فتنة 2 ديسمبر ورقة العدوان الأخيرة !

فتنة 2 ديسمبر ورقة العدوان الأخيرة !

فتنة 2 ديسمبر لم تكن مجرد حدث عابر، بل كانت لحظة مفصلية كشفت حجم المؤامرة التي حيكت على اليمن، وأظهرت بوضوح أن عفاش كان الورقة الأخيرة بيد العدوان بعد أن فشلت كل أدواته في كسر إرادة الشعب اليمني وصموده.

خرج عفاش يومها منتشيًا، ظانًّا أن اللحظة قد حانت للانقضاض على صنعاء، وظهر في خطابه يدعو الشعب اليمني إلى إشعال حرب أهلية بقوله: “انتفضوا”، في محاولة لجرّ البلد إلى الفوضى والاقتتال، خدمة لعيون العدوان السعودي الإماراتي ومشاريعهم الهادفة إلى تقسيم اليمن وإغراقه في الدم.
كان يظن أنه قادر على قلب الموازين خلال ساعات، وأن العدوان سيعيده إلى السلطة على ظهور الدبابات والطائرات، لكنه لم يكن يدرك أن اليمن تغيّر، وأن الشعب أصبح أكثر وعيًا وإدراكًا لخطورة المؤامرة.
لكن في المقابل… وقف السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي حفظه الله موقف الرجل الحكيم الذي يرى بنور الله، فظهر في خطابين تاريخيين أبطل فيهما كل أكاذيب الفتنة، وقدم فيهما الحجة الواضحة، وكشف أهداف المؤامرة، وأكد أن ما يجري ليس خلافًا سياسيًا بل محاولة انقلاب لصالح العدوان.
حكمة السيد القائد كانت أكبر من كل مخططاتهم وبخطاباته الهادئة والواثقة، أمسك بزمام الأمور، ومنع البلاد من الانزلاق نحو الحرب الأهلية التي أرادها عفاش ومن خلفه تحالف العدوان.
أما طارق عفاش الذي كان جزءًا من المخطط، فقد انهار مشروعه خلال ساعات، ولم يجد أمامه إلا الهروب تاركًا عمَّه يواجه مصيره المحتوم، ليكشف ذلك مدى تهافت المشروع كله، وأن “الورقة الأخيرة” كانت أضعف مما تصوروا.
وتبقى الخلاصة أن فتنة 2 ديسمبر فضحت الخونة وعرّت الخيانة وكشفت الوجوه… وأثبتت أن اليمن لا يمكن أن يسقط، وأن قيادة حكيمة مثل قيادة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي كانت ولا تزال صمام الأمان لهذا الشعب.


طباعة