأي تصعيد أو حرب جديدة، ويكون ذلك في كل الجوانب وفي كل ميادين الجهاد المتمثلة بالجبهات، ورفدها بالرجال والمال والسلاح. والجبهة الأقوى والأهم هي جبهة الوعي والإعلام التي يركز عليها العدو بشكل كبير، ويجنّد الكثير لتضليل الرأي العام وطمس الحقائق. لذلك من واجب فرسان الإعلام والأقلام الحرة التصعيد في هذا المجال، وإظهار الحقائق وفضح زيف ادعاءاتهم التي يحاولون تغطيتها تحت مسميات وهمية. فاليمن حر لا يقبل بأي وصاية خارجية مهما كانت التحديات والعوائق، ولو اجتمع عليه كل جيوش العالم سيكون بإذن الله وبعونه هو المنتصر، لأنه يمتلك قضية حق، قضية وطن، ولم يعتدِ على أحد إنما يُعتدى عليه.
نرسل رسالتنا لأعداء الله وأعدائنا: مهما حشدتم وحاصرتم وقاتلتم هذا الشعب لن تفلحوا في هزيمته، فهو شعب واثق بالله وتحت ظل قيادة حكيمة شجاعة لا تعرف الهزيمة. ورسالتنا للسيد القائد حفظه الله، أننا لن نترك السلاح ولن نترك الساحات، كلٌّ من موقع عمله وفي المكان الذي يستطيع تأدية واجبه منه، وسنواجه معه كل الأعداء حتى تطهير آخر شبر من وطننا الحبيب، والعاقبة للمتقين، وما النصر إلا من عند الله.