من مران إلى الآفاق !!

من مران إلى الآفاق !!

في ذكرى ميلادها، لا تزال "الصرخة" تتردد بقوة ، لا في جنبات مران التي شهدت انطلاقتها قبل عقدين ونيف، بل في كل ركن من هذا الكوكب.

ليست مجرد هتاف، بل هي مسيرة قرآنية، بدأها الشهيد القائد السيد حسين بن بدر الدين الحوثي- سلام الله عليه- ليمتد صداها متجاوزا كل الحدود والآفاق، معلنا مرحلة الحسم في مواجهة قوى الشر ودول الاستكبار العالمي.
الصرخة اليوم تتحدث بلسان باليستي يصل إلى فلسطين المحتلة، وتتجسد في قرار يمني عربي إسلامي واضح ومبين، يحمل في طياته بأسا شديدا ومنافع عظيمة للأمة .. وتتقدم طوفان الأقصى، لتخرج من بحار العرب أمريكيا تجبر وتغطرس، كما طردت من قبل من قلب صنعاء سفيرا ترأس وسعوديا توصى وتملك.
إنها سلاح المستضعفين في وجه الطغاة والمستكبرين، وهي أول خطوة عملية لمشروع قرآني عظيم ، كان السيد الشهيد قد حذر العالم من خطورة أمريكا واسرائيل. وهاهي امريكا واسرائيل فعلا تذل في محيطات ومضائق وبحرين .. وترغم على التقهقر، معلنة الانكسار والهزيمة .
وهي صرخة الحق في زمن خوف عالمي موحد، يتوجس خيفة ويتهقس رعبا من ترمب الذي لا يرحم الجيوب، ولا يستثني الممرات والثغور، ولا يأبه في إهداء إسرائيل دولة وهضبة، ولا يرى عارا في إعطائه لليهود أمة وجزيرة عربية ومقدسات إسلامية مكرمة ومشرفة ومطهرة.
هكذا انبرى يمن الإيمان والحكمة لكل أولئك، متوكلا على ربه، مقتديا بنبيه، متسلحا بإيمانه وثقته بناصر المستضعفين وخير الناصرين، ليعلنها مدوية: ربي الله، وغزة ليست وحدها، والقدس أقرب، والله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام.
وستظل "الصرخة" أكثر من مجرد شعار، لأنها روح أمة، وعقيدة شعب، ومسار جهاد لا يتوقف، وهي البوصلة التي تحدد الأعداء، وتعلن البراء منهم ، وهي السلاح الذي يزلزل عروش الطغاة والمستكبرين، والوعد الذي يبشر بالنصر المبين.
فلتعلو الأصوات، ولتصدح الحناجر، ولتستمر المسيرة، حتى يتحقق وعد الله، ويرفع راية الإسلام خفاقة في كل مكان، ويعاد للأمة مجدها وعزتها.


طباعة