سأكون فخوراً إذا طُلِب مني تمثيل اليمن.. الطبيب والنجم الرياضي عبدالفتاح الدرة .. تفوق استثنائي في حلبة المصارعة ومهنة الطب

أثبت النجم الرياضي، لاعب المنتخب الوطني للمصارعة، الكابتن عبدالفتاح الدرة، أنه ليس مجرد لاعب رياضي على حلبة المصارعة، بل شخص طموح إلى جانب تفوقه الرياضي،

سأكون فخوراً إذا طُلِب مني تمثيل اليمن.. الطبيب والنجم الرياضي عبدالفتاح الدرة .. تفوق استثنائي في حلبة المصارعة ومهنة الطب

أثبت النجم الرياضي، لاعب المنتخب الوطني للمصارعة، الكابتن عبدالفتاح الدرة، أنه ليس مجرد لاعب رياضي على حلبة المصارعة، بل شخص طموح إلى جانب تفوقه الرياضي،

بعدما واصل مسيرته الناجحة وجمع بين حبه العميق للرياضة والدراسات الجامعية... قصص نجاح وُلدت من رحم المعاناة، وبطولات تحققت بعد كفاح طويل، مع نجمنا الرياضي الذي أصبح طبيباً.. التقيناه في حوار رياضي ناقشنا فيه حياته الرياضية وارتداءه ثياب الطب، الذي وصفه في حديثه بأنه لم يترك اللعبة، ودمج بين شغفه وحبه للرياضة ورغبته في مساعدة الناس، وأمور أخرى تقرؤونها في السطور التالية.

حاوره/ نبيل الترابي

• كابتن عبدالفتاح الدرة، مرحباً بكم ضيفاً عزيزاً في صحيفة اليمن.
شكراً لاستضافتي، أنا سعيد جداً بزيارة صحيفة اليمن، وأتمنى أن أكون ضيفاً خفيفاً ومفيداً، وأشكر الصحفي المتألق الأستاذ نبيل الترابي.

• لنبدأ حديثنا عن أسباب توقفك عن لعبة المصارعة؟
توقفت عن اللعبة بسبب عدم وجود الدعم للمشاركات الداخلية والخارجية، واتجهت إلى المجال التدريبي وتطوير نفسي في مجال الطب، حيث كان الالتحاق بكلية الطب قراراً صعباً لكنني أعتقد أنه كان ضرورياً لتطوير نفسي وتحقيق أهدافي.

• هل اتجهت صوب المجال التدريبي؟
بعد مشاركتي في بطولة غرب آسيا بالأردن، اتجهت إلى مجال التدريب والتعليم، حيث بدأت العمل كمدرب ومحاضر في مجال الرياضة والطب الرياضي، كما شاركت في العديد من الدورات التدريبية والندوات لتطوير نفسي وتحسين مهاراتي. وأيضاً، واصلت دراستي في كلية الطب لتطوير مسيرتي المهنية في مجال الطب الرياضي.

• ماذا عن رحيل المدرب العراقي الأعظمي؟
بعد رحيل المدرب ثابت نعمان الأعظمي، تراجعت اللعبة قليلاً. الأسباب الرئيسية كانت عدم وجود مدرب مؤهل ومخضرم لتحمل المسؤولية، بالإضافة إلى قلة الدعم المالي والاهتمام من الجهات المسؤولة. كما أن هناك حاجة إلى تطوير البرامج التدريبية والاهتمام باللاعبين الشباب لتحسين مستوى اللعبة. فالكابتن العراقي كان يُعَدُّ العمود الفقري للعبة، ومازلت أتذكر نصائحه بأن لا أترك دراستي لأني لاعب طموح، ورحيله يمثل خسارة كبيرة جداً للعبة المصارعة.

• شاهدناك مرتدياً ثياب الطب.. هل تركت اللعبة؟ وكيف استطعت الانخراط فيها؟
ارتداء ثياب الطب لا يعني أنني تركت اللعبة تماماً، بل أنني أدمج بين حبي للرياضة ودراستي في الطب. أعمل حالياً كطبيب، وأيضاً أشارك في الأنشطة الرياضية كمدرب ومستشار، فالرياضة جزء من حياتي ولن أتركها.
والانخراط في مجال الطب تم من خلال تنظيم الوقت والتوازن بين الدراسة والتدريب، حيث كنت أخصص وقتاً للدراسة والتدريب، وأعمل على تطوير نفسي في كلا المجالين. كما أنني تلقيت دعماً من أسرتي وأساتذتي، مما ساعدني على تحقيق التوازن بين الرياضة والطب.

• حدثنا عن إنجازاتك المحلية والخارجية، وكيف وجدت دعم الأسرة، ولماذا اخترت هذه اللعبة؟
على الصعيد المحلي، شاركت في العديد من البطولات اليمنية وحققت بعض الإنجازات، مثل الفوز ببطولة الجمهورية. أما على الصعيد الخارجي، فقد شاركت في بطولة غرب آسيا بالأردن، وكانت تجربة مميزة. وجدت اللعبة تتطور بشكل جيد في اليمن، لكنها تحتاج إلى دعم أكبر وتحسين في البرامج التدريبية والاهتمام باللاعبين الشباب.
وبالنسبة لدور الأسرة، فقد كان حافزاً كبيراً في دعمي وتشجيعي على ممارسة الرياضة. أسرتي كانت دائماً تدعمني وتشجعني على تحقيق أهدافي، خصوصاً والدي الغالي حفظه الله، الذي وقف إلى جانبي في كل حياتي ومشواري الرياضي والطبي، الذي أعتبره ضوئي الذي ينير ظلامي، وسندي الذي أرتكز عليه في الحياة. فهو من شجعني في اللعبة وفي الطب، لا أستطيع وصف والدي، إذ لساني يعجز عن الكلام. أخي الشقيق الأصغر كان - طبعاً - لاعب مصارعة أقل مني في الفئة، وكنا نتنافس في اللعبة، لكن أخي ارتقى مع الشهداء، واستشهد في ميدان العز والبطولة، سلام ربي عليه.
أما اختياري للعبة المصارعة، فكان بسبب حبي للرياضة والتنافس، وكانت المصارعة من الألعاب التي جذبت انتباهي منذ الصغر، كما أنني رأيت فيها فرصة لتحقيق النجاح والتطور كرياضي.

• حدثنا عن مسيرتك مع اللعبة، وهل لَبَّيْتَ طموحاتك؟ وماذا لو طُلِب من الكابتن عبدالفتاح تمثيل اليمن؟
بدايتي مع المصارعة كانت في سن مبكرة، حيث كنت أحب ممارسة الرياضة واللعب مع أصدقائي. اكتشف مدربي موهبتي في المصارعة وشجعني على الانضمام إلى نادي المصارعة. أما طموحاتي، فكانت كبيرة منذ البداية، كانت أمنيتي تمثيل اليمن في البطولات الدولية وتحقيق الإنجازات. عملت بجد وتدربت بشدة لتحقيق أهدافي، وكانت لدي طموحات كبيرة بأن أكون من أفضل المصارعين في اليمن وفي المنطقة. أعد جماهير وعشاق اللعبة -كابتن- أن أكون إنساناً قوياً في لعبة المصارعة، وأشارك في مشاركات دولية وأنافس على المراكز الأولى.
وفي حال طُلِب مني تمثيل اليمن في المحافل الدولية، سأكون فخوراً جداً بذلك. سأعمل بجد وتفانٍ لتحقيق أفضل أداء وتمثيل اليمن بشكل مشرِّف، سأبذل كل جهدي لتحقيق النجاح والفوز بأي بطولة أو منافسة أشارك فيها.

• هل أنت راضٍ عن مسيرتك الرياضية؟ وما هي الأسباب من وجهة نظرك لاختفاء بعض اللاعبين؟
نعم، أنا راضٍ عن مسيرتي الرياضية، استمتعت بالتجربة والتعلم والتطور كرياضي، وحققت بعض الإنجازات وشاركت في بطولات مهمة. أهم شيء أنني استفدت كثيراً من الرياضة وتعلمت منها الكثير، سواء في مجال الرياضة أو في الحياة الشخصية. وبالنسبة للأسباب، فهي من وجهة نظري:
- قلة الدعم المالي والاهتمام من الجهات المسؤولة.
- عدم وجود خطط واضحة للتطوير والتدريب.
- صعوبة التوازن بين الرياضة والدراسة أو العمل.
- الإصابات والآلام التي قد تؤدي إلى الاعتزال المبكر.
- عدم وجود فرص للمشاركة في البطولات الدولية.
وهذه بعض الأسباب التي قد تؤدي إلى اختفاء اللاعبين من الساحة الرياضية.

• أيهما تفضل: المدرب المحلي أم الأجنبي؟ ولماذا اخترت مهنة الطب؟ وما هي أبرز الصعوبات التي واجهتك؟
أعتقد أن المدرب المحلي أفضل في بعض الحالات، خاصة إذا كان لديه خبرة ومعرفة باللاعبين المحليين والبيئة الرياضية المحلية. فالمدرب المحلي يمكنه فهم احتياجات اللاعبين بشكل أفضل وتقديم تدريب أكثر فعالية. أما المدرب الأجنبي، فهو جيد في جلب خبرات وتقنيات جديدة، خاصة إذا كان لديه سجل نجاح قوي. لكن في النهاية، الأهم هو قدرة المدرب على قيادة الفريق وتحقيق النتائج الإيجابية، سواء كان محلياً أو أجنبياً.
واخترت مهنة الطب لأنها تتيح لي مساعدة الناس والمساهمة في المجتمع، وأعتقد أنها مهنة نبيلة ومهمة. بالإضافة إلى ذلك، كانت لدي رغبة في التعلم والتطوير المستمر، والطب يوفر لي هذه الفرصة، كما أنني أعتقد أن الطب يمكن أن يكون له تأثير إيجابي على حياة الناس، وهذا ما دفعني لاختيار هذه المهنة.
وواجهتني عدة صعوبات وعراقيل في حياتي الرياضية، منها:
نقص الدورات التدريبية: حيث كان هناك نقص في الدورات التدريبية المتخصصة في المصارعة، مما أثر على مستوى التدريب. قلة الاهتمام: لم يكن هناك اهتمام كافٍ بالرياضة في اليمن، مما أثر على مستوى الدعم المالي واللوجستي. التحديات المالية: حيث واجهت تحديات مالية في تمويل تدريبي ومشاركتي في البطولات الدولية. الضغوط النفسية: كانت هناك ضغوط نفسية كبيرة في المنافسات الدولية، مما أثر على أدائي. أيضاً الإصابات: تعرضت لإصابات خلال مسيرتي الرياضية، مما أثر على أدائي وتدريبي. لكنني استطعت التغلب على هذه الصعوبات بفضل دعم الأسرة والمدربين والزملاء، وأعتقد أن هذه التحديات ساعدتني على النمو والتطور كرياضي.

• بماذا تصف لعبة المصارعة؟ وما هي الرسالة التي توجهها للأجيال القادمة؟ وما هي رؤيتك للمواهب؟
المصارعة لعبة قوية وتتطلب قوة جسدية وعقلية، كما أنها تعلم الصبر والتحمل والاحترام. ورسالتي إلى الأجيال القادمة: الاهتمام بالرياضة والتعلم من التحديات، وأن يكونوا صبورين ومثابرين في تحقيق أهدافهم. أنصحهم بالتعلم من الأخطاء والاستفادة منها لتحسين أدائهم. وأخيراً، أقول لهم إن الرياضة تعلم القيم النبيلة مثل الاحترام والتعاون والتنافس الشريف.
أما المواهب الرياضية، فأعتقد أن بلادنا تمتلك ثروة من المواهب الرياضية، لكن ينقصها الاهتمام والدعم اللازمين لتطوير هذه المواهب. فهناك حاجة إلى دورات تدريبية متخصصة، ودعم مالي، واهتمام من الجهات المسؤولة لتطوير الرياضة في اليمن. إذا تم توفير هذه الأمور، أعتقد أننا سنرى نتائج إيجابية كبيرة في المستقبل.

• علاقة الكابتن عبدالفتاح بالمدربين؟
لدي علاقة جيدة بالمدربين، أعتبرهم إخوة لي في الرياضة. تعلمت منهم الكثير، وهم دائماً يقدمون لي النصائح والتوجيهات. أحترمهم كثيراً وأقدر جهدهم في تطوير اللاعبين والرياضة في اليمن، ومنهم: الكابتن عبدالله المغربي، وثابت نعمان، وعادل الحمادي، ويحيى شيبان، وحميد الحيمي، وبشير اليمني.

• ماذا عن ذكريات الأيام الجميلة في ذاكرة الكابتن عبدالفتاح الدرة؟
أتذكر الأيام الجميلة التي قضيتها في البطولات الدولية والمشاركة في المنافسات، مثل بطولة غرب آسيا بالأردن، كانت تلك اللحظات مميزة ومليئة بالفرح والإنجاز. وأتذكر الأيام التي قضيتها مع زملائي اللاعبين والمدربين، فكانت أياماً مليئة بالروح الرياضية والتعاون. وكان برفقتي الأخ العزيز والصديق الغالي الأستاذ نبيل الترابي. ورغم صعوبة المنافسات الدولية، مثل مواجهة منافسين أقوياء ومتخصصين، والضغط النفسي الكبير لتحقيق النتائج، إلا أنني واجهت صعوبات في التكيف مع الأجواء والبيئات الجديدة، مثل اختلاف التوقيت والطعام والتدريب. لكنني استطعت التغلب على هذه الصعوبات بفضل الدعم والتدريب الجيد، وأعتقد أن هذه التحديات ساعدتني على النمو والتطور كرياضي، والكابتن علي البعداني لا عب المنتخب اليمني لكرة القدم الذي له دور وحافز.

• كلمة أخيرة تضيفها في ختام اللقاء؟
أود أن أشكر صحيفة اليمن على استضافتي، وكذلك الأستاذ القدير الصحفي نبيل الترابي، وتشرفت بمقابلته والتعرف إليه. وأتمنى التوفيق للاعبين اليمنيين في المستقبل. أقول للشباب إن الرياضة تعلم القيم النبيلة مثل الاحترام والتعاون والتنافس الشريف، فلا تترددوا في ممارسة الرياضة وتحقيق أحلامكم.


طباعة