موقع "ريسبونسبل ستيت كرافت" الأمريكي: الولايات المتحدة تخطط لبناء قاعدة عسكرية كبيرة قرب قطاع غزة
نشر الموقع الأمريكي "ريسبونسبل ستيت كرافت" تقريراً مطولاً عن خطة الولايات المتحدة لبناء قاعدة عسكرية كبيرة بالقرب من قطاع غزة، بتكلفة قدرها 500 مليون دولار. ومع ذلك، فإن بناء قاعدة عسكرية أمريكية يتناقض مع السياسة الخارجية الأمريكية.
فمثل هذا الوجود من شأنه أن يعرّض القوات الأمريكية للخطر، ويزيد من احتمال أن تتبنى الولايات المتحدة الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني لفلسطين، مما قد يغرق واشنطن في المنطقة إلى أجل غير مسمى.
إعداد : عبدالله مطهر
ونقل الموقع في تقريره -الذي ترجمته صحيفة "اليمن"- أن الولايات المتحدة تخطط لبناء قاعدة عسكرية جديدة كبيرة بالقرب من قطاع غزة لاستخدامها في المستقبل من قبل قوة حفظ سلام دولية..وأضاف أن القاعدة المقترحة، التي يُقال إنها ستكلف 500 مليون دولار، وستكون قادرة على إيواء آلاف الجنود الأمريكيين، ستعزز الوجود العسكري الأمريكي في إسرائيل بشكل كبير.
وأكد الموقع أن احتمال زيادة الوجود العسكري الأمريكي بشكل كبير قرب غزة يتناقض بشكل صارخ مع خطاب الرئيس دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، وفقًا لأنيل شيلين من معهد كوينسي. وأضافت شيلين: "لقد نجح ترامب في الترويج لنفسه خلال حملته الانتخابية على أساس إنهاء الحروب الدائمة في الشرق الأوسط".
في حين وصف مسؤول في البنتاغون تقرير الموقع الإسرائيلي "شومريم"، الذي كشف عن الخطة، بأنه غير دقيق. وقال المسؤول: "يعمل أفراد الجيش الأمريكي حاليًا مع شركاء عسكريين دوليين لوضع خيارات محتملة لتمركز قوات دولية كجزء من قوة الاستقرار الدولية المستقبلية". وأضاف: "للتوضيح، لن يتم نشر أي قوات أمريكية في غزة. وأي تقرير يخالف ذلك هو تقرير كاذب".
لا لحروب واشنطن
وفي السياق ذاته، أفاد الموقع أن الحرب الطويلة التي خاضتها مؤسسة واشنطن ضد دول أجنبية قد قادت بلادها إلى تدخل أجنبي كارثي تلو الآخر، من أفغانستان إلى العراق، ومن ليبيا إلى سوريا، وربما الآن فنزويلا. وأن وجود أكثر من 10 آلاف جندي أمريكي، وثماني سفن حربية، وغواصة من طراز فرجينيا، وعشرات الطائرات من طراز إف-35 في منطقة البحر الكاريبي بالفعل، بالإضافة إلى أن مجموعة يو إس إس جيرالد فورد القتالية تتجه نحو المنطقة، فإن من الواضح أن الطريق مُهيأ لشيء أكبر. فلا يمكن فرض الحرية تحت تهديد السلاح. وأن الإطاحة بمادورو تُنذر بمزيد من عدم الاستقرار، لا بتقليصه.
ورأى الموقع أن أي عملية عسكرية مقبلة ستعرض أفراد الخدمة الأمريكية للخطر، معرضين لخطر الإصابة أو الموت. ومن واجبنا تجاه أفراد خدمتنا ألا نُعرّضهم للخطر إلا عندما تكون المصالح الأمريكية الحيوية وأمنها على المحك. لقد حان الوقت لأن تضع السلطة التنفيذية العليا أمريكا أولاً. يجب أن يكون للكونغرس القرار النهائي بشن حرب ضد فنزويلا. لقد مارس الرئيس ضغوطًا، لكن قرار شن الحرب يعود للكونغرس وحده.
ومن جانبه، ينبغي على الكونغرس الالتزام بمبادئ ضبط النفس، كما تجسّدها أجندة الرئيس ترامب للسلام ووعوده للشعب الأمريكي. يجب على الكونغرس أن يقف بحزم في حماية الشعب الأمريكي من حرب أخرى من حروب واشنطن الخطيرة وغير المتوقعة لتغيير الأنظمة. فالعالم يسير بخطى متعثرة، مختلفة عما نتصوره في قاعة المؤتمرات. يموت الناس في الحروب، ويُشرّد المدنيون أو يُقتلون. وقد تتطور سيناريوهات غير متوقعة. لا ينبغي لنا أن نتبع هذه السياسات باستهتار، وعلى الكونغرس أن يقوم بدوره في منع نشوب الحرب.