مطار الخدمة للأجندات والمشاريع الاحتلالية
وسط حالة من الجدل والتساؤلات وعدم الاهتمام، أَعلن طارق صالح افتتاح مطار المخاء الدولي الذي كَثُر الحديث عنه قبل وبعد افتتاحه. إذ يقول مُناوؤون للإمارات إن المطار عبارة عن محطة لتسهيل التحركات الإماراتية المشبوهة في الجزر والمناطق اليمنية المحاذية للساحل الغربي.
بينما ذهب آخرون للحديث عن أن المطار مُسَخَّر كذلك لخدمة أجندات إسرائيلية وغيرها من المشاريع الاحتلالية الأجنبية ذات الارتباط بأبوظبي، صاحبة النفوذ الخارجي الأبرز في تلك المناطق. لكن مُحسوبين على طارق صالح تغنوا بهذا المشروع بوصفه واحداً من المنجزات التي لا يمكن لأحد من بين بقية الأطراف اليمنية المرتبطة بالخارج الوصول إليها، وحاولوا تسويق الرجل سياسياً وعسكرياً على أنه الجدير بإدارة أي مرحلة قادمة في مناطق سيطرة تلك الأطراف.
أوساط إعلامية محسوبة على صنعاء حذرت من خطورة السماح بتحول تلك المناطق، التي من بينها المخاء، إلى ملاذ آمن للتحركات الأجنبية المشبوهة في اليمن ومنطقة البحر الأحمر وخليج عدن. وَأن على الجهات الرسمية في صنعاء عمل كل ما يمكنها للحد من تلك المخاطر، التي قد تصل إلى مرحلة لا ينفع معها الندم أو حتى التفكير بعمل شيء في وقت يكون قد فات الأوان فيه.
اللافت أن أطرافاً محسوبة على الإمارات بدت غير مكترثة بهذا الافتتاح، أو بالأحرى غير مرحبة به، كـالانتقالي، الأداة الإماراتية الأخرى التي تسيطر على عدن. مع العلم أن أحد مسؤولي حكومة عدن، وهو من المحسوبين على طارق صالح، قد أثار في أوقات سابقة حديثاً عن أن أطرافاً تعرقل افتتاح مطار المخاء لكي لا يؤثر ذلك على مطار عدن من نواحٍ مختلفة، مُشيراً حينها وبشكل واضح إلى أطراف كالانتقالي، متحدثاً عن أسباب مناطقية لهذه العرقلات التي تحدث عنها.
طيف واسع من جماهير الإصلاح لم يُخفِ انطباعاته السيئة تجاه هذا المطار الذي اعتبروه جزءاً من الترويج لأسرة علي صالح أو ما شابه. ليستمر السجال حول المطار الذي يرتبط بألف حكاية وحكاية كمشروع غير سيادي.