الأمل في ناشئينا
نبيل الترابي:
عادت نَغمة الانتصارات من جديد إلى قلوب محبي وعشاق ناشئينا الصغار، بعد مرحلة معقدة كادت أن تفقد ما تبقِّي لكرتنا المسكينة على مدار الأزمان. واليوم، يقدّم نجومنا الصغار أروع الفنون الكروية في التصفيات الآسيوية بقيادة الكوتش هيثم الأصبحي.
نبيل الترابي:
عادت نَغمة الانتصارات من جديد إلى قلوب محبي وعشاق ناشئينا الصغار، بعد مرحلة معقدة كادت أن تفقد ما تبقِّي لكرتنا المسكينة على مدار الأزمان. واليوم، يقدّم نجومنا الصغار أروع الفنون الكروية في التصفيات الآسيوية بقيادة الكوتش هيثم الأصبحي.
استطاع هذا المدرب بكفاءته العالية أن يضع النقاط على الحروف منذ المباراة الأولى أمام "غير غيستان"، حيث فاز الفريق بهدفين نظيفين، ثم اكتسح منتخب "غوام" بنتيجة كبيرة بلغت عشرة أهداف، ليتصدر المجموعة بست نقاط..هذا الإنجاز يجعلنا نتذكر الهزيمة المذلة للفريق الأول (الأحمر الكبير) في التصفيات السابقة. وبالعشرة أهداف، نكون قد أنصفنا كرتنا في مثل هذه المحافل الآسيوية.
نحن سعداء جداً بظهور "الأحمر الصغير" في القارة الصفراء (آسيا)، وبالانسجام الجماعي على المستطيل الأخضر، والسيطرة على مجريات المباراة بروح معنوية عالية..ولا تزال مباريات مهمة تنتظرنا حتى مرحلة التأهل، والواقع يحتم علينا ضمان الوصول بها براحة وثقة. لكن ما نخشاه هو التهور والغرور، وفقدان تلك اللمسات السحرية، والهرولة نحو مرمى الخصم دون فائدة، لأن المنتخبات المشاركة ليست كسابقاتها، وليست "قطف ورود". لذلك، يجب على مدربنا الوطني هيثم الأصبحي أن يدرك هذا جيداً في مواجهة كمبوديا وباكستان، وكذلك المنافس القوي منتخب أوس. ويجب أن يظل التناغم حاضراً بقوة، لأن الأنانية عواقبها وخيمة، قد تصل إلى توديع التصفيات من الباب الخلفي.
الجماهير اليمنية تحمل الأمل على عاتقكم، في ظل التدهور الرهيب الذي لا يُطاق في اتحاد الغربة، وسنوات الضياع التي جعلت مقعدنا في تصنيف الفيفا يتأخر إلى المركز ما بعد السابع والخمسين والمئة. ولا ننكر أن التقييم السنوي للمنتخبات يجري في كافة أنحاء العالم، ولن أكون جاحداً بتقدّمنا خمسة مراكز. وسيأتي اليوم الذي نعود فيه إلى نفس الرقم، "تيتي مثل ما جيتي" هذا هو حالنا، ولا جاكم شر.
دعونا نقف مع "الأسود الصغار" في استكمال المشوار، وكل الأمل معهم في تخطي العقبات، والمضي قدماً نحو التتويج، والتربع على منصات الفوز، وانتزاع البطولة الثالثة بعد إحراز كأسي غرب آسيا التاسعة والعاشرة.
بالتوفيق نجومنا الأبطال، وسنلتقي مرة أخرى عبر هذه النافذة الأسبوعية. شكراً لسعة صدوركم... دُمتم سالمين.