فيما يواصل الاحتلال الصهيوني خرق وقف إطلاق النار على مرأى ومسمع الوسطاء والعالم أجمع..

المقاومة الفلسطينية تؤكد التزامها الكامل بالاتفاق وعدم تخليها عن سلاحها:

بدعم وتشجيع أمريكي يواصل كيان الاحتلال الصهيوني خرق اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في شرم الشيخ المصرية أمام انظار الوسطاء والضامنون لهذا الاتفاق وهم الأمريكي نفسه والمصري والقطري والتركي..

فيما يواصل الاحتلال الصهيوني خرق وقف إطلاق النار على مرأى ومسمع الوسطاء والعالم أجمع..

فبينما التزمت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركة حماس التزامًا كاملًا ودقيقًا وأمينًا بتنفيذ الاتفاق، ولم يقدّم الوسطاء أو الضامنون أيّ دليل أو برهان على قيام المقاومة بخرقه أو عرقلة تنفيذه، بل وعملت بكل جهد وإخلاص على تطبيق الاتفاق نصًا وروحًا من أجل تحقيق الاستقرار ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
في المقابل، تعمد الاحتلال الصهيوني خرق الاتفاق منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار، وارتكب العديد من الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين في القطاع.. في التقرير التالي سنتناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة وطبيعة الخروقات المستمرة من قبل كيان الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار.. فإلى التفاصيل:

موسى محمد حسن

منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في غزة والمبرم بشرم الشيخ المصرية بتاريخ 10 أكتوبر الجاري، والذي نص على التزام كل من حماس وكيان الاحتلال الصهيوني- بجميع البنود والملحقات والآليات الواردة في الاتفاق، وكيان الاحتلال الصهيوني يرتكب خروقات يومية لكافة بنود الاتفاق، دون مبالاة بالرعاة والضامنين لهذا الاتفاق، لأنه يدرك أن هؤلاء الرعاة والضامنين إما داعمين له دعماً كاملا كالأمريكي أو متواطئين ومتخاذلين ولن يتخذوا أي موقف ضده وأن حالهم وموقفهم العاجز والمتخاذل لن يختلف عن مواقفهم خلال عامين من الإبادة الصهيونية بحق أهالي قطاع غزة..وهنا نجد الأمريكي يواصل دعمه وتأييده وتشجيعه لكيان الاحتلال في ارتكاب الجرائم بحق أهالي قطاع غزة، ويقدم التبرير والتغطية على الجرائم الصهيونيه بشكل علني وفاضح.

ترامب يتوعد بالقضاء على حماس
وفي سياق سياسة الدعم الأمريكي الكامل لكيان الاحتلال والتبني المعلن والصريح لرؤية وسردية وسياسة الكيان الغاصب في تبرير خرق وقف اطلاق وارتكاب الجرائم بحق المدنيين في قطاع غزة وعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأول -الاثنين-، إنه سيمنح حركة حماس “فرصة صغيرة” لاحترام اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع "إسرائيل"، ولكنه توعد بـ”القضاء” على الحركة إذا فشلت في القيام بذلك.
وأضاف ترامب “لقد توصلنا إلى اتفاق مع حماس يضمن أن يكون سلوكهم جيدا جدا، وإن لم يفعلوا فسنقضي عليهم. وإذا اضطررنا إلى ذلك فسيتم القضاء عليهم”.. ورغم الاتفاق، قالت حكومة غزة، يوم الأحد الماضي، إن 97 فلسطينيا استشهدوا وأصيب 230 آخرون، جراء 80 خرقا نفذها جيش الاحتلال منذ إعلان وقف الحرب على قطاع غزة في 10 أكتوبر الجاري.

الاحتلال يتسلم رفات 14 أسيرا
وفي سياق عمليات تبادل الأسرى، أعلن جيش الاحتلال الصهيوني، مساء أمس الأول -الاثنين-، أن قواته تسلمت جثة أسير في غزة عبر الصليب الأحمر، ليرتفع عدد الجثث التي تسلمها كيان الاحتلال إلى 14.
وقال بيان لمكتب رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو “تسلمت إسرائيل عبر الصليب الأحمر نعشا يحتوي على رفات أسير متوفى، وجرى تسليمه إلى قوة من الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) داخل قطاع غزة”.
وفي وقت سابق يوم أمس الأول، أعلن جيش الاحتلال تسلُّم طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من حركة حماس جثة جديدة لأحد الأسرى، وذلك ضمن المرحلة الأولى من اتفاق تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار في قطاع غزة..وكانت كتائب القسام، قد أعلنت أنها ستسلّم، مساء الاثنين، جثة أسير صهيوني ضمن المرحلة الأولى من الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري.
وبذلك تكون حماس قد أفرجت منذ بدء تنفيذ الاتفاق عن 20 أسيرا صهيونيا حيا، ورفات 14 أسيرا من أصل 28. بينما يقول كيان الاحتلال إن العدد المتبقي 15، مدعية أن إحدى الجثث المُتسلَّمة لا تتطابق مع أي من أسراها..ومرارا، أكدت حماس أنها تسعى لإغلاق الملف، وتحتاج إلى وقت ومعدات متطورة وآليات ثقيلة لإخراج بقية الجثث.

الاحتلال يعلن العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار
وعقب شنه موجة من الغارات الهستيرية على مناطق متفرقة في قطاع غزة يوم الأحد الماضي، قال جيش الاحتلال الصهيوني، مساء الأحد، إنه سيعود إلى تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بناء على توجيهات الحكومة الصهيونية.
وكان جيش الاحتلال سلسلة متواصلة من الغارات على قطاع غزة بذريعة إن مسلحين أطلقوا صاروخا مضادا للدروع على إحدى آلياته الهندسية في رفح، بأقصى جنوبي قطاع غزة.
وحمل جيش الاحتلال حركة حماس المسؤولية عن الهجوم، الذي قال إنه أسفر عن مقتل ضابط وجندي وإصابة جندي آخر بجروح خطرة.
وذكر جيش الاحتلال أنه قصف عشرات الأهداف لحركة حماس في قطاع غزة، مشيرا إلى أنه استهدف نفقا تحت الأرض بطول 6 كيلومترات بـ120 قنبلة.
كما أعلن كيان الاحتلال وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، لكن القناة 12 نقلت عن مسؤول رفيع أن كيان الاحتلال ألغى القرار بعد ضغوط أمريكية..من جهتها أكدت كتائب القسام، أنه ليس لديها أي علم بشأن الأحداث أو الاشتباكات التي وقعت في منطقة رفح جنوبي القطاع، مشيرة إلى أن هذه المناطق تُعَد مناطق “حمراء” وتقع تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني.
وقالت كتائب القسام في بيان "نؤكد على التزامنا الكامل بتنفيذ كل ما تم الاتفاق عليه وفي مقدمته وقف إطلاق النار في جميع مناطق قطاع غزة، ولا علم لنا بأية أحداث او اشتباكات تجري في منطقة رفح، حيث أن هذه مناطق حمراء تقع تحت سيطرة الاحتلال، والاتصال مقطوع بما تبقى من مجموعات لنا هناك منذ عودة الحرب في مارس من العام الجاري، ولا معلومات لدينا ان كانوا قد استشهدوا أم لا زالوا على قيد الحياة منذ ذلك التاريخ، وعليه فلا علاقة لنا بأية أحداث تقع في تلك المناطق ولا يمكننا التواصل مع أي من مجاهدينا هناك إن كان لا يزال أحد منهم على قيد الحياة".

الخط الأصفر
إلى ذلك، أظهرت مشاهد مصوَّرة، بثتها قنوات إخبارية، بدء جيش الاحتلال الصهيوني في وضع علامات ميدانية على ما يُعرف بالخط الأصفر داخل قطاع غزة، وهو الخط الذي يستند إلى خريطة الخطة الأمريكية المنظمة لاتفاق وقف إطلاق النار بين حركة حماس وكيان الاحتلال.
وأظهرت لقطات أخرى، بثتها القنوات الإخبارية، حجم الدمار الهائل في جباليا شمالي القطاع بعد انسحاب قوات الاحتلال، حيث سُويت مبانٍ وأبراج بالأرض، في وقت تكشف فيه وقف إطلاق النار عن كارثة إنسانية شملت أحياء مدمرة بالكامل مثل بيت لاهيا وبيت حانون والرمال وتل الهوى ومحيط مجمع الشفاء الطبي..
وبحسب الاتفاق، يمتد “الخط الأصفر” من الأطراف الجنوبية لمحافظة شمال غزة وصولا إلى رفح جنوبا، في حين انسحب جيش الاحتلال من مدينة غزة باستثناء مناطق محدودة في أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون، ومن وسط وأجزاء من شرق خان يونس، مع استمرار تمركزه في رفح وبيت لاهيا وبيت حانون.
ومع استمرار الاستهدافات اليومية، تؤكد وزارة الصحة في غزة استشهاد فلسطينيين برصاص جيش الاحتلال رغم سريان الهدنة، بينما يبرر الجيش الصهيوني إطلاق النار بـ”تجاوز الخط الأصفر”.

الاحتلال يقتل المدنيين
وفي سياق متصل، قال جيش الاحتلال يوم أمس الأول -الاثنين-، في بيان، إنه أطلق النار على عدد من الفلسطينيين في منطقة الشجاعية شمالي قطاع غزة بزعم اجتياز الخط الأصفر، في حين أفاد مراسلو قنوات إخبارية بتنفيذ عمليات نسف وقصف مدفعي وإطلاق نار من آليات الاحتلال في المناطق الجنوبية للقطاع.
ونقلت هيئة البث الصهيونية عن جيش الاحتلال أن “قواته المنتشرة في منطقة الشجاعية رصدت صباح يوم أمس الأول، عددا من المسلحين الذين تجاوزوا الخط الأصفر واقتربوا من القوات العاملة في المنطقة”، واصفا ذلك بأنه “تهديد مباشر وفوري”، بحسب زعمه.
وذكر أنه “تم إطلاق النار نحو المسلحين المشتبه فيهم لإزالة التهديد، قبل أن تُرصد مجموعة أخرى قامت بالأمر ذاته، مما استدعى إطلاق نار إضافيا”، وفق ادعاء جيش الاحتلال..وذكرت هيئة البث الصهيونية أن طائرة تابعة لسلاح الجو الصهيوني استهدفت صباح يوم أمس الأول “فلسطينيَّين مشتبها فيهما اجتازا الخط الأصفر في الشجاعية، واقتربا من قوات الجيش المنتشرة في مواقعها بالمنطقة.
وفي الغارة الأولى قُتل فلسطينيان اثنان، وفي غارة ثانية استهدفت مجموعة أخرى من الفلسطينيين، قُتل فلسطيني آخر وأصيب آخرون”.
ونقلت عن مصادر في جيش الاحتلال أنّه حتى خلال وقف إطلاق النار، “لن يُسمح للفلسطينيين بتجاوز الخط الأصفر”..في هذا السياق، ذكرت القناة 12 الصهيونية أن سلاح الجو “هاجم عددا من المسلحين شرق خان يونس“، جنوبي القطاع.

سياسة صهيونية ثابتة
وحول استمرار الخروقات الصهيونية لاتفاق وقف إطلاق النار، أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن الاحتلال الصهيوني لديه سياسة ثابتة في استمرار خرق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأوضح قاسم في تصريحات صحفية يوم أمس الأول -الاثنين-، أن الحركة التزمت بكل تفاصيل وقف إطلاق النار في غزة وخاصة في المرحلة الأولى من خلال تسليم كل الأسرى الأحياء دفعة واحدة.
وقال: "نعمل بشكل يومي على استكمال تسليم كل جثامين الأسرى الصهاينة"، مشيرا إلى وجود تحديات كبيرة في تسليم جثامين الأسرى الصهاينة بسبب الدمار الكبير.
وشدد قاسم على أن الاحتلال تعمد في بداية الحرب قصف الأسرى الصهاينة وآسريهم والمربعات السكنية من حولهم.
وأضاف الناطق باسم حركة حماس ان "من بين الصعوبات التي نواجهها في تسليم جثامين الأسرى هي عدم وجود معدات ثقيلة لإزالة الركام، وأوضحنا ذلك للوسطاء".
وأشار إلى أن الحركة تتواصل مع الوسطاء بشكل مستمر بشأن استمرار خروقات الاحتلال، وهناك تواصل مستمر مع الجانب الأمريكي بشأن التجاوزات التي يتعمد الاحتلال القيام بها.
وتابع: "على كل الأطراف التي تريد استمرار الهدوء في هذه المنطقة الضغط على الاحتلال لضمان تنفيذ التزاماته"، لافتا إلى أن الاحتلال يستغل ملف المساعدات لابتزاز الموقف السياسي ويلوح بالتجويع مرة أخرى.
كما أكد أن الاحتلال لم يتخل عن سياسة التجويع في وجه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

المقاومة ملتزمة بوقف إطلاق النار وسلاح الفصائل سيبقى في أيديها
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي محمد موسى -يوم أمس الأول- إن الاحتلال الصهيوني ارتكب “جريمة منظمة” أسفرت عن استشهاد 44 فلسطينيا في قطاع غزة، مؤكدا أن ما جرى “لم يكن ردة فعل تجاه المقاومة”.
وأضاف موسى: “قرار فصائل المقاومة هو الالتزام بوقف إطلاق النار، ولم يصدر ميدانيا ما يخالف ذلك”، موضحا أنه “لا يوجد أي بند في اتفاق وقف إطلاق النار يُلزم المقاومة بتسليم جثث الأسرى الصهاينة خلال 72 ساعة”..وأشار المتحدث باسم الجهاد الإسلامي إلى أن “وفد الفصائل الفلسطينية في القاهرة سيدعو الوسطاء إلى ضمان عدم حدوث أي خرق جديد من جانب الاحتلال”، مؤكدا أن “سلاح المقاومة سيبقى في أيديها ولا يملك أحد أن يطالبها بتسليمه”.
وفي وقت سابق يوم أمس الأول، أعلن جيش الاحتلال أنه استأنف تطبيق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك بعد سلسلة هجمات واسعة نفذتها قواته بالقطاع خلفت عشرات الشهداء والجرحى.
ومع ساعات الصباح الأولى من يوم أمس الأول -الاثنين-، شن جيش الاحتلال موجة من الغارات في جنوبي قطاع غزة.
وفي بيان لاحق، أعلن جيش الاحتلال “استهداف قيادته الجنوبية، خلال الساعات الأخيرة، عشرات الأهداف التابعة لحركة حماس في أنحاء قطاع غزة باستخدام الطائرات المقاتلة وطائرات سلاح الجو والمدفعية..ثم تحدث جيش الاحتلال في بيان ثالث، عن مقتل ضابط قائد سرية وجندي، وإصابة عسكري ثالث بجروح خطيرة في معارك بجنوب قطاع غزة.
من جهتها، أكدت حماس، في وقت لاحق، تمسكها باتفاق وقف إطلاق النار وأنها تعمل على تنفيذ بنوده بكل دقة ومسؤولية.
وشددت الحركة، في بيان، على أن الاحتلال هو الذي يواصل ارتكاب خروقات للاتفاق، أدت منذ دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الجاري، إلى استشهاد العشرات وإصابة المئات من أهالي قطاع غزة، فضلا عن عدم التزام الاحتلال بإدخال المساعدات ومناطق الانسحاب والإفراج عن الأسرى من النساء والأطفال.


طباعة