صنعاء .. دعم وإسناد مستمر لخيارات المقاومة الفلسطينية

بينما العالم منهمك في الحديث عن خطة ترامب التي طرحها كمبادرة سلام في غزة وبينما الجميع على مختلف وسائل الإعلام يتناولون ويحللون هذه الخطة وما وراءها وما يرتبط بها من تداعيات وسيناريوهات وقراءات تستمر صنعاء في إرعاب مستوطني الداخل الفلسطيني المحتل بالصواريح المجنحة والانشطارية والفرط صوتية والطائرات المسيرة

صنعاء .. دعم وإسناد مستمر لخيارات المقاومة الفلسطينية

في مشهد يلفت الاهتمام أكثر من ذي قبل كما هو واضح من اختلاف في التغطية والتناول لهذه الضربات وتداعياتها على وسائل إعلام إخبارية دولية في بثها الحي أو في منابرها التفاعلية المختلفة.
رسائل كثيرة تحملها استمرارية هذه الضربات رغم الحديث المتكرر عن إمكانية تطبيق وصمود وقفا لإطلاق النار في غزة يبدو مهددا وهشا في كل الأحوال إن رأى النور من أساسه .. كما يبدو الارتياح واضحا لدى أوساط فلسطينية عدة لاستمرار بل وتصعيد الضربات اليمنية لما لذلك من أثر عميق في نفوس الجميع ( مقاومة وجماهير مقاومة ) في كل المحيط العربي والإسلامي وليس الفلسطيني فقط ، وبما أن صنعاء تجعل من الأولوية القصوى بالنسبة لها ما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني في السلام والكرامة ورفع الظلم واستعادة الأرض وهذا ما دفعها لخوض هذه الحرب الإسنادية عالية الكلفة من بين كل العرب فإنها بكل تأكيد ستكون أكثر ترحيبا بأي خطوات قد تؤدي إلى ذلك وما استمرار عملياتها العسكرية وبوتيرة أعلى تزامنا مع كثرة الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب - وإن كان مشكوك بشكل كبير في إمكانية الوصول إلى ذلك بشكل ناجز تماما - إلا أن ممارسة مزيد من الضغط على الكيان لدفعه ما أمكن إلى الإذعان لسلام حقيقي وجاد وليس للبحث عن عملية التفاف يحصل من خلالها على إطلاق أسراه ليعود للحرب دون خشية أحد بما في ذلك واشنطن التي ستتخلى عند أول طلقة عن كل تعهداتها دونما خجل ولا حياء بل ستدعم توجها صهيونيا جديدا لممارسة تطهير عرقي جديد وقد تحرر نتنياهو من أبرز الضغوط الداخلية والمتمثل في ملف الأسرى .
الجدير بالذكر أن صنعاء لطالما أكدت مرارا وتكرارا دعمها كل خيارات فصائل المقاومة الفلسطنية وما تذهب إليه سلماً وحرباً ولقد كانت ولا تزال عند مستوى التحدي والمسؤولية طيلة معركة طوفان الأقصى رغم محاولات ثنيها عن الاستمرار في حربها الإسنادية عبر تحالفات عسكرية متعددة فشلت جميعها في نهاية المطاف .


طباعة