تكرار المشهد..؟!

نبيل الترابي:

ظهرت منتخباتنا الوطنية في الآونة الأخيرة بصورة شبه مستحيلة في عالم كرة القدم، ومستوى يليق بكرة قدمنا المسكينة التي طالها عقود من الزمن دون فائدة، سوى التراجع إلى أرذل العمر.

تكرار المشهد..؟!

نبيل الترابي:

ظهرت منتخباتنا الوطنية في الآونة الأخيرة بصورة شبه مستحيلة في عالم كرة القدم، ومستوى يليق بكرة قدمنا المسكينة التي طالها عقود من الزمن دون فائدة، سوى التراجع إلى أرذل العمر.

والعجيب والغريب في المشهد الكروي والحزن الذي خيم على الجميع، في دقيقة ونصف الدقيقة، فقدنا معها بطاقة التأهل إلى كأس العرب المقام حالياً في الدوحة، بعد التقدم في الأداء والنتيجة، وكان قاب قوسين أو أدنى، وحصد حوالي 750 ألف دولار. ومع ذلك، التغييرات غير المبررة للكوتش ولد علي لم تكن في محلها، وأدت بظلالها إلى هدفين في الدقائق الأخيرة، جعلت منتخب جزر القمر يدخل ضربات الترجيح بثقة عالية مكنته من خطف بطاقة التأهل. ليأتي الدور على ناشئينا الصغار وتعويض ما خسره الأحمر الكبير، بالتأهل المباشر إلى النهائيات الآسيوية، وخطف 15 نقطة من خمسة انتصارات متتالية. ونعلم جميعاً الوقت والمدة الضيقة، واستلام الأصبحي المهمة الصعبة في القارة الصفراء، كانت بمثابة تجاوز المستحيل لأبطالنا من المواهب الصغيرة، وتقديمهم أروع المباريات في هذه التصفيات، وتسجيل مهرجان من الأهداف أعاد الفرحة إلى قلوب الجماهير الرياضية التي تعودت على نغمات الانتصارات. ومن أروع ما قدمه الأولمبي اليمني أيضاً، بقيادة الكوتش العبقري قيس، أمام أسود الرافدين في البطولة الخليجية، بأقدام المخضرم عبدالرحمن..كل هذا في ظل شح الموارد المالية وضعف الإعداد والاستعداد، والغياب التام للمعسكرات المطلوبة المتخللة بالمباريات الودية. عموماً، هذا العام اعتبره من أجمل المواسم الكروية، ولعل أبرزها وأهمها ناشئونا الصغار الأبطال بعد التأهل المستحق. وحسب التقديرات، 150 يوماً، ما يقارب الخمسة أشهر المتبقية للمشهد النهائي في السعودية، وكتيبة هيثم الأصبحي تحتاج إعداداً جيداً، لأن المنتخبات المتأهلة قوية وتبحث عن اللقب. وما أخشاه بالفعل هو تكرار المشهد باستدعاء اللاعبين قبل الحدث بأسابيع، والخروج من الباب الخلفي مبكراً.
دمتم سالمين.


طباعة