مجلة اقتصادية بريطانية: هجمات صنعاء تجبر السعودية على وقف صادرات البحر الأحمر وتحولها لمستورد وقود
قالت مجلة "أريبيان جلف بزنس إنسايت" الاقتصادية البريطانية إن القوات المسلحة اليمنية شنت مؤخراً هجمات على عدة سفن سعودية، وأجبرت العشرات الأخرى على تغيير مسارها، واستهدفت بشكل مكثف مواقع تخزين الطاقة والمواقع العسكرية في المملكة.
قالت مجلة "أريبيان جلف بزنس إنسايت" الاقتصادية البريطانية إن القوات المسلحة اليمنية شنت مؤخراً هجمات على عدة سفن سعودية، وأجبرت العشرات الأخرى على تغيير مسارها، واستهدفت بشكل مكثف مواقع تخزين الطاقة والمواقع العسكرية في المملكة.
و أكدت البيانات البحرية والتقارير والتصريحات الصادرة في 15 سبتمبر/أيلول توقف صادرات النفط السعودية، حيث لم تغادر أي من سفن المملكة البحر الأحمر منذ أن سيطرت القوات المسلحة اليمنية على مضيق باب المندب قبل عدة أيام.
وذكرت المجلة أن السعودية أوقفت صادرات النفط من البحر الأحمر. مستشهدة ببيانات بحرية من شركة "فورتيكسا. وأضاف تقرير معهد الدراسات الأفريقية البريطانية أن السعودية لم تصدر أي نفط عبر موانئ البحر الأحمر منذ يوم السبت. ونقلت المجلة تصريح كبير محللي السوق في شركة فورتيكسا، خافيير تانغ، بأن الوضع قد يؤدي في نهاية المطاف إلى أن تصبح البلاد مستوردًا صافيًا مؤقتًا لمنتجات الوقود.
ووفقًا لتصريحات حديثة صادرة عن شركة أرامكو، فإن ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر، الذي استهدفته القوات المسلحة اليمنية مؤخرًا، لديه هدف تصديري يبلغ خمسة ملايين برميل يوميًا. في حين أصبحت شركة أرامكو نفسها هدفاً رئيسياً للقوات المسلحة اليمنية.. وقد تعرضت مواقعها في جميع أنحاء البلاد لهجمات متكررة في الأيام والأسابيع الأخيرة. وتشير تقديرات شركة فورتيكسا إلى أن المملكة لديها حاليًا 22 مليون برميل من النفط الخام مخزنة في ميناء ينبع، وهو ما يكفي لأربعة إلى خمسة أيام من التصدير بأقصى طاقة إنتاجية.
وأوضحت المجلة الاقتصادية البريطانية أن صنعاء صرحت يوم الثلاثاء الماضي، إن الملاحة في مضيق باب المندب عادت إلى 98%، مضيفةً أن الممر البحري آمن لجميع السفن باستثناء السفن السعودية. في حين، تعرضت عدة ناقلات نفط سعودية لهجمات من قبل القوات المسلحة اليمنية.
وفي السياق ذاته، أفاد بيان صادر عن الجيش اليمني في 19 أغسطس/آب أنه تم تحويل مسار 48 ناقلة نفط سعودية بعيداً عن مضيق باب المندب. كما أنها استهدفت مؤخراً خط أنابيب النفط الرئيسي بين الشرق والغرب في السعودية ، مما تسبب في أضرار جسيمة. بالأضافة إلى ذلك، سيطرت القوات المسلحة اليمنية على العديد من جزر اليمنية في البحر الأحمر بالإضافة إلى باب المندب، بينما حررت جزءً كبيراً من الساحل الغربي من القوات المدعومة من السعودية.
ورأت المجلة الاقتصادية أن تصعيد صنعاء الأخير للعمليات الانتقامية جاء رداً على هجوم السعودية في يوليو على مطار صنعاء الدولي، الذي يخضع لحصار المملكة منذ أكثر من عقد من الزمان منذ أن شنت الرياض حربها الوحشية على اليمن في عام 2015 على رأس تحالف عربي. لقد كادت عملية السلام السعودية اليمنية التي جرت عام 2023 أن تسفر عن اتفاق بين الجانبين. لكنها تعثرت محادثات السلام. ومع ذلك، واصلت المملكة هجماتها لسنوات، وحافظت على حصارها غير القانوني والدموي للموانئ والمطارات اليمنية.
وأشارت إلى أن صنعاء حشدت قواتها بشكل مكثف وتعهدت بطرد التحالف الذي تقوده السعودية بالكامل من اليمن. وقالت وزارة الخارجية اليمنية هذا الأسبوع في بيان لها: إذا كان العدو السعودي يتوهم، بعد ثلاثمائة غارة جوية في خمسة أيام نفذتها طائرات سعودية انطلقت من قواعد خميس مشيط والطائف، أن وضعه سيظل آمناً ومستقراً، فهو واهم.
وجاء البيان بعد أن استهدفت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة اليمنية تلك القواعد السعودية التي انطلقت منها الهجمات على اليمن. لقد فشلت أكثر من 300 غارة سعودية في الأيام الستة الماضية في وقف التقدم المستمر للقوات المسلحة اليمنية.