أسود الأطلس

نبيل الترابي

ما زالت الفرحة تغرد وتحدق أمام عيناي لأسود الأطلس بعد التتويج المستحق. المنتخب المغربي قدم أروع المستويات في البطولة الكروية، ونال إعجاب الجميع. الأجمل في الحدث النهائي كان الهدف المباغت من خط الوسط للنجم حمدالله، الذي أربك حارس الأردن وأدخله في أجواء الحيرة.

أسود الأطلس

نبيل الترابي

ما زالت الفرحة تغرد وتحدق أمام عيناي لأسود الأطلس بعد التتويج المستحق. المنتخب المغربي قدم أروع المستويات في البطولة الكروية، ونال إعجاب الجميع. الأجمل في الحدث النهائي كان الهدف المباغت من خط الوسط للنجم حمدالله، الذي أربك حارس الأردن وأدخله في أجواء الحيرة.

حتى مع الشوطين الإضافيين، لم تتح الفرصة للناشئين اللجوء إلى ضربات الترجيح.
حقيقةً، المنتخبات المغربية في السنوات القريبة وضعت نفسها في مراكز متقدمة ضمن تصنيف الفيفا، ولنا في كأس العالم وقفة مع الكوتش وليد الركراكي، الذي تولى المهمة عام 2022 وقاد أسود الأطلس إلى إنجاز تاريخي في كأس العالم قطر 2022، وهو يركز حالياً على تحقيق لقب كأس الأمم الإفريقية. صاحب اللمسات الممتعة، صارع المنتخبات الأوروبية، واليوم يتواجد في كأس الأمم الإفريقية واضعاً أملاً جديداً في التتويج باللقب.
وبالعودة سريعاً إلى كأس العرب، ظهر لنا مدرب الأسود من أصول مغربية، وخاض غمار المنافسات بكل ما تعنيه الكلمة، حتى مع فئة الناشئين، فالمراكز الأولى لا تغيب عن الأنظار. مع العلم أن منتخب النشامى وصلوا إلى النهائيات، وهذا بلا شك دليل على أن بعض المنتخبات العربية استطاعت تحريك المياه الراكدة وتجاوزت بضع سنين، أما نحن فحدث ولا حرج. عقدين من الزمن والتراجع مستمر، يأتي عام ويرحل عام آخر، وحريق الدم مستمر، نهاية المطاف المتابعة بشوق لنجومنا الصغار، الأمل المتبقي لنغمة الانتصارات في المحافل الآسيوية، غير هذا انتهى الحديث.
قبل الختام، التقيت بأحد المدربين الوطنيين، ويعجز اللسان عن الوصف. رصيده حافل بالعطاء والإنجازات سواء المحلية أو الخارجية، وخبرته التدريبية أثمرت كوكبة من اللاعبين في الساحة الرياضية. الكوتش الصديق الغالي، من يصدق أنه رهن دراجته النارية في أحد المستشفيات بسبب إجراء عملية الزائدة لابنه، والمبلغ حوالي 70 ألفاً؟ يسعى ويبحث ويدور من مكان إلى مكان طالباً يد العون، لكن لا حياة لمن تنادي.


طباعة