أدوات الخارج .. نفيخ فاضي وقربعة فارغة
من كان يتابع وعيد قيادت عسكرية وسياسية في حكومة عدن التي تدار من قبل السفير السعودي محمد آل جابر والتي لم تستطع اتخاذ عدن مقرا لها إلا في فترات محدودة
من كان يتابع وعيد قيادت عسكرية وسياسية في حكومة عدن التي تدار من قبل السفير السعودي محمد آل جابر والتي لم تستطع اتخاذ عدن مقرا لها إلا في فترات محدودة
ويتابع الثقة التي كان يتحدث بها صغير بن عزيز وآخرون عن الاستعداد المتكامل لخوض معركة تحرير صنعاء تزامنا مع الحملة العسكرية الأمريكية على اليمن بمرحلتيها البايدنية والترمبية التي فشلتا في تحقيق هدفهما المتمثل في إيقاف هجمات صنعاء على الكيان الصهيوني ومصالحه يعتقد أنه بالفعل قد أصبح لدى هؤلاء ما يقدمونه على الصعيد الميداني على الأقل في اعتقاد البعض من متابعي الطربقة الإعلامية لهؤلاء طيلة تلك الفترة ولربما اعتقد البعض حينها أن تصريحات رشاد العليمي المتكررة عن خوض تلك المعركة لم تأت من فراغ وأنها قد تكون مستندة على جهود مناسبة وجهوزية منتهية لخوض معركتهم التي لو قُدر لها أن تندلع لكانت الحرب التي ستلحق بهم العار الأكبر من بين كل العار الذي لاحقهم طيلة السنوات الماضية منذ انطلاق عمليات تحالف العدوان الذي سمي بعاصفة الحزم في العام 2015 والتي ظنوا حينها أنها ستعيدهم إلى صنعاء والمحافظات التي يحكمها المجلس السياسي الأعلى الآن .
ارتباط التهريج الإعلامي هذا بآمال عن إمكانية تنسيق أمريكي لم يتمكنوا من الوصول إليه أو ضوء أخضر حتى من قبل الرياض التي تبدي حذرا واضحا من أي تورط جديد في حرب خاسرة في اليمن كان السبب في الثقة التي كان يبديها هؤلاء لكن جميع الظنون والمساعي خابت وخسرت بعد رسائل صنعاء النارية والصارمة للرياض وأبو ظبي وما نُقل لاحقا عن توجيه سعودي صريح لمجلس العليمي بأن لا إمكانية لإشعال أي حرب في هذا الوقت وكذلك بعد الحذر الذي أبداه الأمريكان من مغبة أي تورط أكثر في الملف اليمني خصوصاً بعد إدراكهم لصعوبة الوصول لأي إنجاز وفشل ضرباتهم على اليمن في تحقيق الأهداف التي أعلنوا عنها عند انطلاق عملياتهم ضمن تحالفات سقطت لاحقا لتعاود الإدارة الأمريكية الجديدة الكرّة بحرب منفردة فشلت هي الأخرى في نهاية المطاف وأعلن ترمب الهروب الكبير من اليمن ووقف الهجمات رغم محاولته الفاشلة في تصوير ما حصل كما لو أنه رغبة أبدتها صنعاء في إنهاء المواجهة ، الأمر الذي اتضح عدم صحته لاحقا ما دفع ترمب إلى الاعتراف التدريجي بصعوبة الموقف وحتمية الهروب فخفتت أصوات الحرب في الداخل اليمني وغاب النفيخ الفاضي والقربعة الفارغة لوكلاء الداخل الذين لم يعد يثق فيهم حتى من استخدموهم لسنوات وما زالوا.