الدكتور/ نجيب الجوفي - رئيس الاتحاد اليمني لكمال الأجسام لـ(اليمن):أتمنى استضافة بطولة عربية، وأنصح ممارسي اللعبة بالابتعاد عن المنشطات
الدكتور نجيب الجوفي، اسم ارتبط بلعبة كمال الأجسام في اليمن لأكثر من أربعة عقود، مارسها لاعبًا وعشقها إداريًا، وقاد اتحادها في أصعب الظروف. التقيناه في هذا الحوار الخاص لـ”اليمن” ليحدثنا عن البدايات، التحديات، الإنجازات، ورؤيته لمستقبل اللعبة..
الدكتور نجيب الجوفي، اسم ارتبط بلعبة كمال الأجسام في اليمن لأكثر من أربعة عقود، مارسها لاعبًا وعشقها إداريًا، وقاد اتحادها في أصعب الظروف. التقيناه في هذا الحوار الخاص لـ”اليمن” ليحدثنا عن البدايات، التحديات، الإنجازات، ورؤيته لمستقبل اللعبة..
حاوره / نبيل الترابي
*مرحبًا بك ضيفًا عزيزًا في صحيفة “اليمن”.
** شكرًا جزيلاً على هذه الاستضافة والتحدث عن لعبة كمال الأجسام. سعيد أن أكون معكم ومع قراء الصحيفة.. لنبدأ حديثنا عن البداية مع هذه اللعبة.. لعبة كمال الأجسام بدأت سنة 1946، أثناء تأسيس الاتحاد الدولي، ثم أُدخلت على المستوى العربي عام 1970، وانضمت بلادنا عام 1994.
* نشاهد باستمرار الدكتور نجيب الجوفي عبر التواصل الاجتماعي مهتمًا بصور اللاعبين الدوليين.. هل ما زلت تحنّ إلى الزمن الجميل؟
**أنا أحب وأعشق هذه اللعبة منذ ممارستي لها التي تمتد إلى عقود من الزمن، وبالتحديد عام 1985. كانت النظرة الأولى من خلال متابعة مجلة “نجوم الرياضة”، حيث نشأ الشغف بها لما تحمله في طياتها من لاعبين مخضرمين على الساحة الدولية. وكلما تذكرت الجيل الذهبي ينتابني شعور لا يوصف، وأعتبرهم المثل الأعلى في كمال الأجسام.
*بعد توليك رئاسة الاتحاد اليمني.. ماذا قدمت للعبة؟
**توليت هذا المنصب في ظروف صعبة جدًا، وبالتحديد عام 2014. وبحمد الله تجاوزنا الصعوبات مع مجلس الإدارة، ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، لم نستطع إقامة البرامج والأنشطة والفعاليات المتعلقة بالاتحاد، خصوصًا فيما يتعلق بالاستحقاقات الخارجية، إضافة إلى ذلك شح الموارد المالية التي ألقت بظلالها على مشاركة اللاعبين بجهود ذاتية.
أما محليًا، فقد أَقَمْتُ بطولتين من حسابي الخاص، شارك فيها لاعبون من عموم محافظات الجمهورية، وكانتا ناجحتين بشكل كبير. حتى الاشتراكات كانت تُدفع من جيبي الخاص للاتحادات الدولية والعربية والآسيوية، وبنينا علاقات ممتازة مع هذه الاتحادات، وفزت بمنصب نائب رئيس الاتحاد العربي لكمال الأجسام العام الماضي، وكذلك بمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي قبل حوالي ثلاث سنوات، وما زلت عضوًا في الاتحاد الآسيوي إلى يومنا هذا. إضافة إلى أننا أَقَمْنا بعض البطولات المحلية بدعم من وزارة الشباب والرياضة.
* الدكتور نجيب حاضر في دورة المدربين التي أقيمت مؤخرًا في صنعاء.. من أين اكتسبت هذه الخبرة؟
**أحببت لعبة كمال الأجسام وعمري 12 سنة، وكانت البداية من الصف الخامس الابتدائي. ومع مرور السنوات وتوطيد العلاقات والتعرف عن قرب، اكتسبت أشياء كثيرة، خاصة عندما تعشق الشيء من أعماق قلبك، تُبدع في مجالك.
*هل أنت راضٍ عما قدمته خلال مسيرتك الرياضية؟
**رغم الظروف الصعبة والمراحل التي مرت علينا، نقول بكل فخر: الحمد لله، وإن شاء الله تتحسن الأوضاع إلى الأفضل. وما زال في جعبتنا المزيد من التطوير والنهوض باللعبة إلى العالمية، خصوصًا في حال توفر الجانب المادي. لا أخفيك أنه منذ تعييني رئيسًا للاتحاد كانت أمنيتي استضافة بلادنا لبطولة عربية، وقد تواصلنا مع الدكتور عادل فهيم رئيس الاتحاد العربي الذي أكد دعمه وترحيبه بمثل هذه الاستضافة.
*علاقة الدكتور نجيب بالاتحاد العربي والدولي؟
**علاقة جيدة جدًا، وتربطني صداقة أخوية.
*صالة "ويدر".. لماذا اخترت هذا الاسم؟
**قصة طويلة نُسرد فيها الحديث مع والدي -رحمه الله- عندما كان بن ويدر يرسل لي مجلات رياضية متخصصة في لعبة كمال الأجسام. كما كنت أتابع فروعه في مصر ولبنان وفلسطين وسوريا والجزائر وتونس، وكانت أمنيتي فتح نادي ويدر في اليمن. وبحمد الله تم التواصل مع الأب الروحي مليح علوان سنة 2005 بعد عودتي من أمريكا، حيث تم الترحيب بذلك، وبحمد الله تحقق الحلم الذي كنت أرسمه أمامي على مدى السنوات، وأعتبره من أقدم الأندية في اليمن.
*هل لك تجربة في الجانب التدريبي؟
**كنت مدربًا في أحد الأندية الرياضية بأمريكا، وقمت بزيارة اللاعب كيمن أبرون الذي يدرب في إحدى الصالات الرياضية. أُعجبت بشكل كبير، خاصة بالأجهزة الحديثة المتطورة واللاعبين الدوليين الذين يمارسون اللعبة عنده. إضافة إلى بعض الزيارات لمدربين عالميين، وما لمسته على أرض الواقع تم على ضوئه شراء أجهزة بنفس الجودة في نادي ويدر.
*يُقال إن المنتخب الوطني كان يعسكر في نادي ويدر؟
**نعم، لاعبو المنتخب كانوا يتدربون في نادي ويدر قبل أن أصبح رئيسًا للاتحاد، أيام الكابتن عبدالله المغربي، وزيد القاسمي، ومحمد ذيبه. وحاليًا لم تُقَم معسكرات داخلية للمنتخبات الوطنية، والسبب شحّة الموارد المالية والتوقف عن المشاركات الخارجية.
*لماذا اخترت هذه اللعبة وكيف وجدتها؟
**أعشق اللعبة منذ نعومة أظافري، وكانت ميولي لها تسابق الزمن في تحقيق طموحاتي المشروعة. رغم أني مارست لعبة الكاراتيه، إلا أنه عند مشاهدتي للاعب الدولي أرنولد من أول لحظة، تغيرت نظرتي إلى لعبة كمال الأجسام.
وجدت اللعبة ضعيفة جدًا، لكنها الآن مع تكنولوجيا الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي تغيرت بشكل كبير. ولمعلوميتك، لعبة كمال الأجسام ليست مصدر رزق، بل هي لعبة صحية وليست لكسب المال، وجوائزها قليلة جدًا عكس الألعاب الأخرى خاصة الأولمبية.
*ماذا عن الهرمونات والمنشطات؟ وما هي الرسالة التي توجّهونها؟
**أنا أول شخص يحارب المنشطات باعتباري رئيسًا للاتحاد اليمني لكمال الأجسام. وقد تم وضع قوانين حاسمة لمن يتعاطونها، حيث يُفصل نهائيًا بلا عودة، لأنها تدمر حياة ومستقبل الإنسان.
*ماذا عن مشاركة اليمن خارجيًا؟
**حققنا ميدالية ذهبية في بطولة البحرين عبر اللاعب مهند، الذي يعد من اللاعبين المميزين على الساحة الرياضية. كما أحرزنا ميدالية ذهبية في بطولة مستر يونيفرس في أذربيجان، وكان بطلها لاعب المنتخب الوطني محمد فؤاد، الذي كان له إنجاز سابق في البطولة الآسيوية متربعًا على منصات التتويج بأقراص الذهب. وهناك لاعبون بالعدد وليس بالنوعية، لهم بصمات ويتمتعون بروح ومعنويات عالية في تمثيل اليمن، لكن ينقصنا الدعم المادي لأن لاعب كمال الأجسام يحتاج إلى تغذية وبروتينات صحية وغيرها من المكملات الغذائية التي تتيح له مواصلة مشواره الرياضي مع لعبته المفضلة.
*ماذا تحب أن تُضيف في ختام اللقاء؟
**نصيحتي لممارسي لعبة كمال الأجسام: الابتعاد عن المنشطات والقات، لأن الرياضة صحة تقيك من الأمراض وتحافظ على صحتك، والعقل السليم في الجسم السليم. إن لعبة كمال الأجسام لعبة علم وتغذية وثقافة.
نبذة عن :
الدكتور نجيب الجوفي
رئيس الاتحاد اليمني لكمال الأجسام، نائب رئيس الاتحاد العربي، وعضو الاتحاد الآسيوي. بدأ ممارسة اللعبة عام 1985، وافتتح نادي “ويدر” بصنعاء عام 2005، ويُعد من أبرز المدافعين عن اللعبة ومحاربة المنشطات في اليمن.