خطة جدتي
لا تزال كرتنا بعيداً كل البعد عن مفهوم الاحتراف والمدربين المحنكين، بطولة تذهب وأخرى تأتي، ونحن نعيد نفس الشريط المشروخ الذي لم يعد يصلح حتى للاستماع إليه، فما بالك بتطبيقه على أرض الملعب.
لا تزال كرتنا بعيداً كل البعد عن مفهوم الاحتراف والمدربين المحنكين، بطولة تذهب وأخرى تأتي، ونحن نعيد نفس الشريط المشروخ الذي لم يعد يصلح حتى للاستماع إليه، فما بالك بتطبيقه على أرض الملعب.
نكسة الافتتاح تعيدنا للمربع صفر
ففي مباراة الافتتاح الآسيوية أمام مستضيف البطولة منتخب كمبوديا، عدنا إلى دومة العجين وإلى ما يمكن تسميته “خطة جدتي: النوم من المغرب”؛ فمثل هذه المواجهة كان بالإمكان حسمها وخطف النقاط الثلاث بسهولة قبل الدخول في حسابات معقدة، خصوصاً مع وجود “الأزرق” الكويتي الذي يعد الحلقة الأضعف في المجموعة، لكن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، وضاع اللقاء بكل ما تعنيه الكلمة من تفريط واستهتار.>حاول الشباب التقاط الأنفاس بفوز عريض برباعية نظيفة في المباراة الثانية، ضمن معها الفريق لقاء الختام حسابيا. وهنا وقع المحظور نسينا “الكمبيوتر” الياباني ونسينا سرعته التي لا تتوقف حتى صافرة النهاية، ونسينا أن البطولات لا تحسم بالتمني، فكانت النتيجة خروجاً باهتا،ً كما كان متوقعاً.
ومع حسبة منتصف الليل، كان المشهد الأكثر عبثية هو ما بعد الخروج؛ إذ ظل البعض مستيقظا حتى ساعات متأخرة من الليل يترقب ويحسب: هل سنتأهل كأفضل ثان؟ ثالث؟ رابع؟ وتحولت مواقع التواصل إلى غرفة عمليات للحسبة والتدقيق، وكل يغني على ليلاه، متناسين أن التأهل لا ياتي بتلك السهولة، بل ينتزع في الملعب.
ويبقى السؤال الذي يؤرق الشارع الرياضي: أين الخبرة التدريبية الطويلة للكوتش النفيعي؟ وأين الدرس المستفاد من المواجهات السابقة، وأبرزها التمركز الدفاعي أمام اليابان.>الجماهير تدفع الثمن، وفي النهاية، الخاسر الأكبر هو الجمهور الرياضي العاشق للساحرة المستديرة، حيث خيم الحزن من جديد، وبات لسان حاله يقول: ”لا يفقهون في كرة القدم”, وأصبح شعار المرحلة: “المهم المشاركة” والحمد لله.. فإلى متى سنظل ندير منتخباتنا بخطة جدتي؟