الدكتور نجيب الجوفي .. تاريخ عريق

نبيل الترابي:

في لحظات امتلأت بالسرور والبهجة، استمعنا إلى الدكتور العزيز نجيب الجوفي، رئيس الاتحاد اليمني لكمال الأجسام، وهو يثري المدربين بالتاريخ العريق لهذه الرياضة المفضلة منذ سنوات طويلة. كان حديثه كالنسيم العليل، يلامس القلوب ويحرك المشاعر.

الدكتور نجيب الجوفي .. تاريخ عريق

نبيل الترابي:

في لحظات امتلأت بالسرور والبهجة، استمعنا إلى الدكتور العزيز نجيب الجوفي، رئيس الاتحاد اليمني لكمال الأجسام، وهو يثري المدربين بالتاريخ العريق لهذه الرياضة المفضلة منذ سنوات طويلة. كان حديثه كالنسيم العليل، يلامس القلوب ويحرك المشاعر.

الدكتور الجوفي، بدماثة أخلاقه العالية، كرّس حياته لرياضة كمال الأجسام، وعاصر لاعبين ومدربين وأجيالاً سطّرت أروع المعاني والمفردات في الوجدان. بمجرد الجلوس والاستماع إليه، يمر الوقت كالبرق الخاطف، وتتمنى أن يواصل الحديث دون توقف.
كان همه الأكبر هو نجاح المدربين واكتسابهم المعرفة وفق النظام الدولي، لما لها من أهمية في حياتهم الرياضية اليومية. وأكد على ضرورة الابتعاد عن تعاطي المنشطات، لأنها تشكل خطراً حقيقيًا على صحة الرياضي، ولها آثار سلبية على القلب والجهاز العصبي والتوازن الهرموني، وقد تسبب الوفاة.
كلامه كان دررًا تصب من صميم قلبه، لا تخلو من المتعة والتشويق. حتى في البرنامج الغذائي، ساعد المدربين على مواصلة المشوار مع لعبة كمال الأجسام. إنه موسوعة من العلم والمعرفة يصبها أمام أبنائه المدربين بكل أريحية، لأهمية التغذية الصحية والمناسبة والمتوازنة، واحتياجاتها أثناء التدريب، ودورها في تحفيز عضلات الجسم.
السنوات الجميلة التي قضاها مع أبرز النجوم العالميين، والبطولات التي عاشها في حقبة جيل السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات وحتى الألفية الثالثة، كانت مليئة بالإنجازات والعطاءات والمراكز الأولى لنجومنا الأبطال. قصص وروايات وحكايات لا تُنسى ولا تُمَلّ من سماعها.
منذ أن بدأت لعبة كمال الأجسام في القرن التاسع عشر، وتأسس الاتحاد الدولي عام 1946 على يد بن وايدر، واجهت اللعبة تحديات وصعوبات تتطلب دورات تأهيلية مستمرة. سنكون محظوظين إن حضرنا مثل هذه الدورات، لأن الكابتن الدكتور نجيب الجوفي، ابن اللعبة، ما زال يختزن في جعبته مخزونًا وافرًا من الذكريات مع لعبته المفضلة كمال الأجسام.
شكرًا لسعة صدوركم... دمتم سالمين..


طباعة